منتجو السيارات الالمانية يريدون صد الهجوم البيئي للسيارات اليابانية

هامبورج - من رينو جيفرس
هجوم مضاد من مرسيدس

مع تراجع الامال في انخفاض أسعار الوقود في المستقبل القريب وتشديد الكثير من الدول القيود المفروضة على عوادم السيارات يبذل منتجو السيارات جهودا محمومة من أجل تطوير جيل جديد من أنظمة حقن الوقود في المحركات لمنافسة السيارات اليابانية الهجين التي تعمل بكل من الوقود والكهرباء.
حلت أنظمة حقن الوقود محل وحدة الكاربرتير في السيارات التي كانت أقل كفاءة في حين أن أنظمة الحقن أكثر كفاءة في استهلاك الوقود وتحقق أداء أفضل وأسهل في بدء تشغيل السيارة في الاجواء الباردة.
ومع انتظار تطبيق القواعد الجديدة لمستويات عوادم السيارات المسموح بها في الاتحاد الاوروبي عام 2008 يتعرض منتجو السيارات لضغط كبير من أجل خفض معدل استهلاك الوقود بمقدار لتر على الاقل لكل 100 كيلومتر.
ولكن المشكلة أن المرشحات والمحفزات التي تقلص جزيئات السولار وأكاسيد الكربون ترفع استهلاك الوقود. لذلك فالحل هو تطوير جيل جديد من أنظمة حقن الوقود.
وقد أعلنت بالفعل شركة سيمنز في دي أو أوتوموتيف التي تصف نفسها بأنها منتج رئيسي لانظمة الحقن المباشر المتقدمة تطوير جيل جديد من أنظمة الحقن المباشر ديكا 7.
تقوم أنظمة الحقن بتحويل الوقود إلى ذرات لضمان احتراقا كاملا له تقريبا وتقليل العوادم المنبعثة عن الاحتراق إلى أدنى مستوى ممكن. ومن المتوقع نزول أول سيارة مزودة بالجيل الجديد من أنظمة الحقن الاسواق خلال العام الحالي.
يركز منتجو السيارات الاوروبيون اهتمامهم على المحركات التي تحقق أقصى احتراق للوقود وأنظمة الحقن المباشر. من المنتظر أن تطرح ديملر كرايسلر سيارتها مرسيدس الجديدة من الفئة إس المزودة بنظام الحقن الحديث خلال العام الحالي. تأمل الشركة الالمانية الامريكية في خفض العوادم بنسبة عشرة في المئة على الاقل اعتمادا على أنظمة الحقن المباشر الجديدة.
يقول هانز يواكيم شويبف رئيس مرسديس ديفلوبومنت في إشارة إلى السيارات اليابانية الهجين ذات المحرك الذي يعمل بالوقود والكهرباء "يجب علينا مواجهة هجوم منتجي السيارات اليابانيين".
ولكن الدكتور فريدناند دودينهويفر مدير مركز أبحاث السيارات في مدينة جيلسينكريشن الالمانية يقول إنه مقتنع بتنامي اتجاه السيارات الهجين.
وأضاف "نفترض أنه بحلول عام 2025 سيكون حوالي خمسين في المئة من محركات السيارات في العالم تعتمد على فكرة الهجين.
تتردد بعض شركات السيارات الالمانية في الاتجاه نحو المحركات الهجين التي تعمل بالكهرباء والوقود بسبب ضعف كفاءة البطاريات وقصر عمرها بحيث لا تكون قادرة على توفير الكهرباء اللازمة لتسيير السيارة دون وقود. ولكن الموقف قد يتغير مع ظهور بطاريات جديدة ذات تكنولوجيا متقدمة.