منافسو شفيق على كرسي مصر يستعجلون رحيله قبل جولة الاعادة

هل ينجحون في عزله؟

القاهرة - كثف منافسون للمرشح الرئاسي المصري احمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك الضغط الاثنين من اجل منعه من خوض جولة الاعادة في الانتخابات الرئاسية هذا الشهر بموجب قانون للعزل السياسي.

وقال بيان لحملة المرشح الاسلامي المعتدل عبد المنعم ابو الفتوح الذي خسر في الجولة الاولى إن ابو الفتوح والمرشح اليساري حمدين صباحي الذي خسر في الجولة الاولى ايضا ومرشح جماعة الإخوان المسلمين محمد مرسي الذي ينافس شفيق في الجولة الثانية اتفقوا في اجتماع على استمرار الضغط من أجل تطبيق قانون العزل السياسي على شفيق قبل جولة الإعادة.

وقال البيان الذي نشرته الحملة على صفحتها الرسمية على موقع الفيسبوك على الانترنت إن الثلاثة اتفقوا على "استمرار الضغط الشعبي والجماهيري لحين تطبيق قانون العزل بشكل ناجز وقبل انتخابات الإعادة".

وأضاف البيان "اتفق الحاضرون على الدعوة لمليونية (مظاهرة حاشدة) غدا الثلاثاء بالمشاركة مع كل القوى السياسية والوطنية المختلفة".

ومن جانبها قالت جماعة الاخوان المسلمين في بيان ان المظاهرة الحاشدة سترفع مطالب منها محاكمة شفيق وعدم اعادة انتاج نظام مبارك الذي اطاحت به انتفاضة شعبية مطلع العام الماضي.

ومن المقرر إجراء جولة الإعادة بين مرسي وشفيق يومي 16 و17 يونيو/حزيران الحالي.

وفي نفس الوقت ألقت حملات صباحي وأبوالفتوح وخالد علي الذي جاء متأخرا في الجولة الاولى شكوكا جديدة اليوم على نتائج الجولة التي أجريت يومي 23 و24 مايو أيار الماضي.

وقالت الحملات الثلاث في بيان مشترك إنها تقدمت إلى لجنة الانتخابات الرئاسية "بدلائل دامغة على بطلان نتائج الجولة الأولى".

وأعلن 40 ائتلافا وحزباً وحركة سياسية وشعبية مصرية، في بيان مشترك اعتزامهم تنظيم مظاهرات مليونية الثلاثاء، تحمل اسم "عدالة الثورة" للمطالبة برحيل المجلس العسكري عن السلطة وتشكيل مجلس رئاسي مدني يتولى إدارة البلاد، وبإنشاء محاكم ثورية عاجلة لكل رموز نظام مبارك وقتلة "شهداء" الثورة المصرية.

كما طالبت الكيانات الداعية للتظاهر بضرورة تطبيق قانون "العزل السياسي" على رموز النظام السابق وفي مقدمتهم الفريق أحمد شفيق المرشح لرئاسة الجمهورية، وبعزل النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، والإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين، ووقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.

وقالت "إن الثورة المصرية تقف الآن على أبواب موجة غضب جديدة؛ لتعلن عن رفضها للمحاولات الواضحة لسرقة الثورة بعد أن جاء الحُكم الذي أصدره قاضي النظام أحمد رفعت والذي برَّأ جميع المتهمين بمن فيهم المخلوع نفسه (مبارك) ووزير داخليته حبيب العادلي في قضية قتل المتظاهرين، مما يعنى أن كل الدماء التي أريقت من أجل حرية هذا الوطن ذهبت دون محاكمة القتلة حتى الآن".

واستطردت تلك الكيانات قائلة "وحتى حكم المؤبد الذي حصل عليه مبارك والعادلي، جاء لعدم حمايته أرواح الأبرياء، وليس لقتلهم مما يؤكد رؤية الثورة أن السلطة الفاسدة ما زالت مُصرة على عدم النظر إلا لمصالحها ورموزها".

وأضافت ان الشعب أبهرنا مرة أخرى اليوم، بردة فعله "أمام هذه المؤامرة التي تحاول هدر دماء شهدائنا، برده من الميادين والشوارع المصرية ليرفض المسرحية الهزلية التي لعب فيها القضاء الفاسد الموالي للنظام الحاكم دوراً أساسياً في استرداد النظام لروحه وكيانه من جديد".

ومن أبرز الكيانات الداعية للتظاهر، ائتلاف ثوار مصر، وائتلاف شباب الثورة، والجبهة القومية للعدالة الديمقراطية، وحزب العمال (شيوعي)، وحزب التيار المصري (اشتركي)، واتحاد شباب ماسبيرو (شباب مسيحي)، وجماعة الاشتراكيين الثوريين، والجبهة الحرة للتغيير السلمي، وجبهة "الشباب السلفي الحُر"، بالإضافة إلى رابطتي مشجعي كرة القدم (الألتراس) للنادي الأهلي "ريد ديفلز"، ونادي الزمالك "وايت نايتس".

وتشهد الميادين الرئيسية بالقاهرة وغالبية المحافظات المصرية منذ السبت تظاهرات حاشدة احتجاجا على تبرئة أركان النظام السابق من تُهم الفساد المالي، وقتل والتحريض على قتل وإصدار أوامر بقتل متظاهري الثورة المصرية الذين تُقدرهم الإحصائيات الرسمية بـ 846 إلى جانب أكثر من ثلاثة آلاف مصاب بعضهم بعاهات مستديمة.