مناخ الأعمال في تونس يسيل لعاب مستثمري الخليج

تونس
قدرة تونس تزداد في جذب للاستثمارات الأجنبية

قال مستثمرون من دول الخليج العربي في مؤتمر في تونس ان تونس تحتاج الى مزيد من عمليات الاندماج بين البنوك لتقوية قطاعها المالي ولتصبح مركز جذب أكبر للاستثمارات الأجنبية.

وقال رجال أعمال من دبي والكويت والسعودية وقطر خلال المؤتمر الذي استمر يومين واختتم أعماله السبت انهم يتطلعون باهتمام متنام الى تونس البالغ تعداد سكانها عشرة ملايين نسمة.

وقالوا ان النمو الاقتصادي المستقر والاستقرار السياسي والاصلاحات المواتية لأنشطة الأعمال ستعزز على الأرجح الاستثمارات الداخلة في السنوات القادمة لكنهم أشاروا الى ان إحراز تقدم لا تزال تعوقه الأسواق المالية التي تحتاج الى مزيد من التطوير والبنوك الضعيفة.

وقال مصطفى جنينة الرئيس التنفيذي لشركة دبي كابيتال ان الأسواق المالية لا تعكس النمو الحقيقي لاقتصاد تونس.

وقال ان الحكومة يجب ان تشجع الاندماجات في قطاع البنوك وتلزم البنوك باستثمار جزء من أرباحها في سوق الأسهم مشيرا الى البنك التونسي والبنك القومي الفلاحي باعتبارهما مرشحين محتملين للاندماج.

وقال جنينة ان دبي كابيتال التابعة لمجموعة دبي خصصت 16 مليار دولار للاستثمار في تونس منذ قدومها عام 2004.

وقال انهم جاءوا بحثا عن فرص أعمال وانهم وجدوا مناخا مشجعا.

ووفقا لتقرير القدرة التنافسية العالمية 2006-2007 الذي أعده المنتدى الاقتصادي العالمي فان اقتصاد تونس أكثر الاقتصادات تنافسية في الشرق الاوسط وافريقيا لكنه ما زال مقيدا بالحدود المفروضة على وصول الاجانب الى الممتلكات الخاصة وصكوك الدين العام.
وتجاهد البلاد من اجل جذب استثمارات كافية لتحقيق النمو الاقتصادي المطلوب لاستيعاب 88 الف باحث عن عمل يدخلون السوق كل عام. ويقول المسؤولون ان معدل البطالة يبلغ 14.3 في المئة.

وقال فرحان فريدوني رئيس شركة سما دبي انه لا تزال هناك حاجة لتحسين البنية التحتية وتحديث الأُطر القانونية في تونس للحفاظ على زخم تدفقات الاستثمارات الداخلة.

وقال ان هذه التدابير تشمل فتح كل القطاعات أمام المستثمرين الأجانب وإجازة تشريعات مرنة من شأنها تشجيع المستثمرين.

ولا تزال دول الاتحاد الاوروبي اكبر مستثمر في تونس بوجود قوي في قطاع المنسوجات ومراكز الاتصالات وقطاع السياحة لكن الأُسر الحاكمة في دول الخليج العربي تسعى لتأسيس وجود قوي.

وتنوي شركة سما دبي وهي الوحدة العقارية التابعة لشركة دبي القابضة استثمار 14 مليار دولار في مشروع عقاري فاخر شمالي تونس العاصمة يشمل بنايات سكنية ومسارح ودور عرض سينمائي وبنايات ادارية وفنادق على مساحة 2092 فدانا.

وكشفت شركتا الدار العقارية وصروح العقارية الاماراتيتان في الآونة الأخيرة عن خطة لاستثمار 5.5 مليار دولار لتطوير ضاحية اخرى من ضواحي تونس العاصمة من خلال مشروع سياحي واسكاني من خلال شركتهما التابعة لشركة المعبر.

وقال مسؤول تونسي الجمعة ان القيمة النهائية للمشروع قد تزيد الى 11 مليار دولار.

والشركات المصرية والاماراتية والكويتية لها وجود نشط في قطاع الاتصالات بتونس وقالت شركة "اتصالات" الاماراتية الاسبوع الماضي انها قد تنضم بدخول مزايدة على ترخيص لشبكة ثالثة للهاتف المحمول فائق السرعة في تونس.

وقال احمد جلفار كبير مديري العمليات في شركة اتصالات انهم يعتقدون ان فرص الاستثمار في تونس واعدة جدا وانهم يستهدفون الاستثمار في البلاد مضيفا انهم اذا وجدوا فرص الاستثمار المناسبة فسيفعلون.