مماطلة ايران تربك الطرف الآخر في مفاوضات النووي

سياسة فرق تسد

طهران - ذكرت وسائل الاعلام الايرانية الاحد ان ايران ستعقد اجتماعات ثنائية مع الولايات المتحدة وفرنسا قبل جلسة موسعة الاربعاء مع القوى الكبرى لاستئناف المفاوضات النووية في جنيف.

وذكرت وكالة فارس للانباء ان الاجتماع مع الوفد الاميركي الذي يرأسه المسؤول الثاني في وزارة الخارجية ويندي شيرمن سيلتقي المفاوضون الايرانيون نظراءهم الفرنسيين في اليوم التالي.

وكما اعلنت طهران وواشنطن والاتحاد الاوروبي، ستعقد القوى الكبرى في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا بالاضافة الى المانيا) وايران والاتحاد الاوروبي الاربعاء ايضا في جنيف اجتماعا متعدد الاطراف يستمر يوما واحدا في اطار المفاوضات الدولية حول البرنامج النووي الايراني.

وليس من المقرر حضور وزراء الخارجية خلال اجتماعات جنيف.

وسيتوجه الوفد الايراني الذي يرأسه نائب وزير الخارجية عباس عرقجي الى جنيف الاثنين، كما ذكرت وسائل الاعلام الايرانية.

وسيرافقه مستشار في الوزارة هو داود محمديان ومسؤولان في المنظمة الايرانية للطاقة الذرية المسؤولة عن البرنامج النووي المدني في ايران.

وتبادل الولايات المتحدة وفرنسا المراقبة بحذر بشأن الملف النووي الإيراني في لعبة دبلوماسية تشتبه فيها واشنطن بأن باريس تتلكأ في إبرام اتفاق مع طهران، فيما يشعر الفرنسيون ضمناً بالقلق من تسرع الأميركيين.

ويشكل حل كل مشاكل البرنامج النووي الإيراني دفعة واحدة والتصالح مع إيران أولوية لدى الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وتريد فرنسا أيضا مخرجاً للأزمة لكنها تعد منذ سنوات الأكثر تشدداً بين دول مجموعة 5+1 التي تفاوض طهران، وتضم أيضا الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وألمانيا.

رسمياً، تعلن واشنطن وباريس "وحدة موقفهما" للتوصل إلى حل مع طهران ينهي 12 عاماً من التوتر. لكن مصادر دبلوماسية متطابقة تعترف بأنه في كواليس هذه المواجهة بين إيران والدول الكبرى، هناك خلاف بين باريس وواشنطن.

وقد شهدت العلاقات بينهما تقلبات منذ الغزو الأميركي للعراق في 2003 وقد تكون الحلقة الضعيفة في مجموعة 5+1 في مواجهة طهران.

وفي الجلسات الخاصة يعبر الدبلوماسيون عن القلق وحتى عن الاستياء من فرنسا التي تدعي، بدون وجه حق برأيهم، بأنها الأكثر تشدداً حيال طهران. وهم يتهمون نظراءهم الفرنسيين بالتحدث كثيراً عن خبرتهم الحقيقية في النووي الإيراني لكن بدون أن يقدموا شيئاً يذكر وبدون أن يتحركوا.

ويرفض الفرنسيون الرد على انتقادات الأميركيين، لكن في المفاوضات الأخيرة التي جرت في فيينا في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني، أطلق السفير الفرنسي في الولايات المتحدة جيرار ارو، تغريدات كثيرة بالانكليزية، دعا فيها الى "الصبر والحزم" في "لعبة البوكر هذه" مشيرا الى انه "اذا كان اي اتفاق حاسما للاقتصاد الايراني فهو "ليس اكثر من مهم بالنسبة لنا".

وحذر دبلوماسي غربي موجها حديثه بالتأكيد الى وزير الخارجية الاميركي جون كيري المعروف بنشاطه وتفاؤله من انه "علينا الا نتسرع من اجل اتفاق والتسرع سيكون خطأ ترتكبه مجموعة 5+1".

وأضاف، أن "الضغط هو على إيران". وتابع هذا الدبلوماسي "نريد اتفاقاً متيناً وليس اتفاقاً من أجل اتفاق".

وأكد دبلوماسي آخر أنه "إذا كان الإيرانيون يريدون اتفاقاً فمن غير الأكيد أنهم يستطيعون دفع ثمنه" خصوصا بشأن عدد أجهزة الطرد المركزي والقدرة على التخصيب وهي نقطة تتعثر أمامها المفاوضات.

وقد مددت مجموعة 5+1 والجمهورية الاسلامية اللتان لم تتوصلا الى اتفاق شامل ونهائي حول الملف النووي الايراني في فيينا في 24 تشرين الثاني/نوفمبر، العمل باتفاق موقت معقود في تشرين الثاني/نوفمبر 2013 ومددا محادثاتهما حتى الاول من تموز/يوليو 2015.

وتطالب القوى الست بأن تخفض ايران قدراتها النووية لمنعها من حيازة القنبلة النووية. في حين تطالب ايران بحقها في استخدام النووي لغايات مدنية وبرفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها.