مليون لؤلؤة من العالم في أبوظبي

ابوظبي - من عبدالناصر نهار
ربط الموروث الثقافي بالحاضر

بدأت الأحد فعاليات مهرجان أبوظبي الدولي الأول للؤلؤ، والذي يستمر حتى 27 كانون ثاني/يناير المقبل بتنظيم من هيئة أبوظبي للثقافة والتراث والمتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي ومتحف البحرين الوطني ومختبر اللؤلؤ في مملكة البحرين ومتحف سلطنة عمان.
وقام سلطان بن حمدان بن زايد آل نهيان يرافقه محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة ابوظبي للتقافة والتراث بافتتاح اولى فعاليات المهرجان في معرضي الخليج للؤلؤ الطبيعي والدولي للؤلؤ.
وقدم محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة ابوظبي للثقافة والتراث شرحا عن المعروضات التي تشمل 900 عمل فني بديع وساحر مشغول باللؤلؤ تعرض لأكثر من مليون حبة لؤلؤ مختلفة الأشكال والألوان والأحجام ومن مناطق مختلفة من الكرة الأرضية، من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها تصل قيمتها التقريبية الى 85 مليون دولار منها 50 مليون دولار لمعروضات المتحف الاميركي للتاريخ الطبيعي.
واعرب بن حمدان في ختام جولته عن اعجابه بما شاهده من معروضات ثرية ومتنوعة من شانها ان تعرِّف كل زائر وزائرة بأهمية اللؤلؤ جيولوجيا وتاريخيا ودينيا وفنيا وثقافيا، مشيرا الى ان تنظيم مثل هذه المهرجانات والمعارض الثقافية من شانه ان يعكس مدى الاهتمام الكبير الذي توليه امارة ابوظبي بالتراث.
ومن جانبه، شدد المزروعي ان تنظيم هذا الحدث الهام يؤكد على الدور المحوري والأساسي لأبوظبي كعاصمة عالمية للؤلؤ الطبيعي، وهي المعروفة باهتمامها به منذ زمن طويل، إذ كانت جزيرة دلما من أغنى جزر الخليج العربي المحاطة بمغاصات اللؤلؤ كما كانت تشكل سوقا تجارية مهمة لرجال البحر وتجار اللؤلؤ وكانت إمارة أبوظبي تضم ايضا العديد من المغاصات المهمة بجانب جزيرة دلما ومنها جزيرة داس وصير بني ياس وصير بونعير وغيرها.
وحضر الافتتاح عدد من المسؤولين الاماراتيين ومن رؤساء البعثات الدبلوماسية.
ويضم المهرجان مجموعة من الفعاليات أبرزها معرض المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي الذي يتواجد لأول مرة في المنطقة.
ويقدم المتحف الأميركي مجموعة من اللآلئ التي تحكي السيرة الطبيعية للؤلؤ إضافة إلى قيمته التاريخية والأدبية والفنية حيث تعرض فيه 500 ألف حبة لؤلؤ مختلفة الألوان والأشكال والأحجام ومن مناطق مختلفة من الكرة الأرضية.
أما معرض اللؤلؤ الخليجي فيضم صورا وآثارا ومكتشفات أثرية عثرت عليها البعثات الاستكشافية في منطقة الخليج العربي وتدل على قيمة اللؤلؤ، ونقودا معدنية تحمل صورا لملوك تقلدوا اللؤلؤ في حقبات زمنية سابقة، كما تعرض مجموعات خليجية عائلية نادرة.
.وتشمل فعاليات المهرجان ايضا عروضا لأفلام صيد اللؤلؤ الخليجي في المجمع الثقافي، حيث سيتم عرض جميع الافلام السينمائية الخليجية التي تتحدث عن الغوص ورحلة الغواصين والطواويش فيما تقام ندوة بعنوان "معلومات حول اللؤلؤ" يتحدث فيها خبراء عالميون في اللؤلؤ ويتم خلالها طرح مجموعة من القضايا المهمة ذات الشأن.
كما تشمل الفعاليات اقامة مؤتمر تحت عنوان "سحر اللؤلؤ" الذي يتناول فيه مجموعة من الباحثين عدة قضايا تاريخية وعلمية وأدبية متعلقة بالمجوهرات وصولا إلى اللؤلؤ وتاريخ البشرية معه كما تنظم ورشة عمل تحت عنوان "عالم اللؤلؤ" وذلك بالتعاون مع مختبر البحرين لفحص اللؤلؤ والأحجار الكريمة يتحدث فيها متخصصون في اللؤلؤ ويقدمون للمهتمين والمصممين تطبيقات عملية ستكون هي الأولى من نوعها في المنطقة العربية.
كما سيقام مزاد علني تشرف عليه دار كريستيز من نيويورك ويعتبر اول مزاد علني على اللؤلؤ وسيضم مجموعة مهمة من قطع اللؤلؤ الخام والاخرى المصاغة بأيدي أفضل وأمهر المصممين تشارك فيه اهم بيوت المجوهرات العالمية وأهم المصممين المعروفين في مختلف انحاء العالم.

ومن الندوات إلى السينما إذ سيتم عرض مجموعة من الأفلام التي تتناول صيد اللؤلؤ منها "صمت" و"بس يا بحر" وسيعرض أول فيلم كرتون على مستوى العالم يتحدث عن اللؤلؤ تاريخاً وصيداً وتجارة.
وعلى هامش فعاليات المهرجان سيقوم خالد الصايغ رئيس اللجنة التنفيذية للمهرجان بتوقيع كتابه "لؤلؤ وطواويش الخليج" وهو عبارة عن رحلة للقارئ والمهتم في تاريخ اللؤلؤ منذ أقدم حقب التاريخ وعلاقة الإنسان البدائي معه ومسيرته حتى الوقت الراهن. وضمن الفعاليات أيضا ينظم مزاد علني إذ تقوم العارضات بعرض أجمل القطع التي اشتغلها المصممون الفنانون، ومن ثم تطرح للبيع.
ويعكس هذا المهرجان صورة جديدة لدى الجيل الجديد الذي لم يعاصر ما عاناه الأجداد في سبيل استخراج اللؤلؤ الذي شكل لهم حياة بأكملها.