مليونا مسلم يتوجهون إلى منى ايذانا ببدء شعائر الحج

مكة المكرمة (السعودية) - من عمر حسن
صورة عبر الاقمار الصناعية لمكة يظهر فيها الحرم المكي كبقعة بيضاء وسط الجبال المحيطة

يبدأ اكثر من مليوني مسلم الاحد اداء شعائر الحج في مكة المكرمة التي وضعت هذه السنة تحت حراسة مشددة بسبب مخاطر اندلاع نزاع مسلح في العراق المجاور.
ويتوجه الحجاج الموجودون في غالبيتهم في مكة في الساعات الاولى من يوم الاحد راجلين او بالحافلات، الى وادى منى المجاور ايذانا ببدء شعائر الحج.
ونصبت السلطات السعودية 44 الف خيمة مقاومة للحرائق مجهزة بنظام تكييف ليمضي فيها الحجاج ليلتهم في صلاة وخشوع.
وبعد منى يتوجه الحجاج فجر الاثنين الى جبل عرفات في يوم وقفة عرفات الركن الاساسي للحج.
ثم يعودون الى منى للاحتفال بعيد الاضحى الثلاثاء. ويمضي الحجاج يومين اخرين في منى لرمي الجمرات.
ونصبت قوات الامن العديد من الحواجز ووضعت الكتل الاسمنتية لسد ست نقاط دخول الى مكة الواقعة غرب المملكة لمنع دخول الاشخاص غير المرخص لهم الى المدينة.
ولم يعلن بعد العدد الاجمالي للحجاج الاتين من خارج المملكة بالتحديد. وكان العدد الخميس وهو اخر موعد لدخولهم، مليونا و311 الف حاج من 170 دولة غير انه سمح لـ13500 حاج باكستاني بالدخول حتى بعد انقضاء المهلة.
وبين الحجاج الذين وصلوا 200 الف من اندونيسيا اكبر الدول الاسلامية و130 الفا من باكستان و103 الاف من تركيا و91 الفا من ايران و88 الفا من مصر، بحسب تقديرات غير رسمية.
وقد وصلت السبت دفعة اولى من حجاج فلسطينيين ينتمون الى اسر "شهداء فلسطينيين" يؤدون فريضة الحج هذه السنة على نفقة العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز.
واتخذت السلطات السعودية اجراءات امنية مشددة هذه السنة في وقت يتصاعد فيه التوتر في المنطقة في ضوء التصميم الاميركي على المضي قدما في التهديد بشن حرب على العراق المجاور للسعودية.
وتتهم واشنطن العراق باخفاء اسلحة دمار شامل عن المفتشين الدوليين المكلفين نزع اسلحته.
وحذر الامير نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية السعودي من اي محاولة لزعزعة استقرار الامن خلال موسم الحج.
وقال الاربعاء ان السعودية لن تسمح "ان يعبث" اي كان بالامن "في اي حال من الاحوال".
وقال الوزير السعودي الذي يرأس لجنة الحج العليا بعد حضوره عرضا عسكريا شارك فيه الاف من عناصر وحدات الامن العام "اتخذنا كل الاحتياطات وكل الاجراءات"، مشيرا الى انه تم تشديد الاجراءات الامنية في الظروف الحالية.
واضاف الامير نايف "على كل من يفكر ان يعبث بهذا الامن او يهتم بامور جانبية مهما كانت فهذا ليس وقتها".
وتم حشد نحو 60 الف عامل ومتطوع وخمسة الاف رجل اطفاء و2350 سيارة وتسع مروحيات للتحرك لمواجهة اي طارىء، بحسب السلطات.
وستتم مراقبة الحجاج من خلال الفي كاميرا نصبت في مكة وفي الاماكن المقدسة كما ان العديد من المروحيات ستراقب من الجو تحركات الحجاج وحركة السير.