مليونا حاج على جبل عرفة لأداء الركن الأعظم

جبل عرفات (السعودية) - من عبد الهادي الحبتور
بياض

يتوافد حوالى مليوني حاج منذ فجر الخميس على صعيد عرفات لاداء الركن الاعظم من هذه الفريضة بعد انتهاء تصعيدهم من مشعر منى اثر قضاء يوم التروية.

وتوجه الحجاج الذين ارتدى الرجال منهم لباس الاحرام الابيض الى جبل عرفات مرددين "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، ان الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك".

وقال الحاج محمد الليثي من مدينة حلوان في مصر (43 عاما) "انها المرة الاولى التي احج فيها (...) نرجوك ربنا تقبل ضعفنا وانصر المسلمين في كل مكان، مصر اليوم على خير، ام الدنيا هي الاسلام".

وكان النبي محمد القى من جبل الرحمة خطبة الوداع في مثل هذا اليوم التاسع من ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة، الموافق 632 ميلادي، اي قبل حوالي شهرين من وفاته.

وفور غروب الشمس، يبدأ الحجاج النزول في وقت واحد من جبل عرفات الى مشعر مزدلفة حيث يمضون قسما من الليل قبل العودة مجددا الى منى حيث يقومون يوم عيد الاضحى الاحد برجم الجمرة الكبرى (العقبة).

ومن ثم يحتفلون بالعيد ويؤدون طواف الافاضة ويسعون بين الصفا والمروة.

وقال الحاج عبدالرحمن زلابي (60 عاما) من بنغازي في ليبيا "انها المرة الاولى التي احج. تاخرت كثيرا لكن المثل الليبي يقول: لما يغاديك الحج تمشي ليه (...) نواجه صعوبات كبيرة للمجيء للحج لان ذلك يحصل عن طريق القرعة".

وتابع "ذاهبون الى جبل الرحمة، لقد اوصاني اولادي وهم اربعة من حفظة القران بالذهاب للجبل والدعاء لهم ولنفسي".

من جهتها، قالت زوجته التي تقف الى جواره الحاجة رقية محمد الفيتوري (58 عاما) "لا استطيع ان اصف مدى سعادتي بوجودي هنا".

واضافت ان "ليبيا بخير وتسير نحو الافضل رغم وجود بعض المشاكل (...) "ندعو الله لليبيا بالامن والامان ولجميع الاقطار العربية والاسلامية".

وينتقل الحجاج فور وصولهم الى مشعر عرفات الى خيامهم التي اعطيت ارقاما وعلامات مميزة لبعثة كل دولة.

وفي اعلى مكان على جبل الرحمة، لهج الحاج السوري احمد المحمد (30 عاما) بالدعاء "يا الله اهلك الطاغية بشار".

واضاف فيما كانت والدته تنهره ان لا يصرح "انا من ادلب المحررة، مقيم في المملكة وجلبت اسرتي قبل ثلاثة اشهر بعد سماح السلطات السعودية باعطائها تاشيرة زيارة".

وقد اعلن الامير خالد الفيصل امير منطقة مكة المكرمة رئيس لجنة الحج المركزية "نجاح واكتمال تصعيد ضيوف الرحمن ليوم التروية بمشعر منى وسط منظومة من الخدمات المقدمة من الجهات الحكومية المشاركة في اعمال الحج".

وقال خلال مؤتمر صحافي ان "عدد الحجاج القادمين من خارج المملكة بلغ مليون و752 الفا يمثلون 189 جنسية من مختلف دول العالم".

واعتذر الفيصل عن تقديم احصاءات عن حجاج الداخل قائلا "لا استطيع ان اخبركم عن عددهم لانه وللاسف هناك الكثير ممن يدخلون المشاعر دون تصريح او اذن".

وينتشر اكثر من مئة الف من قوى الامن والدفاع المدني لضمان امن وسلامة الحجاج.

وتوقعت الرئاسة العامة للارصاد ان "تكون السماء غائمة جزئيا على منطقة مكة المكرمة ولا يستبعد تكون السحب الركامية على الاجزاء الشرقية والمرتفعات.

الى ذلك، اوضح خالد مرغلاني المتحدث باسم وزارة الصحة ان "الوزارة قدمت الخدمة الطبية منذ بداية الحج حتى الاربعاء لحوالي 153 الف حاج من خلال الخدمات الاسعافية او مراجعة العيادات".

من جهة اخرى، قال فهد ابو طربوش مدير عام مشروع قطار المشاعر ان "القطار يعمل هذا العام بطاقته الكاملة 17 قطارا ذهابا وايابا". مبينا ان "القطار بدا منذ التاسعة من مساء الاربعاء خطة تصعيد الحجاج الى عرفات (...) دون توقف في مزدلفة ويستمر حتى العاشرة من صباح الخميس".

واضاف "القطار سيتوقف في الثالثة والنصف بعد الظهر لتتم تهيئته لنفرة الحجيج من عرفات الى مزدلفة التي تبدا حوالي السادسة عصرا (...) سينقل الحجيج من محطات عرفات باتجاه مزدلفة وتستمر العملية حتى منتصف الليل ننقل خلالها 540 الف حاج".

ولفت ابو طربوش الى ان "قطار المشاعر سيخدم الساكنين بجوار محطاته هذا العام وهم حجاج الداخل مقيمين وسعوديين ودول الخليج وجزء من حجاج تركيا وعدد كبير من حجاج جنوب اسيا".

وتوقع ان "ينقل القطار اكثر من مليون ونصف حاج خلال ايام التشريق حيث سيكون مفتوحا لجميع الحجاج لرمي الجمرات".