مليارات الغاز الصخري أهم من مخاوف الجزائريين

حياتهم على المحك

الجزائر – تحدت السلطات الجزائرية إرادة الأهالي الرافضين لمشروع استخراج الغاز الصخري في الصحراء لما يمثله من خطر على صحتهم، عبر تشبثها باستكمال الاستثمار في المشروع لمدة عشرين سنة قادمة.

واعلن المدير التنفيذي لشركة النفط والغاز الجزائرية،سوناطراك، سعيد سحنون ان المجمع سيستثمر "70 مليار دولار" لاستخراج الغاز الصخري رغم رفض سكان الصحراء بالجنوب الجزائري للمشروع حيث تم حفر اول بئر.

واكد سحنون في تصريح للاذاعة الجزائرية ان الشركة ستستثمر ما لا يقل عن "70 مليار دولار خلال العشرين سنة القادمة من اجل انتاج 20 مليار متر مكعب من الغاز الصخري سنويا"، مشيرا الى ان ذلك سيسمح بتوفير 50 الف فرصة عمل.

وبحسب سوناطراك فانه لبلوغ انتاج هذه الكمية يتطلف حفر 200 بئر سنويا. وان كل بئر تتطلب استثمار 18 مليون دولار، كما اوضح سحنون.

ومنذ اعلان وزير الطاقة يوسف يوسفي في 27 كانون الاول/ديسمبر ان الجزائر نجحت في حفر اول بئر تجريبية للغاز الصخري، اندلعت في عين صالح وتمنراست (2000 كلم جنوب الجزائر)احتجاجات للسكان ضد استخراج الغاز الصخري في هذه المناطق الصحراوية حيث توجد اغلب احتياطات هذه المحروقات غير التقليدية.

ويتخوف السكان من تأثير استغلال الغاز الصخري في المنطقة على البيئة والزراعة وعلى المياه الجوفية، ومن انتشار مرض السرطان، بفعل المواد الكيماوية التي تستعمل عادة في استخراج الغاز الصخري، وهي المواد التي يعتقد المحتجون أنها ستمس المياه الجوفية والأراضي الزراعية والواحات التي تعج بها المنطقة، ورفع المحتجون شعارات تطالب بوقف حفر البئر.

ويرى خبراء أن امعان النظام الجزائري في تنفيذ المشروع الذي يمثل كارثة بيئية لها تبعات خطيرة على صحة المواطنين، يبين النزعة االبراغماتية للسلطة على حساب حياة الناس.

وحذرت العديد من المنظمات الدولية المختصة في مجال الطاقة من مغبة استخراج الغاز الصخري باعتبار تبعاته السيئة على صحة الإنسان. وأوقفت فرنسا نشاطات استخراج الغاز الصخري بسبب تزايد مخاطره على البيئة.

وبحسب سحنون فان البئر التجريبية في عين صالح "بدات تنتج غازا نظيفا وان الفضلات يتم التحكم فيها بشكل فوري".

واكد ان الجزائر التي يزداد طلبها المحلي على الغاز"مطالبة بمضاعفة انتاجها" معترفا ان "مردود استخراج الغاز الصخري ليس كبيرا".

كان وزير الطاقة يوسف يوسفي اعلن في 27 كانون الاول/ديسمبر ان الجزائر نجحت في حفر اول بئر تجريبية في محيط اهنات في عين صالح، واصفا اياه بـ"الواعد جدا".

ومنذ هذا الاعلان اندلعت احتجاجات للسكان ضد استخراج الغاز الصخري في هذه المناطق الصحراوية حيث توجد اغلب احتياطات هذه المحروقات غير التقليدية.

واعتقلت قوات الدرك الجزائري السبت 7 أشخاص من المحتجين جنوب الجزائر على خلفية مطالبتهم بالوقف الفوري للمشروع .

وعبر المحتجون عن مخاوفهم من أن ما تقةم بيه الحكومة يمثل خطرا على صحتهم ويلوث المخزون المائي في المنطقة.

كانت هذه الموجة الاحتجاجية قد بدأت منذ أكثر من 10 أيام للتنديد باستغلال الغاز الصخري في منطقة عين صالح وحشدت عددًا من المواطنين من مختلف الأعمار والفئات. فيما نظمت اليوم السبت وقفات احتجاجية للتنديد باستغلال الغاز الصخري في عدد من ولايات جنوب الجزائر.

وتاتي الجزائر في المركز الثالث عالميا من حيث احتياطات الغاز الصخري القابل للاستخراج بحسب الوكالة الاميركية للطاقة.

وقدر المدير التنفيذي لسوناطراك هذه الاحتياطيات ب20 الف مليار متر مكعب من الغاز الصخري.