ملك المغرب يلتقي الرئيس الغابوني لدعم العلاقات الثنائية

رحلة التعاون جنوب جنوب

الرباط ـ أجرى ملك المغرب محمد السادس الجمعة مباحثات مع رئيس جمهورية الغابون علي بونغو أونديمبا الذي يقوم بزيارة للمملكة مباحثات ثنائية لتعزيز العلاقات بين البلدين.

وذكر بلاغ للديوان الملكي أن ملك المغرب والرئيس الغابوني أعربا عن ارتياحهما لجودة وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين، وهي العلاقات التي عرفت خلال هذه السنة تطورا متميزا من شأنه أن يجعل منها نموذجا فعالا للتعاون جنوب-جنوب وللتعاون الإفريقي.

وجدد قائدا البلدين التعبير عن إرادتهما المشتركة للحفاظ على الانسجام البناء في العلاقات الثنائية الذي يفتح آفاقا واعدة للبلدين وللمنطقة التي يوجد بها كل منهما.

ونوها بتنفيذ القرارات المتخذة خلال الزيارة الرسمية الهامة التي قام بها الملك من 25 إلى 27 مارس/ اذار للغابون، كما تطرقا إلى الآفاق الجديدة لتعزيز العلاقات الاقتصادية وخاصة الشراكة في المجال الفلاحي.

وتأكدت من خلال اللجنة المختلطة التي انعقدت مؤخرا في الرباط ، الإرادة القوية للمملكة المغربية في تقديم دعمها القوي وانخراطها بشكل مستديم في استراتيجية الإقلاع الوطني بالغابون في أفق 2025 .

وانعقدت بمدينة الرباط، من 3 إلى 5 سبتمبر/ ايلول، الدورة السادسة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي الغابوني، مجسدة بذلك الطابع المتميز للعلاقات بين المغرب والغابون.

وأضاف البلاغ أن ملك المغرب والرئيس الغابوني، اللذين تحذوهما الإرادة القوية في تمتين وتعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والإنسانية، دعوا الفاعلين الاقتصاديين الخواص والعموميين والجهات الفاعلة في المجتمع المدني في البلدين إلى مواصلة استكشاف الفرص الحقيقية للشراكات الغنية في القطاعات الواعدة.

وبهذه المناسبة جدد الرئيس علي بونغو أونديمبا التأكيد للملك محمد السادس على تصميم الغابون على العمل من أجل تعزيز روابط المغرب مع المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الوسطى وكذا مع المجموعة الاقتصادية والمالية لدول إفريقيا الوسطى.

كما أشاد قائدا البلدين بجودة العلاقات السياسية والاستراتيجية بين البلدين التي تواصل تطورها على قاعدة القيم الثقافية والحضارية المشتركة والتضامن الوثيق بين الدولتين.

وفي هذا الصدد، جدد الرئيس علي بانغو أونديمبا التأكيد على الموقف الثابت للغابون بخصوص مغربية الصحراء والدعم القوي للمشروع المغربي حول الحكم الذاتي باعتباره حلا عادلا وذا مصداقية للنزاع.

وأكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون المغربي سعدالدين العثماني ونظيره الغابوني إيمانويل إيسوز نغوندي، الخميس عزم المغرب والغابون على أن يجعلا من تعاونهما "نموذجا للتعاون جنوب - جنوب".

وأشاد الوزيران، لدى افتتاحهما أشغال الدورة السادسة للجنة المشتركة الكبرى للتعاون المغربي الغابوني، بجودة العلاقات العريقة بين البلدين.

وأكد العثماني أن "هذه الدورة تمنحنا اليوم فرصة للقاء مجددا لمواصلة وتعميق حوارنا السياسي ورسم مسارات جديدة لتعاوننا الثنائي" الذي رأى فيه "ترجمة ملموسة" للإرادة المشتركة لقائدي البلدين و"التزامهما بتشييد شراكة استراتيجية من شأنها أن تخدم المصالح المشتركة لبلدينا الشقيقين وتكون نموذجا للتعاون جنوب -جنوب".

واقترح في هذا الصدد إحداث لجنة استراتيجية رائدة يترأسها وزيرا الشؤون الخارجية في البلدين وتتكون من وزراء القطاعات الأساسية للتعاون بين البلدين، وكذا مأسسة اللجان الوزارية الثنائية.

كما أشار إلى رهان إلغاء التأشيرات بالنسبة لمواطني البلدين، وهو ما من شأنه أن يعطي "دفعة قوية لعلاقاتنا وتسهيل عبور الأشخاص وهم صناع تقليديون وفاعلون في المبادلات الاقتصادية والثقافية والإنسانية".

وأضاف أنه "من الواجب عقد مشاورات لبحث السبل والوسائل التي من شأنها أن تطور المبادلات الاقتصادية والتجارية بين المغرب، الذي يرغب أن يصير رابطا بين إفريقيا وأوروبا والمتوسط، والغابون الذي يوجد في قلب إفريقيا الوسطى والذي يتوفر على جميع المؤهلات ليصبح بلدا ناهضا في الأمد المتوسط".

وتضع السياسة الإفريقية المتجددة للمغرب التي تعززت من قبل الملك منذ اعتلائه العرش المملكة في موقع ريادي كفيل بجعل إفريقيا تتموقع في قلب تنمية الاقتصاد العالمي.