ملك اسبانيا: سلطنة عمان بلد يطيب فيه الاستثمار

عمان بلد سلام وامان

قام الملك خوان كارلوس ملك اسبانيا بزيارة رسمية لسلطنة عمان يرافقه في هذه الزيارة وفد رفيع المسوى وذلك في نهاية شهر ابريل/ نيسان لمدة استغرقت ثلاثة ايام غادر بعدها البلاد في مطلع شهر مايو/ ايار التقى خلالها بالسلطان قابوس وعدد من المسؤولين العمانيين.

وأكد القائد الاسباني لدى لقائه، بضيافة قصر العلم بمسقط، مع عدد من رجال الأعمال العمانيين ونظرائهم الإسبان بأنَّ عمان أصبحت دولة آمنة ومزدهرة، وحققت بنجاح دمج التراث والمدنية والعصرية، كما حظيتْ باحترام العالم لها، لما تحققه في المنطقة من سلام وأمان بفعل التعامل الحضاري بين الأمم.

ولقد تم خلال تلك الزيارة توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين السلطنة وإسبانيا، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم في مجال التعاون العسكري، كما وقعت البلدان على اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل، إضافة لتوقيع مذكرة تفاهم حول تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مجال النقل، وتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال السياحي بين البلدين، وكذلك مذكرة تفاهم بين هيئة الوثائق والمحفوظات الوطنية والأرشيف الإسباني.

وأشار الملك الاسباني إلى أن بلاده لديها حضارة قديمة وترتبط بالشعوب العربية التي انعكست على تراثها وتاريخها، حيث يوجد في إسبانيا منتدى يسمى "دار العربية"، وهو تجمع اجتماعي لتنشيط الترابط بين العرب وإسبانيا.. معربا عن فخره بأن الجانب العماني مستمر بالتعاون مع إسبانيا، خاصة مع الشركات الإسبانية للمشاريع المطروحة.

وقال ملك اسبانيا إن الوفد المرافق له يضم شركات إسبانية عالمية، ولديها خبرة كبيرة في قطاع النفط والغاز والطاقة، ولديهم الرغبة في الاستثمار والمساهمة في المشاريع القادمة خلال السنوات الخمس المقبلة، ضمن الرؤية المستقبلية 2020، خاصة وأن مملكة إسبانيا الآن قد تعافت من الأزمات الاقتصادية، وهي في نمو اقتصادي، وهذا النمو ناتج عن السياسة والنظرة الاقتصادية الصحيحة، والاهتمام بالقطاع المالي والاقتصادي.

وأوضح خوان كارلوس بأن السلطنة لديها تاريخ عريق وهي جسر للتواصل بين آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا، من خلال التراث والثقافة.. معربا عن أمله في أن تكون هذه الزيارة نقطة تحول لتوثيق العلاقات بين الشعبين ليس بسبب الاتفاقيات التي وقعت، ولكن بسبب التعاون الموجود مسبقا.

ومن جانبه، قال علي بن مسعود السنيدي وزير التجارة والصناعة، أن العلاقة التجارية بين السلطنة وإسبانيا، شهدت تقدماً ملحوظاً في العام 2013، وهناك زيادة في الصادرات والواردات وصلت إلى 115 مليون ريال عماني.

وأشار -في تصريح لوكالة الأنباء العمانية- إلى أنَّ هناك أكثر من 20 شركة إسبانية مسجلة في السلطنة تركز على الإنشاءات وقطاع النقل، ومن المؤمل أن تتوسع هذه الاستثمارات من خلال اللقاء برجال الأعمال الذين يبلغ عددهم 30 فرداً من رجال الأعمال العمانيين يقابلهم نفس العدد من رجال الأعمال الإسبانيين، فيما ستفتح الاتفاقيات الموقعة آفاقا من التعاون بين البلدين الصديقين خلال الفترة المقبلة.

وأوضح السنيدي بأن الاستثمارات مع إسبانيا في الوقت الحالي تتركز في الجوانب الهيدروكربونية، كما أن شركة النفط العمانية لديها استثمارات في إسبانيا ولديها استثمارات خارج إسبانيا كشراكة مع عدد من الشركات الإسبانية.

واوضح أن هناك دراسة تم تقديمها من أجل تهيئة بعض المواقع السياحية في السلطنة لتحويلها إلى فنادق وأماكن إيواء صغيرة، خاصة وأن الجانب الإسباني يمتلك خبرات في هذا المجال.

ومن جانبه، وصف سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان، اللقاء بأنه مُنظم ومُثمر، حيث اتضح خلاله رغبة جادة من قبل رجال الأعمال الإسبان لدخول السوق العماني وإنشاء شراكة قوية، وعلى رجال الأعمال العمانيين استغلال هذه الفرصة للدخول في مشاريع استثمارية مشتركة مع الجانب الإسباني، وتنفيذ تلك المشاريع خلال الفترة المقبلة.

وأضاف السنيدي في بيان صحفي إن غرفة تجارة وصناعة عمان قد تلقت دعوة من الغرفة الإسبانية لتوقيع مذكرة تفاهم للتعاون بين الغرفتين.

واشار إلى أن غرفة تجارة وصناعة عمان تدرس حاليا تسيير وفد يضم كبار رجال الأعمال إلى إسبانيا خلال شهر أكتوبر/ تشرين الاول، وإعداد برنامج منظم للوفد العماني خلال زيارته المقبلة.