ملكة بريطانيا في أبوظبي لتتويج علاقة متميزة

زيارة تاريخية

أبوظبي - تصل الملكة إليزابيث الثانية ملكة بريطانيا وزوجها الأمير فيليب دوق أدنبره إلى أبوظبي الاربعاء في زيارة رسمية هي الثانية لدولة الإمارات العربية المتحدة يرافقها خلالها دوق يورك ووزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ.

ويتضمن جدول زيارة الملكة إليزابيث للدولة زيارة لجامع الشيخ زايد الكبير وضريح الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي استقبلها خلال زيارتها الأولى للإمارات والتي قامت بها في العام 1979 وحضور الحفل الخاص الذي سيقام بمناسبة بدء العمل على بناء "متحف زايد الوطني" في جزيرة السعديات والذي يشهد لأول مرة عرض تصميم المتحف.

كما تلتقي ملكة بريطانيا الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حيث سيعقدان جلسة مباحثات خاصة يناقشان خلالها أهمية العلاقات الثنائية بين البلدين.

وبمناسبة الزيارة تنظم السفارة البريطانية مناسبة خاصة احتفاء بعلاقات الشراكة بين الإمارات وبريطانيا سعيد خلالها وزيرا خارجية البلدين الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان ووليام هيغ التأكيد على معاهدة الصداقة التي وقع عليها البلدان في العام 1971.

إضافة إلى عدد من الفعاليات الأخرى من بينها إلقاء قصائد الفائزين بمسابقة المجلس الثقافي البريطاني الشعرية.

وخلال زيارتها ستقوم الملكة إليزابيث بتكريم وتقليد الأوسمة للسير موريس فلاناجان نائب الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة والدكتورة مها بركات رئيسة مركز إمبريال كوليدج لندن للسكري في أبوظبي وذلك لمساهماتهما المتميزة في مجالي الطيران والصحة.

من جانبه سيقوم دوق إدنبره بلقاء عدد من خريجي مؤسسات التدريب العسكري البريطانية، كما سيشهد العرض العسكري المشترك الذي ستؤديه مجموعة من الطائرات الإماراتية والبريطانية.

وفي ختام زيارتها ستغادر جلالة ملكة بريطانيا وزوجها الأمير فيليب أبوظبي يوم غد إلى العاصمة العمانية مسقط.

وأكد عبدالرحمن غانم المطيوعي سفير الامارات في لندن على أهمية الزيارة التي ستقوم بها الملكة اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا وزوجها الأمير فيليب دوق أدنبره.

وقال إن هذه الزيارة تعتبر تتويجا لتطور العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين في شتى المجالات.

ووصف الزيارة بـ"الهامة جدا" وتجيئ بعد الزيارة التاريخية التي قامت بها ملكة بريطانيا إلى الدولة قبل 31 عاما وتعطي قوة دفع جديدة للعلاقات بين البلدين الصديقين.

وقال إن اللقاءات التي سوف تجريها الملكة اليزابيث خلال زيارتها إلى الدولة تدشن مرحلة جديدة من مراحل تطور العلاقات بين الإمارات وبريطانيا وتتوج الزيارات المكثفة بين كبار المسؤولين في البلدين.

وأشار السفير المطيوعي إلى أهمية الزيارة الي قام بها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي إلى لندن في أكتوبر 2010 ولقاء ديفيد كاميرون رئيس وزراء بريطانيا وذلك بمقر رئاسة الوزراء في العاصمة البريطانية لندن.

وقال إن زيارته إلى لندن تكتسب أبعادا هامة جدا على صعيد العلاقات الثنائية وكان لها صدى كبيرا في بريطانيا مما يؤكد نجاحها بكل المقاييس.

وأشاد بالتوجه الجديد لحكومة ديفيد كاميرون الذي يؤكد أن بريطانيا تولي لعلاقاتها مع دولة الإمارات العربية المتحدة كل حرص واهتمام وتسعى للدفع بالعلاقات الثنائية إلى مدى أوسع وأرحب خدمة لمصالح البلدين المشتركة .

وقال ان الحكومة الجديدة أفضل من سابقاتها في إعطاء الأولوية لتطوير العلاقات مع الدولة في المجالات الاقتصادية والسياسية وغيرها.

وأكد سفير الدولة لدى لندن على أهمية اللقاء الذي عقده الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال الزيارة ذاتها مع السيد وليام هيغ وزير الخارجية البريطاني والذي بحثا خلاله علاقات الصداقة المتميزة القائمة بين دولة الإمارات والمملكة المتحدة ومسار التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وتوقع ان يرتفع حجم التبادل التجاري بين الإمارات وبريطانيا إلى 5 ر12 مليار جنية استرليني بحلول عام 2015 بفضل الجهود المبذولة لرفع وتيرة التعاون الاقتصادي من خلال فريق عمل متخصص من الجانبين.

وأشاد بدور ديفيد كاميرون في تعزيز العلاقات وقال ان قيامه بزيارة دولة الإمارات مؤخرا في أول جولة له خارج الشرق الأوسط تؤكد حرصه على هذه العلاقة المتميزة.

ونوه بان علاقات البلدين الآن في أحسن حالاتها وتشهد تقاربا على مختلف المستويات الأمر الذي يبشر بمزيد من فرص التعاون.

وتحدث السفير المطيوعي عن طفرة في العلاقات السياحية بين البلدين وقال ان السوق البريطاني مهم جدا لصناعة السياحة الإماراتية وقدر عدد السياح البريطانيين إلى دولة الإمارات بحوالي مليون سائح سنويا.

وأضاف أن هناك 180 رحلة جوية ما بين الإمارات وبريطانيا أسبوعيا فيما تلعب الناقلات الوطنية وهي طيران الإمارات والاتحاد للطيران دورا بارزا في تعزيز السياحة والتجارة بين البلدين الصديقين.

وأشار إلى أن التبادل التجاري ارتفع بنسبة 10 بالمائة بين البلدين خلال النصف الأول من العام 2010 واحتلت بريطانيا المركز التاسع ضمن قائمة أكبر الشركاء التجاريين للإمارات.

مؤكدا أهمية الدور الذي تقوم به مجموعة العمل البريطانية - الإماراتية التي أنشئت بعد وقت قصير من تسلم حكومة الائتلاف البريطانية الحالية مهامها في إطار جهود أوسع نطاقا تهدف إلى استثمار المزيد من الوقت والجهد في تعزيز العلاقات بين البلدين.

وأشاد بقرار تأسيس اللجنة المشتركة بين الإمارات وبريطانيا في يوليو 2010 لتعزيز العلاقات بين البلدين وذلك بعد الزيارات التي قام بها رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون لدولة الإمارات وزيارة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية للمملكة المتحدة.

وقال إن مهمة هذه اللجنة المشتركة تتمثل في العمل على تعزيز وتوسيع التعاون في مجالات شتى تشمل الدفاع والتجارة والاستثمار والطاقة والتغير المناخي والتنمية الدولية والثقافة والتعليم والصحة والرياضة.

وقدر حجم التبادل التجاري بين البلدين بحوالي 7 مليارات جنيه استرليني سنويا مؤكدا في الوقت نفسه حرص الجانبين على توسيع فرص التجارة والاستثمار من خلال اجتماعات اللجان الاقتصادية المشتركة.