ملف لوكربي لم يوضع على الرف!

وماذا عن أموال التعويضات؟

واشنطن - قالت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي انها حددت 29 من يوليو تموز موعدا لعقد جلسة للنظر في الملابسات المحيطة بالافراج عن ليبي مدان في تفجير طائرة ركاب فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988 وتصرفات شركة بي.بي المتصلة بذلك.
وقالت اللجنة انها ستطلب من مسؤولي شركة بي.بي الادلاء بشهادتهم بعد أن أقرت شركة النفط العملاقة التي يوجد مقرها في بريطانيا بأنها ضغطت على الحكومة البريطانية في عام 2007 للافراج عن ضابط المخابرات الليبي عبد الباسط المقرحي ونقله الى طرابلس.
وقالت الشركة انها كانت تشعر بالقلق ان استمرار سجنه في اسكتلندا قد يؤثر تأثيرا سلبيا على مشروع اتفاق مع ليبيا للتنقيب عن النفط في المناطق البحرية.
وقالت بي.بي في بيان "أبلغت بي.بي الحكومة البريطانية اننا كنا قلقين لاستمرار التقدم البطئ نحو ابرام اتفاق لنقل السجين مع ليبيا”.
وقال جون كيري رئيس لجنة العلاقات الخارجية الذي عارض الافراج عن المقرحي "التفاصيل التي تكشفت في الأيام الأخيرة في وسائل الإعلام اثارت مخاوف جديدة”.
وبعث السير نايجل شينوالد سفير بريطانيا لدى واشنطن برسالة الى كيري يوم الخميس "لشرح الحقائق" المحيطة بظروف الافراج عن المقرحي.
وقال "بموجب القانون الاسكتلندي كان من حق المقرحي النظر في الافراج عنه لاسباب انسانية. ومع اننا لم نوافق على قرار الافراج عنه فإنه يتعين علينا مراعاة استقلال الاجراءات القانونية”.
واضاف السير نايجل يقول "لقد انزعجت من المزاعم التي ترددت في اجهزة الاعلام بان المقرحي أفرج عنه بسبب صفقة نفطية تخص بي.بي وان الأدلة الطبية التي تساند الافراج عنه قد دفعت ثمنها الحكومة الليبية. كل من هذه المزاعم غير صحيح”.
وقال شينوالد انه يأمل ان تساعد رسالته على وضع الأمور في نصابها وان تصحح الأخطاء التي قال انها تضر بالمملكة المتحدة.
وكان المقرحي -وهو الشخص الوحيد الذين أدين في تفجير طائرة شركة بان اميركان فوق لوكربي مما تسبب في مقتل 270 شخصا- قد افرج عنه لاسباب طبية وهو ما كان محل تشكك وانتقاد.
ومن المقرر ان يلتقي رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون والرئيس الأميركي باراك اوباما يوم الثلاثاء في البيت الابيض ولكن لم يتضح هل ستشمل مناقشاتهما دور بي.بي في الافراج عن المقرحي.
وقالت لجنة مجلس الشيوخ انها ستطلب من "خبراء حكوميين" الادلاء بشهادتهم في الجلسة لكنها لم تنشر تفاصيل عن الشهود الذين تنوي دعوتهم.
وقالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون انها ستدرس طلب بعض اعضاء مجلس الشيوخ أن تقوم وزارتها بتحقيق في المسألة.