ملف الجنوب يستأثر بنصيب الاسد على طاولة الحوار اليمني

هل تُفك 'عقدة' الملف الاصعب

صنعاء - تبدو قضية جنوب اليمن حيث تتعالى المطالبات بالانفصال عن الشمال، الملف الاصعب الذي يواجهه الحوار الوطني المزمع اجراؤه في اليمن بموجب اتفاق انتقال السلطة الذي تم التوقيع عليه قبل سنة.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي محمد السعدي ان "القضية الجنوبية هي اول بند على جدول اعمال (الحوار) وستكون المدخل للمستقبل".

وشدد السعدي على الطابع الملح لحل الازمة في الجنوب، كما اعرب عن الامل في ان تقوم الدول المانحة بتسديد الثمانية مليارات دولار التي وعد بها اصدقاء اليمن من اجل انقاذ هذا البلد المنهار اقتصاديا.

وكان يفترض ان ينطلق مؤتمر الحوار الوطني في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الحالي، الا انه تأخر بسبب تحفظات الحراك الجنوبي الذي تطالب فصائله اما بالانفصال والعودة الى دولة الجنوب التي كانت مستقلة حتى العام 1990، واما بالفدرالية مع الشمال.

وقالت الخبيرة في مجموعة الازمات الدولية ابريل لونغلي آلي في تحليل نشرته مؤخرا ان "مشاركة الحراك الجنوبي في الحوار الوطني سينجح او يفشل هذا الحوار".

واقترحت اللجنة التحضيرية للحوار الوطني على الرئيس عبدربه منصور هادي سلسلة من التدابير لاعادة بناء الثقة مع سكان الجنوب الذين تتنامى المشاعر الانفصالية في صفوفهم منذ 2007، ولتشجيع الحراك الجنوبي على المشاركة في الحوار.

وبين هذه التدابير اعادة توظيف او تعويض حوالى ستين الف موظف وعسكري وشرطي تم صرفهم "تعسفيا" او احيلوا الى التقاعد بشكل مبكر في ظل حكم الرئيس السابق علي عبدالله صالح، وذلك بحسب احد اعضاء اللجنة التحضيرية.

والتقى مبعوث الامم المتحدة لليمن جمال بن عمر قبل ايام في القاهرة مسؤولي الحراك الجنوبي في المنفى، وذلك في اطار المساعي لاقناعهم بالمشاركة في الحوار الوطني.

وبالنسبة لبن عمر الذي يفترض ان يقدم في 28 تشرين الثاني/نوفمبر تقريرا الى مجلس الامن حول تطور الوضع في اليمن، فان المطالب الجنوبية "مشروعة" الا انها "يجب ان تبقى في اطار وحدة الاراضي اليمنية"، الا ان محادثيه الجنوبيين تمسكوا بحق تقرير المصير.

وقال الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في صنعاء امام الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاثنين ان كل شيء سيتم في اطار امن ووحدة الاراضي اليمنية بموجب القرارين الدوليين 2014 و2051 على حد قوله.