ملصق 'شيطاني' للصلاة على محمد يزكي الطائفية بمصر

'كلمة حق يراد بها باطل'

القاهرة – تواصل وزارة الداخلية المصرية ازالة معلقات مثيرة للجدل اعتبرت انها تحرض على الطائفية والتفرقة بين ابناء الشعب الواحد.

انتشر في شوراع مصر وعلى السيارات وفي المحال وفي مداخل العقارات وامام المساجد ملصقات مثيرة للجدل بعنوان "هل صليت على النبي محمد اليوم؟".

وقامت وزارة الداخلية المصرية باتخاذ إجراءات فورية لتعقب ناشريه وإزالته تماما، واعتبرت أنه يزكي "الطائفية"، ويكرس تصنيف المواطنين وفق عقائدهم.

وافاد اللواء محمد إبراهيم ان الوزارة ستواصل حملاتها المكثفة في كل المحافظات لإزالتها.

وأضاف في تصريحات صحفية أن ملصقات "الصلاة على النبي" لا تتسق مع القيم والأخلاق وتحمل تجاوزات، مؤكدا أنه سيتم القضاء عليها قريبا جدا.

وأوضح أنه سبق أن انتشرت مثل هذه الشعارات الدينية التي تشير لتوجه ما منذ عدة سنوات، وتم توجيه حملة لإنهائها لأنها تحمل بين طياتها توجها طائفيا.

وتقدم الناشط القبطي نجيب جبرائيل بشكوى رسمية إلى وزير الداخلية المصرية للمطالبة بمنع هذه اللافتة، وتعقب من يعلقونها، لأنها "تكرس الطائفية والانقسام بين أبناء الوطن الواحد، وهي مرحلة يجب على المصريين أن يتجاوزوها بعد ثورة 30 يونيو".

وأكد جبرائيل أن الكنسية ليست طرفا في الأمر، وأنه لم يرجع إلى الكنسية قبل التقدم بشكواه، لأنها ترفض الانخراط في أي عمل سياسي، وترعى فقط المسائل الروحية وقضايا التدين والإيمان لدى الأقباط.

ولقيت شكوى جبرائيل استجابة من اللواء هاني عبداللطيف المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية المصرية الذي أكد في بيان رسمي مصور، بث عبر الصفحة الرسمية للوزارة عبر شبكات التواصل الاجتماعي وخلال مداخلات هاتفية على الفضائيات المصرية، أن قوات الأمن تقوم حاليا بحملة مكثفة على جميع المحاور المرورية وداخل الأحياء لإزالة هذه اللافتة.

وقال هاني عبداللطيف إن الملصقات تخالف قانون المرور الذي يحظر وضع شعارات ولافتات تنتهك الآداب العامة، أو تحمل معان دينية أوطائفية.

ويجرم قانون المرور المصري في بنوده وضع هذه الملصقات من خلال النص على غرامة تتراوح بين 100 و500 جنيه وتتضاعف العقوبة عند تكرار المخالفة.

وقال اللواء مدحت قريطم مدير الإدارة المصرية للمرور ان ملصقات "هل صليت على النبي اليوم" هي بديل لشعارات سابقة - في إشارة إلى شعار الإخوان المسلمين "الإسلام هو الحل"، لافتا إلى أنها تسبب احتقانا بين أبناء الشعب.

وأضاف قريطم خلال مداخلة هاتفية مع قناة "دريم" أن القانون يمنع ذلك، مشيرا إلى أن إزالة هذه الملصقات سيعيد الانضباط إلى الشارع المصري.

وأكد على اتخاذ إجراءات رادعة لوقف هذه الحملة وملاحقة من يقف وراءها.

ووصف وزير الأوقاف المصري مختار جمعة الملصق بأنه عمل شيطاني. وقال جمعة: "الحاجات اللي تطلع كده تخرج بشيء غير طبيعي وراءها هدف خبيث، والانتشار المفاجئ للملصق من الحاجات اللي تطلع كأنّ شيطانًا خلفها".

وتابع: "الأشياء اللي تقوم الصبح فجأة تلاقيها اعلم أن وراءها هدفًا خبيثًا، وأي زهرة تطلع لك دون مقدمات يغلب على الظن أنها تدعو للريبة والشك".

واعتبر عبدالله النجار عميد كلية الدراسات العليا في جامعة الأزهر، إن ملصقات "هل صليت على النبي اليوم" المنتشرة في مصر، هي كلمة حق يراد بها باطل.

وأكد النجار أن من يقفون وراء هذه الملصقات لا يستهدفون نصرة الإسلام والنبي محمد، ولكن يسعون إلى تدمير مصر، موضحا أن "المسلم لا يدعو للقتل والفرقة وهذا العداء المستحكم".

وأضاف في مداخلة مع قناة "التحرير" أن تلك العبارة هي "كلمة السر" التي يجتمع حولها "متآمرون" يدبرون لمصر شيئا ما في الخفاء.

وأكد مصدر أمني بمحافظة الإسكندرية أن معلومات وردت لأجهزة الأمن تفيد بأن جماعة الإخوان المسلمين قد تستغل ملصق "الصلاة على النبي" في تنفيذ عمليات إرهابية.

وأضاف المصدر أنه من الممكن أن يكون ذلك إشارة بينهم لتنفيذ أي عمل انتحاري ومعرفة بعضهم ببعض.

واكد الكاتب الصحفي المصري مجدي شندي أن أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي يسعون لنشر الشعار ويرغبون في إقحام الدين في السياسة لتحقيق أهدافهم الخاصة من أجل التصعيد بين الشعب والسلطة.

ونظمت جماعة الإخوان المصنفة ارهابية عدة مسيرات وسلاسل بشرية بعدد من مدن وقرى مصرية وسط دعوات للحشد لتظاهرات متوقعة في 3 يوليو/تموز في ذكرى عزل الرئيس المصري الاخواني محمد مرسي.

ورفع المشاركون في المسيرات صور الرئيس المعزول وإشارات رابعة، ورفضوا "الحملة" على الملصقات الدينية وطالبوا بالإفراج عن المقبوض عليهم، وردد المشاركون هتافات مناهضة للجيش والشرطة والنظام الحاكم.

وقالت الجماعة في بيان لها بأن "زلزالاً شعبياً سيهز الأرض في هذا اليوم، ويثأر ممن "أطاحوا بالرئيس الشرعي المنتخب وانقلبوا على إنجازات ثورة 25 يناير".

وهو ما اعتبره مراقبون اصرارا من الاخوان على مواصلة انتهاج سياسة التصعيد والعنف وتوعد وتهديد شعب انتفض على الظلم والتعصب الفكري والديني وتهاوي الاوضاع الاجتماعية والاقتصادية في عهد مرسي.