ملتقى 'السرد العربي' يناقش 'ما بعد الحداثة في الرواية العربية'

القاهرة ـ أقام ملتقى السرد العربي بمكتبة مصر العامة في الدقي بالقاهرة ندوة لمناقشة كتاب الدكتور مصطفى عطية "ما بعد الحداثة في الرواية العربية الجديدة" والصادر عن مؤسسة الوراق للنشر بعمّان، وقد ناقش الكتاب كل من الدكتور عايدي على جمعة، والدكتور حسام عقل، والأديبة الصحفية بالأهرام وفاء نبيل، وحضر الندوة أعضاء ملتقى السرد العربي .

بدأت الندوة بالتحدث عن معنى الحداثة كمفهوم حيث أوضح حسام عقل أن الدكتور مصطفى عطية قدم في أحد كتبه أكثر من عشرة مفاهيم لمعنى الحداثة وما بعد الحداثة، وأعتمد في شرحها على توضيح وترجمة بعض المفاهيم لتقريبها للقاريء العربي وكان أقربها أن الحداثة على الصعيد الفني تعني «انشاء فن حديث يعالج به أدواء العالم الحديث ويصحح مساره»، أما ما بعد الحداثة فهي تمثل مراجعات فكرية ونقد حاد لما ذهبت إليه الحداثة، ونادت بأهمية الاعتراف بالمكونات الثقافية للشعوب وخصائصها، ثم استكمل أن الرواية العربية مرت بالعديد من المراحل نضجت فيها بما يكفي وشكلت شاهدا أكيدا على أحداث صورها مبدعوها العرب أدق تصوير وأن المجتمعات العربية تمر الآن بمرحلة دقيقة جدا في تاريخها تجعل المسئولية أكبر على المبدعين، لأن الهم العربي واحد وما تعرض له الشعب العربي في جميع أقطاره يكاد يتشابه حتى حياة الناس في كل القرى العربية من فقر وتهميش تحتاج لرصد دقيق. وأن الحداثة لا تعني هدم الماضى وبناء أشكال جديدة لكنها تعني الكتابة الأمينة عن الماضي والواقع المعاش.

أما الدكتور عايدي جمعة فقد أشاد بالكتاب الذي يتعرض لنظريات ما بعد الحدثة وتطبيقاتها في الرواية العربية، من خلال الروايات الخمس التي تناولها الكتاب بالدرس والتحليل، عبر مناهج نقدية عديدة.

في حين أشادت الكاتبة وفاء نبيل بالكتاب، ورأت أنه يحلل بشكل منهجي عددا من الروايات الجديدة لروائيين من خمسة أقطار عربية: مصر، سوريا، الجزائر، وكانت المحصلة أن الهم واحد مشترك، ونتيجة التحديث مزيد من التراجع الحضاري والثقافي للأمة.

وفي ختام الندوة طرح الحاضرون عددا من الأسئلة والمداخلات حول الكتاب والقضايا التي طرحها، كما تم الإعلان عن تأسيس مجلة "أطياف" التي تُعنى بقضايا السرد العربي المعاصر، ويتولى مسؤولية تحريرها الدكتور مصطفى عطية، والدكتور حسام عقل، وستصدر بشكل دوري.