ملتقى 'آسفي' الدولي للشعر يحتفي بقصيدة النثر ورهانات التأويل

دورة تأسيسية

آسفي (المغرب) ـ اختتمت مساء الثالث من أبريل/نيسان بالمملكة المغربية فعاليات "ملتقى آسفي الدولي للشعر"، الذي نظمته مؤسسة "الكلمة" للثقافة والفنون بحضور شعراء ونقاد من المغرب وفرنسا ودول عربية من بينها مصر، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للشعر.

وكانت فعاليات الدورة الأولى للملتقى قد افتتحت في مدينة آسفي على الأطلنطي يوم 28 من مارس/آذار الماضي، واستمرت في تلك المدينة ثلاثة أيام، ثم انتقلت إلى مدن كلميم وخنيفرا ومراكش، حيث عقدت فيها أمسيات شعرية إضافية لضيوف الملتقى، وهم: شريف الشافعي (من مصر)، وأحمد العجمي (البحرين)، وبلقيس حميد حسن (العراق)، وكريستيان ديدون وجميلة أبيطار (فرنسا)، فضلاً عن عدد من الشعراء المغاربة، ومنهم: حسن نجمي، وإكرام عبدي، وعائشة البصري، وإدريس المسناوي، وأحمد لمسيح، ومليكة العاصمي، ومحسن أخريف، وآخرون.

وقد أهدى الملتقى الشعراء المشاركين من خارج المغرب شهادات تقديرية، كما منحهم "الزي المغربي الشعبي"، ليرتدوه خلال بعض الأمسيات الشعرية.

وأفاد الشاعر والكاتب المغربي عبدالحق ميفراني، مدير الملتقى ومسئول تحرير مجلة "الكلمة" اللندنية، بأن دورة هذا العام هي دورة تأسيسية، وأنه من المنتظر توسيع نشاط الملتقى في الأعوام المقبلة، ليشمل عددًا أكبر من الشعراء المشاركين من دول مختلفة، ويطوف عددًا أكبر من المدن المغربية.

وقد شهدت الدورة الأولى للملتقى تنظيم ندوة محورية بعنوان "القصيدة وأسئلة التحولات"، وحلقة نقاش حول موضوع "قصيدة النثر ورهانات التأويل"، واختار المنظمون المبدع الزجال المغربي عبده بن خالي (ابن الأثير) شاعرًا للدورة الأولى، تكريمًا واحتفاء بتجربة رائدة في الكتابة الدرامية والزجلية، إلى جانب مسيرته الصحفية. وانعقد معرض للصور الفوتوغرافية بعنوان "أبواب آسفي" للفنان والكاتب أحمد الفطناسي.

وأشار عبدالحق ميفراني إلى أن مدينة آسفي، حاضنة الملتقى، هي حاضرة المحيط، قائلاً عنها في كلمته بالملتقى: "هي المدينة التي وضعها الله على الأرض هبة للماء، ولذلك هي فكرة شعرية بامتياز، ولاعتبارات عديدة تذكرنا الشواهد التاريخية أن لا أحد استطاع أن يؤسس فكرة المدينة، لا أحد استطاع أن يسم هذا المكان باسمه، لذلك هي أشبه بالقصيدة، متمنعة صامدة، فاسمحوا لها إذن أن تكتب تاريخها الشعري من جديد، اسمحوا لهذه القصائد أن تنسج جزءا من أسرارها ومن عذاباتها الدفينة. وما ملتقى أسفي الدولي للشعر إلا ديوانها الأول، تخط من خلاله المدينة هويتها الحقيقية".

وقد سعت ندوة الملتقى إلى "تحديد سمات تحولات الشعريات الكونية اليوم، في ضوء ما يعرفه العالم من حراك، على مستوى تداول الشعر بظهور وسائط جديدة للتلقي، ومن خلال الرجات الاجتماعية والسياسية التي أفضت إلى ظهور أنماط جديدة للقول الشعري".