ملامح الربيع العربي في معرض ألماني

معايشة الحدث التاريخي عن كثَب

برلين - افتتح في "متحف الجدار" بالعاصمة الالمانية الثلاثاء معرض تصوير فوتوغرافي للصحافي والمصور الالماني شتيفان تايل الذي استطاع من خلال 28 صورة فوتوغرافية التقطها في ابريل الماضي بميدان التحرير في القاهرة تعريف المواطنين الالمان عن كثب على بعض وجوه الثورة المصرية.

واستهل منظمو معرض "وجوه ثورة.. صورة فوتوغرافية من ميدان التحرير في القاهرة" الفعالية الثقافية بكلمة القاها رئيس لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان الالماني روبريشت بولنس اعرب فيها عن مدى اهمية الصورة الصحافية في نقل احداث الثورات العربية الى المواطن الالماني وعن استعداد حكومة بلاده مواصلة تقديم المساعدات لمصر وعن اهمية التحولات التاريخية التي تشهدها بلدان العالم العربي.

وقال بولنس ان صور الناس التي يراها في المعرض والذكريات التي احتفظ بها من اخر زيارة قام بها للقاهرة وتطلع المصريين للحرية والديمقراطية تحفزه وتحفز جميع اعضاء الحكومة الالمانية على دعم جهود المواطنين المصريين ومواطني الدول العربية الاخرى الرامية الى محاربة الفساد والعيش بكرامة.

واضاف بولنس ان القيم التي يناضل المصريون من اجلها هي قيم ناضلت اوروبا من اجل تحقيقها الامر الذي يشجع الحكومة الالمانية على تقديم جميع المساعدات المطلوبة لا سيما الاقتصادية منها معبرا عن رغبة المانيا في شراكة متكافئة مع مصر دون التدخل في شؤونها الداخلية.

من جهته قال المصور شتيفان تايل الذي يعمل للمجلة الامريكية المرموقة "نيوزويك" انه اراد من خلال زيارة مصر وتصوير المتظاهرين في ميدان التحرير رؤية هذه الثورة بعينيه ومعايشة الحدث التاريخي عن قرب.

وعن دور صوره في تغيير الصور النمطية والاحكام المسبقة عن العرب والاسلام اوضح تايل انه يأمل من ناحية ان يرى هذه الصور اكبر عدد من الناس وان تؤكد هذه الصور من ناحية اخرى ان اهداف الشباب المصريين الذين قاموا بهذه الثورة لا تختلف كثيرا عن اهداف الشباب الاوروبيين.

واضاف المصور ان ما لفت انتباهه هو عدم اقتصار المشاركة في هذه المظاهرات على شريحة اجتماعية معينة او دين معين قائلا انه شاهد شبابا وعائلات ومسلمين ومسيحيين كانوا يسعون جميعهم من خلال التظاهر الى الحرية والديمقراطية.

واكدت مديرة المتحف الكسندرا هيلدبراند ان موافقتها على عرض صور الثورة المصرية تعكس رغبة ادراة المتحف في تقديم المساعدة لمصر والمصريين في طريقم الى الحرية والديمقراطية متمنية ان يستطيع الشعب المصري تحقيق اهدافه وان يعيش بأمان واستقرار.

واضافت هيلدبراند ان مهمتها ومهمة متحفها هي توثيق ونقل ما يحدث بلغة الصورة والفن للمواطنين الالمان بهدف مساعدتهم على فهم جوهر الاحداث في البلدان العربية.

اما الشابة المصرية عزة حسن فقالت ان هذه الصور واقبال الناس على مشاهدتها تجعلها فخورة بكونها مصرية مشيرة الى ان هذه الصور تساعد الاوروبيين على فهم طبيعة الاحداث في مصر والبلدان العربية الاخرى وتبديد الصورة النمطية المزروعة في عقول الاوروبيين عن العرب والمسلمين.

واثنت حسن على جهود المتحف مؤكدة ان الحملة الاعلامية التي رافقت المعرض وتلبية شخصية مهمة مثل روبريشت بولنس لدعوة الحضور مهمة جدا في اطلاع المواطنين الالمان على خبايا ما يحدث في البلدان العربية وعلى اهدافهم واهداف ثوراتهم.(كونا)