ملامح أول تنازل روسي في معركة النفط مع السعودية

سعر الـ30 دولارا لا يقدم شيئا للاقتصاد الروسي، والانتخابات قادمة

لندن – قالت مصادر الثلاثاء ان وزير النفط الروسي ألكسندر نوفاك وصل الدوحة الثلاثاء لإجراء محادثات لم يعلن عنها من قبل مع نظيره السعودي علي النعيمي مع محاولة كبار منتجي النفط في العالم معالجة تخمة المعروض التي دفعت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عشر سنوات.

وستعقد المحادثات السرية بين وزير البترول السعودي علي النعيمي ونظيره الروسي ألكسندر نوفاك في العاصمة القطرية الدوحة وسيشارك فيها وزيرا نفط قطر وفنزويلا العضوين في أوبك، على ما ذكرت وكالة رويترز للانباء نقلا عن مصادر لم تسمها.

وتعيد المحادثات إلى الذاكرة اتفاق 2001 بين المنتجين من داخل أوبك وخارجها عندما ألقت السعودية أكبر منتج في أوبك بثقلها من أجل التوصل إلى اتفاق عالمي على كبح الإنتاج.

وفي ذلك الوقت وافقت روسيا على المشاركة للمرة الأولى والأخيرة لكن موسكو لم تلتزم قط بتعهدها تقليص الصادرات.

والاثنين ارتفعت أسعار النفط اثنين بالمئة بفعل الأنباء وذلك في معاملات هزيلة بسبب عطلة أميركية.

وتراجعت أسعار النفط إلى أدنى مستوياتها في أكثر من عشر سنوات على مدى العام المنصرم بسبب طفرة الإمدادات الأميركية وقرار أوبك رفع الصادرات بهدف إخراج المنتجين مرتفعي التكلفة من السوق.

وتقول السعودية إنها لن تخفض الإنتاج ما لم يوافق المنتجون غير الأعضاء في أوبك على المشاركة.

وترفض روسيا أكبر منتج في العالم التعاون قائلة إن قطاعها النفطي قادر على المنافسة عند أي سعر وإن من الصعب على موسكو تقليص الإنتاج لأسباب فنية.

لكن المواقف بدأت تتغير في يناير/كانون الثاني مع نزول أسعار النفط عن 30 دولارا للبرميل وهو جزء ضئيل للغاية من الرقم الذي تحتاجه روسيا لضبط ميزانيتها بينما تتجه البلاد إلى انتخابات برلمانية في وقت لاحق من العام.

وأشار عدة مسؤولين روس من بينهم نوفاك إلى إمكانية التعاون مع أوبك.

وفي الأسبوع الماضي قال إيغور ستشين الحليف المهم للرئيس فلاديمير بوتين ورئيس شركة النفط الوطنية روسنفت الذي تحدث كثيرا ضد خفض الإنتاج إن من المنطقي أن يزيل جميع المنتجين نحو مليون برميل يوميا من السوق.

ولم يذكر إن كانت موسكو مستعدة للمشاركة في حين لم يتحدث بوتين علنا عن الأمر حتى الآن.

وقال وزير النفط النيجيري إن الموقف داخل أوبك يتحول صوب إجماع متنام على وجوب أخذ قرار لرفع الأسعار.

ويبدي محللون كثيرون ووكالة الطاقة الدولية تشككا في أن تتوصل أوبك إلى اتفاق مع المنتجين الآخرين لكبح الإنتاج الآخذ بالتزايد.

وقالت فيليب فيوتشرز في مذكرة "مازلنا نعتقد أنه إذا تلقت الأسعار دعما مصطنعا عن طريق خفض الإنتاج فلن ينتج عن ذلك سوى إعطاء صور الإنتاج الأعلى تكلفة متنفسا أكبر وستحل المشكلة في المدى القصير فحسب."

وقال مراقبون عديدون إن العقبة الأكبر أمام اتفاق بين المنتجين من داخل أوبك وخارجها ستكون موقف عضوي أوبك إيران والعراق. وأشار البلدان إلى أنهما ينويان زيادة الإنتاج هذا العام ولا يوجد ما يفيد بأنهما سيشاركان في اجتماعات الثلاثاء.