ملالي طهران كطالبان: لا مكان لتماثيل بوذا



لا تماثيل في إيران الإسلامية

طهران - منعت السلطات الإيرانية عرض تماثيل بوذا أسوة بدمى "باربي" خشية من السلطات في الجمهورية الإسلامية من انتشار البوذية في البلاد.

وصادرت السلطات تماثيل بوذا من المتاجر في طهران والمدن الأخرى.

وقال سعيد جابري أنصاري المسؤول عن حماية التراث الثقافي الإيراني، لصحيفة "أرمان" اليومية المستقلة "إن السلطات لن تسمح بالترويج لمعتقد محدد عبر تماثل كهذه".

ووصف أنصاري تماثيل بوذا بأنها رمز "للغزو الثقافي" من دون أن يوضح عدد التماثيل التي تمت مصادرتها حتى الآن، لكنه أشار إلى استمرار هذه الإجراءات.

ولطالما شنت إيران حملات مكافحة ضد دمى "باربي" وشخصيات كرتون "سمبسنز" لدحض ما تعتبره تأثيرا غربيا، لكن يبدو أن هذه هي المرة الأولى التي تبدي فيها السلطات الإيرانية اعتراضها على رموز من الشرق.

ويشتري بعض الإيرانيين تماثيل بوذا لتزيين منازلهم وسياراتهم، وتصنع معظم هذه التماثيل في الصين وتأتي من مناطق التجارة الحرة في إيران.

وقال رضا صانعي، وهو صاحب متجر لبيع هذه التماثيل "كما أفهم، لا يهتم أي من هؤلاء الزبائن بالبوذية... فقط يشترونها للزينة".

وتعترف إيران وفقا للدستور بالمعتقدات المسيحية واليهودية بجانب الإسلام الذي يعد الدين الرسمي للبلاد.

ويقول القانون بشكل عام، إنه يتعين احترام كافة حقوق غير المسلمين، إلا إن هذه الأقليات الدينية تعاني من التهميش والمصادرة أسوة بالسنة من المسلمين الإيرانيين الذين لا يسمح لهم بممارسة شعائرهم ورموزهم الدينية.

ولا يؤيد بعض الإسلاميين إنتاج أية تماثيل، لأن مشاهدتها وسيلة للترويج لمثل هذه المعتقدات.

وفي عام 2010 اختفت تماثيل عديدة لشخصيات إيرانية بارزة من شوارع وميادين طهران، وهو ما يلقى فيه باللائمة على جماعة مجهولة تنتهج تفسيرا صارما للإسلام يحظر تجسيد الإنسان في أعمال فنية.

وسبق ان وصف المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي هذه التماثيل أسوة بالتكنولوجيا الحديثة بأنها وسيلة من وسائل الغرب لشن "حرب ناعمة" عبر غزو الثقافة الإيرانية.

ويشبه المحللون توجهات النظام الديني الإيراني الرقابية بالأنظمة المستخدمة في الصين وكوريا الشمالية.

وجاء في تقرير جديد لمنظمة "مراسلون بلا حدود" نُشر مؤخرا أن "القمع الإيراني الصارم الموجود أصلاً أصبح أكثر وحشية"، وأطلقت المنظمة على الجمهورية الإسلامية اسم "عدو الانترنت".

وعلى الرغم من أن الإيرانيين لا يواجهون صعوبة تذكر في الدخول على المواقع المحظورة فان هذا لا يعني أن الحكومة تهمل "الحرب الناعمة" وهو التعبير الذي تستخدمه لوصف الدعاية الغربية التي تعتقد أنها تهدف الى إضعاف نظام الحكم الاسلامي.

وقال ابراهيم جباري القائد بالحرس الثوري الإيراني لوكالة فارس شبه الرسمية للانباء "نجح الحرس الثوري في تكوين جيش الكتروني واليوم هو ثاني جيش الكتروني على مستوى العالم".