ملابس داخلية فوق ثلوج لبنان

بيروت - من نايلة رزوق
لبنان بلد التناقضات

في حدث جريء هو الاول من نوعه الذي يشهده بلد عربي اضفى عرض مثير للملابس الداخلية قده اوروبيات اجواء دافئة على منتجع فاريا اهم مركز للتزلج في لبنان.
وتمايلت العارضات الاوروبيات بملابس داخلية مثيرة لا تكاد تخفي شيئا من مفاتنهن على منصة العرض مما اشاع الدف واضفى حيوية على المنتجع الذي يعانى مثل غيره من القطاعات السياحية من الركود بسبب الازمة الاقتصادية والسياسية التي يعيشها لبنان.
ووسط فلاشات اجهزة التصوير تحدت العارضات الاوكرانيات برودة الجو واخذن يستعرضن قطع الملابس الداخلية متخذات لابرازها مختلف الاوضاع من انحناءات واستقامات.
ولبنان، الذي يطلق عليه سويسرا الشرق، هو البلد العربي الوحيد الذي يفخر بقمم جبلية يزيد ارتفاعها عن ثلاثة آلاف متر تنتشر فيها ستة مراكز للتزلج اقيمت منذ عشرات السنين.
هذه المحطات غير المتاحة للجميع بسبب ارتفاع كلفتها تجذب الكثير من اثرياء الخليج الذين يجدون فيها واحة باردة يهربون اليها من حرارة الصحراء للاستمتاع بالتزلج على المدارج وسط المناظر الثلجية الخلابة.
لكن هذا القطاع السياحي تعرض هذا العام مثل غيره لحالة ركود مع قلة السياح المترددين على منتجع فاريا باستثناء بعض الدبلوماسيين الغربيين القادمين من سوريا او من عناصر القوة الدولية العاملة في جنوب لبنان الذين ينتهزون فرصة عطلهم لممارسة رياضة التزلج.
لكن الزبائن الرئيسيين لهذه المراكز هم اللبنانيون الذين يملكون شاليهات في الجبل او الذين ياتون لقضاء يوم في هذه المراكز التي لا تبعد سوى ساعة عن بيروت.
ومعظم المتزلجين من ابناء الطبقة البورجوازية اللبنانية كما يدل على ذلك شكلهم العام ومعداتهم وملابسهم التي تمثل احدث صيحات الموضات وكذلك احاديثهم المتبادلة التي تشكل خليطا من العربية والانكليزية والفرنسية اصبح هو اللهجة اللبنانية السائدة.
وفي مشهد يجسد بامتياز التناقض اللبناني اخذ تلاميذ مؤسسة اسلامية جاءوا لقضاء "يوم على الثلج" يؤدون الصلاة على الارض غير بعيد عن مجموعة انيقة من الرجال والنساء الذين جلسوا يحتسون انواع الكوكتيل المختلفة في شرفة فندق خمسة نجوم.
وتقول نيكول واكيم مديرة مبيعات قسم معدات وملابس التزلج في فندق فاريا-مزار الذي يمتد على مساحة كبيرة ولديه نحو عشرة مدارج تزلج "انخفضت هذا العام نسبة الاشغال بمعدل 30% ونسعى الى تعويض هذا الانخفاض بتنظيم اقامات مخفضة ومسابقات للتزلج الليلي وعروض ازياء ونزهات في الخلاء وزيارات اثرية".
وتؤكد ان "الركود اصاب القطاع كله من الشركة التي تدير المركز الى المجال العقاري من شاليهات وفنادق مرورا بالمطاعم الصغيرة ومتاجر بيع وتاجير المعدات" الخاصة بالتزلج.
ويقول يوسف مدرب التزلج شاكيا وهو ينفث دخان سيجارته "الموسم الماضي تمكنت من جمع مبلغ اربعة آلاف دولار لا اتوقع هذا العام ان احصل على ربعه".
ويروي روبير زغبي مدير عام فندق مزار-انتركونتيننتل، مفخرة فنادق لبنان ، انه "في هذا الوقت من العام الماضي كان الفندق كامل العدد. لكننا هذا العام بعيدين جدا عن ذلك".
ومع ذلك فان هذا الوضع يسعد البعض حيث يقول كريم حداد الطالب ذو الاثنين وعشرين ربيعا الذي اكسبته حرارة الشمس لونا برونزيا "ربما اكون انانيا لكنني سعيد بقلة العدد هذه لانني لا اضطر للوقوف في صفوف طويلة امام مصاعد المدارج او اعاني من ازدحام المدارج".
ويزيد روجيه قبل ان ينطلق على المدرج متقدما مجموعة من المتزلجين "كلما كان العدد اقل كلما كان الهواء اكثر نقاء وكلما استمتعنا بالمدارج وحدنا".