مكفوفون في الاردن يبحرون في عالم الفن والالوان

تطلع الى تعميم التجربة في دول عربية

عمان - يجري تدريب الطلاب بأحد مراكز المعاقين بصريا في الأردن على بعض الفنون والحرف في محاولة لتشجيعهم على استعادة الثقة بأنفسهم والاندماج في المجتمع.

وتكون المركز عام 2009 بمدينة الزرقاء في شمال الأردن لتدريب المصابين بإعاقة بصرية على اكتساب مهارات حرفية تساعدهم في الحياة.

كما يتولى المركز تدريب الطلاب على بعض الأنشطة الفنية منها عزف الموسيقى والرسم.

وذكرت هبة غنيم (16 عاما) الطالبة بالمركز أنها أولعت بالرسم بمجرد أن وضعت بين يديها بعض أقلام التلوين.

وقالت هبة "أنا هون لما أرسم شي عم بابعبر علي جواتي. فلما أرسم كل شي جواتي عم بطلع بالرسم. طاقتي.. قدراتي كلها.. أو أحاسيسي حتى عم باطلعها بالرسم. يمكن أنا لما أشوف اللون بطريقة شوي أضعف من الناس اللي بشوفوها بالطريقة اللي هي فيها.. بس أنا عم باعبر علي جواتي". ويستعيض الطلاب في المركز عن البصر بحاسة اللمس.

وقالت هبة "حاسة اللمس هي طبعا بتوجهني أكثر من ما أني أتطلع بعيوني.. وإحساسها داخليا. لما حدا بييجي يوصف لي اياها عم بارسمها بخيالي.. فمن هون بابميزها".

وذكرت منال معايطة مديرة المركز أن من أهم أهدافه العمل على تغيير نظرة المجتمع للمعاقين من خلال إكسابهم قدرات مفيدة لهم وللآخرين.

وقالت "المجتمع بعتبرنا مرات وباء.. أو بعتبر أنه احنا مرض راح ينتشر بينهم إذا هو تعامل مع شخص من ذوي البصيرة. لكن احنا أثبتنا نفسنا أنه احنا عندنا تحديات.. وعندنا قدرات واحنا مبدعين في المجتمع. وفرجناهم إبداعاتنا وقدراتنا. لهذا السبب كثير تغير من نظرة المجتمع لنا. احنا أشخاص.. وما بستطيعوا أنه ينكروا وجودنا".

وأضافت منال معايطة أن لديها آمألا عريضة للمركز منها إنشاء مكتبة تضم مطبوعات بطريقة برايل في مختلف فروع المعرفة.

وقالت "باتمنى أن احنا بدل ما نبحث عن أشخاص ييجوا هم يقدموا موضوع الرسم.. يصير الطلاب هم اللي يساعدوا الأطفال من ذوي البصيرة للأجيال اللي بعدهم.. هم يسير يدربوهم." وتحضر آيات حمدان (15 عاما) دورات بالمركز منذ عدة سنوات وذكرت أنها اكتسبت مهارات لا تقدر بثمن.

وقالت آياب "قوتنا وعزيمتنا وإرادتنا احنا فطبعا نتحدى كل شي.. لو احنا مش مبصرين بعيونا بس احنا مبصرين بقلبنا.. نحس بكل شي حوالينا".

وتقول منال معايطة إن عودة الثقة بالنفس إلى الطلاب وشعورهم بقيمتهم في الحياة والمجتمع يشجعانها على مواصلة العمل والتواصل مع المزيد من المصابين بإعاقة بصرية في الأردن وبلاد عربية أخرى.