مكر الحوثيين يبقي الخيار العسكري ضرورة ملحة في اليمن

الانقلابيون ملزمون بتطبيق القرارات الأممية

صنعاء ـ يبقى الخيار العسكري ضد الحوثيين الحل الأبرز لتحرير اليمن خاصة في ظل المكر السياسي للجماعة الشيعية التي لم تلتزم سابقا بالقرارات الأممية خاصة مع قبول الحكومة اليمنية التفاوض السياسي مع أنصارالله.

وشكك مستشار رئاسي، في التزام الحوثي بتنفيذ قرار مجلس الامن الدولي 2216، مؤكدا بأن السلطات الشرعية مع أي جهود تنقذ الشعب اليمني من براكين الإرهاب الحوثي واختطاف الدولة.

وقال محمد موسى العامري "لا أعتقد أن الحوثيين سيلتزمون بأي اتفاق. عهدهم المكر والخداع والتمرد والمماطلة ونكث العهود".

واستدرك العامري قائلا "ولكن ربما أنهم إن شعروا بالخطر والنهاية الحتمية قد يلتزمون بذلك"، موضحا بأن "السلطات الشرعية لا تمانع أن يستسلموا للحلول السلمية بل تعمل من أجلها".

ويرى مراقبون أن الحوار السياسي مع الحوثيين لا يعني تنازل التحالف العربي عن الخيار العسكري، نظرا لعدم استئمان الجماعة الشيعية التي تريد ترتيب صفوفها بعد تلقيها عزائم عسكرية وانتكاسات في العديد من المحافظات اليمنية.

وأكد هؤلاء أن الحل العسكري لا يزال على رأس أولويات التحالف العربي والسلطات الشرعية لتحرير اليمن من الانقلابيين.

وفي مؤشر على عزم التحالف على الحسم العسكري والتحضير لمعركة صنعاء المرتقبة وصلت وحدة عسكرية يمنية مدربة في الخليج الى مأرب تماهيا مع الحشد العسكري الذي تشهده المحافظة للانطلاق نحو تحرير العاصمة.

وكشف العامري عن ضغوطات على الحوثيين والرئيس السابق علي عبدالله صالح توازي الضغط العسكري الذي يفرضه التحالف العربي على الأرض ويحقق نجاحات كبيرة.

وقال "هناك ضغوطات دولية على الانقلابيين للاتجاه للحل السلمي ولكننا في السلطة الشرعية مع أي حل سلمي إذا ترك الحوثيون عدوانهم وعادوا لرشدهم وسلموا وانسحبوا". وأكد أنه إذا "استمر قتلهم للشعب اليمني واختطافهم للدولة فالحل العسكري هو الخيار الوحيد".

ويرى متابعون أن رضوخ الحوثيين للحوار السياسي جاء على خلفية ادراكهم أنهم مقبلون على هزيمة مدوية في صنعاء.

ورجح هؤلاء أن يكون للحوثيين مخطط بديل يكمن في الموافقة على الحل السياسي، ثم ترتيب الصفوف الميدانية ومهاجمة المدن اليمنية وقوات التحالف.

وحول سيناريوهات تطهير العاصمة صنعاء قال العامري "صنعاء أصبحت هي الهدف وهي المقصودة أساسا في اللحظة الآنية للتحالف والجيش اليمني ويجري التحضير لتحريرها من قبضة هذه الميليشيات ويبدو وشيكا".

وعن موعد انطلاق الحوار ، قال "حتى الآن لم يتم تحديد موعد ولا مكان المفاوضات مع الحوثي ولكن طرح المبعوث الأممي ولد إسماعيل ولد الشيخ خيارين إما الكويت أو مسقط".

وأضاف "المساران السياسي والعسكري يسيران في اتجاه واحد وفي طريقهما فإذا التزم الحوثي بتنفيذ القرار وتطبيقه كما هو وانسحب من المدن والمحافظات وسلم أسلحته للدولة وحل ميليشياتهم المسلحة وعادوا كمواطنين قد لا نحتاج لحل عسكري لأن التمرد والانقلاب على الدولة ورفضهم لكل الحلول والمساعي السياسية هو من فرض الحل العسكري".