مكتبة مبارك تلغي مؤتمرا عن القراءة الإلكترونية

لمصلحة مَن؟

المنصورة (مصر) ـ بعد أن أعلنت مكتبة مبارك العامة في المنصورة عن تنظيم مؤتمرها "القراءة الإلكترونية وتأثيرها على الإبداع" المقرر عقده لمدة يوم واحد في 12 أغسطس/آب الجاري. وبعد أن أرسل الباحثون والمشاركون أبحاثهم وأوراقهم لطباعتها في كتاب المؤتمر الذي اختير أمينا عاما له أستاذ الفلسفة المعروف د. عاطف العراقي، واختيرت الشاعرة فاطمة الزهراء فلا مقررة له، وبإشراف سهير عزت المدير التنفيذي للمكتبة، وبعد أن نشرت وسائل الإعلام والصحافة على مدى الأسابيع السابقة أخبارا عن هذا المؤتمر المهم مواكبة لمهرجان القراءة للجميع والقراءة للحياة، فوجئ الجميع بقرار إلغاء المؤتمر أولا، ثم تأجيله ثانيا إلى 27/8 الجاري، دون معرفة تفاصيل ذلك.
وتوضح الشاعرة فاطمة الزهراء (مقرر المؤتمر ومدير العلاقات الثقافية بمكتبة مبارك بالمنصورة) أن الحكاية بدأت منذ أوائل يونيو/حزيران السابق حين أعلنت المكتبة عن رغبتها في تنظيم مؤتمر اليوم الواحد الذي يحمل عنوان "القراءة الإلكترونية وتأثيرها على الإبداع" في 12/8/2008 بموافقة سكرتير عام محافظة الدقهلية فيصل المصري ورئاسته. ومن ثم بدأت الاتصال بالباحثين والمشاركين المهتمين بهذا النوع من الثقافة في محافظات مصر المختلفة من أمثال: أحمد فضل شبلول، والسيد نجم، وأحمد عبدالرازق أبوالعلا، والجميلي شحاتة، وفكري داود، وسمير الفيل، وسمير بسيوني، ومجدي شلبي، وغيرهم.
وتضيف فلا أنها أرسلت فاكسات للجرائد المختلفة والإذاعات ومواقع الإنترنت للتنويه عن هذا المؤتمر، وتم إدراج وصلة بموقع المكتبة على شبكة الإنترنت، وأرسل الباحثون دراساتهم وأبحاثهم عن طريق البريد الإلكتروني، وأرسل د. عاطف العراقي مقدمة مهمة لكتاب الأبحاث بالبريد المسجل، غير أن مديرة المكتبة أخبرتها أن مقدمة الكتاب لم تصل.
وعلى الرغم من ذلك ـ توضح فاطمة الزهراء فلا ـ أن الاستعدادات كانت جارية على قدم وساق لإصدار كتاب الأبحاث وإقامة المؤتمر في ميعاده، ورُصدت له الميزانية اللازمة لإنجاحه، إلى أن فوجئت منذ أيام قليلة بإلغاء المؤتمر دون توضيح الأسباب، وعندما اعترضت على هذا الإلغاء غير المبرر، تم تغيير ميعاده إلى موعد آخر، وتم إدراج ندوة لإحدى الكاتبات الصحفيات بجريدة الأهرام في اليوم المقرر لإقامة المؤتمر وهو 12/8.
وتشرح فلا أنها عندما اعترضت للمرة الثانية على هذا القفز على ميعاد المؤتمر، أخبرتها مديرة المكتبة بأنه من الممكن للباحثين والمشاركين أن يأتوا لحضور ندوة الكاتبة الصحفية، وهو أمر اعتبرته فلا مسيئا ومهينا للباحثين والمشاركين خاصة من خارج محافظة الدقهلية.
والسؤال الذي يطرح نفسه بناء على ما سبق:
مَن الذي ألغى مؤتمرا يحمل قيما وأفكارا جديدة على المجتمع المعاصر ويتحدث عن "القراءة الإلكترونية وتأثيرها على الإبداع"، ولمصلحة مَن هذا الإلغاء أو التأجيل إذا أحسنَّا الظن؟