مكتبة المخطوطات والوثائق: اكبر مرجع ثقافي بعمان‏

‏مسقط - من احمد الربيعي‏
العمانيون شغفوا بالقراءة والتدوين منذ عصور قديمة

عرف عن العمانيين منذ اقدم العصور كتابة تاريخهم ‏القديم والحديث في مختلف العلوم الثقافية والتراثية والعلمية والفقهية والتجارية ‏وتدوينه ليكون مرجعا تستفيد منه الاجيال التالية.
وتعد مكتبة المخطوطات بوزارة التراث والثقافة اكبر مكتبة ثقافية ‏وعلمية بسلطنة عمان ومرجعا ثقافيا للعمانيين. وتشمل المخطوطات العمانية النادرة في ‏مختلف العصور.‏
وقال مدير المخطوطات بوزارة التراث والثقافة العماني علي بن عبدالله الحارثي ‏ان الهدف من انشاء المكتبة هو جمع ‏المخطوطات العمانية وتصنيفها وفهرستها وطباعتها ونشرها اضافة الى الحفاظ عليها من ‏التلف والضياع والانتفاع منها والحفاظ عليها من اجل احياء التراث الفكري والثقافي ‏العماني.
واضاف انه يوجد في المكتبة حاليا اكثر من 4300 مخطوط ووثائق ومطبوعات عمانية ‏قديمة ونادرة ودوريات في مختلف أوجه الحياة الثقافية والتعليمية والاجتماعية ‏والاقتصادية بسلطنة عمان مشيرا الى ان عدد المخطوطات الموجودة لدى السكان تقدر ‏بحوالي اكثر من 30 ألف مخطوط منتشرة في مختلف المحافظات والمدن العمانية.
وذكر ان المخطوطات بوزارة التراث والثقافة تتناول مختلف فنون العلم والمعرفة الانسانية الى جانب النسخ النادرة من القران الكريم المكتوبة بماء الذهب والمزينة ‏بزخارف متقنة.
وقال الحارثي ان المكتبة تضم كذلك مخطوطات الفقه الاباضي العماني التي ‏ ‏يندر وجودها في أية مكتبة محلية او عالمية بالاضافة الى مخطوطات في الادب ‏والتاريخ وعلم الفلك والبحار والطب والكيمياء ونظام الري والافلاج.
واوضح ان المكتبة تضم اكبر مجموعة نادرة من المخطوطات بسلطنة عمان واشاد بها ‏الباحثون والدارسون من مختلف دول العالم حيث أجريت عليها العديد من البحوث ‏والدراسات مضيفا انها تعد مرجعا يستفيد منه طلبة الدراسات العليا بجامعة السلطان ‏قابوس للحصول على درجات الماجستير والدكتوراه من واقع اعتمادهم على هذه ‏‏المخطوطات.
وقال ان وزارة التراث والثقافة قامت من اجل الانتفاع من هذه الثروة القومية ‏الفكرية بطباعة ونشر اكثر من 750 مطبوعا في مختلف معارف الفقه والتاريخ والادب ‏وغيرها.
وافاد ان سلطنة عمان استطاعت الحصول على العديد من المخطوطات من دور الوثائق ‏العالمية مثل مكتبة حكومة الهند وسجلات الوثائق بالمملكة المتحدة ودار الوثائق‏ ‏بالولايات المتحدة، بالاضافة الى الوثائق من الحكومات الفرنسية والبرتغالية وزنجبار.
وذكر ان هذه المخطوطات عرفت بشكل اكبر بمختلف اوجه التراث والحضارة العمانية ‏عن طريق نشرها داخل السلطنة وخارجها باهداء نسخ منها للعديد من المؤسسات العلمية ‏والثقافية في العالم الى جانب المشاركة في المعارض العربية والدولية. (كونا)