مكتبة الإسكندرية تفتتح المؤتمر الدولي الأول لثقافة الشباب

مساحات للحوار

الإسكندرية ـ شهدت مكتبة الإسكندرية صباح الاثنين افتتاح المؤتمر الدولي الأول لثقافة الشباب "تخطي حواجز الاختلاف من خلال وسائل الإعلام والرياضة"، والذي تنظمه المكتبة في إطار برنامجها لتنمية وتمكين الشباب، ويشارك فيه عدد من الشباب والإعلاميين والصحفيين ورموز الرياضة من مختلف الدول.

ويهدف المؤتمر إلى زيادة وتعزيز واستدامة الفهم والحوار داخل الثقافات وفيما بينها وذلك في إطار حماية وتعزيز تنوع أشكال التعبير الثقافي مع التركيز بشكل خاص على وسائل الإعلام والرياضة.

افتتح المؤتمر كل من الدكتور شريف رياض؛ رئيس قطاع العلاقات الخارجية والمراسم بمكتبة الإسكندرية، والدكتور محمد سلطان؛ محافظ الإسكندرية، والأستاذة أتسوكو فوروكاوا؛ مسؤول حماية بمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، مكتب الإسكندرية.

وقال الدكتور شريف رياض إن هذا المؤتمر يركز على سبل تخطي حواجز الاختلاف بين الشباب من خلال وسائل الإعلام والرياضة، واستخدام التراث الثقافي للدول المشاركة لدعم الحوار وتعزيز فكرة قبول الآخر، وذلك في إطار برنامج مكتبة الإسكندرية لتنمية وتمكين الشباب. وأكد أن الرياضة والإعلام من أهم أدوات تعزيز التسامح والتعايش السلمي، ويمكن من خلالهما خلق مساحات للحوار بين الشباب المنتمين لدول مختلفة.

وأضاف رياض أنه سيتم افتتاح بطولة الإسكندرية الدولية الرابعة لكرة القدم للإعلاميين على هامش المؤتمر، والتي ستقام في الفترة من 27 إلى 29 نوفمبر/تشرين الثاني 2017 بنادي الإسكندرية الرياضي. ورحب رياض بضيوف البطولة المشاركين من كل من أوكرانيا وجورجيا والمملكة العربية السعودية وسوريا.

وأعرب في الختام عن أمله في أن يخلق المؤتمر مساحات للحوار بين الشباب المنتمين للثقافات المختلفة، مما له من دور كبير في عملية بناء السلام والحوار الثقافي وبناء الثقة وتقدير التنوع، ومواجهة التطرف العنيف الناجم عن التفسيرات المشوهة للثقافة.

من جانبه، أكد الدكتور محمد سلطان على أهمية هذا المؤتمر الذي يركز على تنمية وتمكين الشباب، معربًا عن ثقته في الشباب المصري الذي سيحمل لواء التغيير والتقدم في مصر. وشدد سلطان على أهمية الإعلام في بناء المجتمعات وتخطي حواجز الاختلاف بين الشباب، وحث الشباب على ألا يلتفت للإعلام المحرض، وأن يعي أن هناك من يحاول تعزيز الاختلاف ونشر الكراهية. ولفت إلى أن تخطي حواجز الاختلاف ومواجهة التحديات لن يتم إلا بتعزيز التعاون والحوار اللائق وتقبل الآخر من خلال أدوات قوية لتعزيز التسامح والعلاقات بين الثقافات كالرياضة والإعلام.

وفي كلمتها، تقدمت أتسوكو فوروكاوا بالشكر لمكتبة الإسكندرية لجهودها في تنمية وتمكين الشباب ومساندة كافة قطاعات المجتمع، وهو ما يتفق مع أهداف مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين. وأشارت إلى أن الرياضة هي من أهم الأدوات التي يتم الاعتماد عليها لتشجيع دمج شباب اللاجئين في المجتمعات المضيفة.

ولفتت إلى أن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين بالإسكندرية قد أطلقت العديد من المبادرات لتعزيز الاندماج الاجتماعي للاجئين، وكان من ضمنها عدد من المبادرات الرياضية لما لها من دور في تقوية التماسك الاجتماعي، وتنمية قدرات وثقة شباب اللاجئين، وبناء جسور السلام بين المجتمعات. وأكدت أيضًا على دور الإعلام في بناء السلام من خلال نشر قصص نجاح اللاجئين في المجتمعات المضيفة، لافتة أن المؤتمر سيشهد مشاركات من عدد من اللاجئين المقيمين في الإسكندرية لمشاركة قصص نجاحهم مع الحضور.

يذكر أن المؤتمر سيشهد جلسات تتناول الفرص والتحديات في قضية الإعلام والشباب وكذلك دور الرياضة في الحوار بين الثقافات، وذلك من خلال الحوار بين المثقفين وشباب الإعلاميين وطلاب الإعلام وعدد من رموز الرياضة في مصر وأوروبا.