مكافأة أميركية بـ10 ملايين دولار لاصطياد الجولاني

ترتيبه في قائمة المطلوبين أميركيا بعد الظواهري والبغدادي

واشنطن - أعلنت الخارجية الأميركية الأربعاء عن تخصيص عشرة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تتيح تحديد مكان أبومحمد الجولاني قائد تنظيم جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) في سوريا.

وأوضحت الوزارة في بيان أنها المرة الأولى التي تستهدف فيها مكافأة من الخارجية الأميركية مسؤولا في هذه الجماعة المتطرفة التي أعلنت قبل اشهر فك ارتباطها بتنظيم القاعدة وغيرت اسمها من جبهة النصرة إلى جبهة فتح الشام.

وأضاف البيان أن "جبهة النصرة وتحت قيادة الجولاني نفذت هجمات وصفتها ارهابية في جميع أنحاء سوريا وغالبا ما استهدفت المدنيين كما أنها قامت باختطاف نحو 300 مدني كردي عند نقطة تفتيش في أبريل/نيسان 2015 وأعلنت مسؤوليتها عن مجزرة راح ضحيتها 20 مدنيا من سكان بلدة قلب لوزة الدرزية بريف إدلب".

وقالت الخارجية الأميركية في بيانها "رغم اندماج الجبهة مع جماعات معارضة أخرى تحت مسمى هيئة تحرير الشام، إلا أن الأساس في هذا الاندماج لا يزال تنظيم جبهة النصرة. ورغم أن الجولاني ليس زعيم التحالف الجديد إلا أنه يبقى القائد الفعلي".

وأكدت "أن جبهة النصرة لا تزال فرع القاعدة في سوريا" وهي ثاني أكبر الجماعات الإسلامية المتطرفة بعد تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقول الجماعة المتطرفة إنها قطعت علاقاتها مع القاعدة منذ 2016 لكن واشنطن مستمرة في استخدام تسمية جبهة النصرة ولا تصدق ما تقوله هذه الجماعة.

وكانت فتح الشام قد أعلنت في نهاية يناير/كانون الثاني 2017 اندماجها مع أربع فصائل أخرى ضمن تحالف أطلقت عليه اسم هيئة تحرير الشام.

وشنت الولايات المتحدة مؤخرا سلسلة غارات جوية في سوريا استهدفت هذه الجماعة ما أدى الى مقتل العديد من قياداتها ومسلحيها.

أسامة العبسي

وأبومحمد الجولاني واسمه الحقيقي أسامة العبسي الواحدي من مواليد 1981 ببلدة الشحيل بمدينة دير الزور لعائلة أصلها من محافظة إدلب.

ويلقب أيضا بالفاتح ويعرف بكنيته وهو قائد جبهة النصرة لأهل الشام والتي تأسست بعد أشهر من اندلاع الثورة السورية المرتبطة بتنظيم القاعدة قبل أن يعلن انفصاله عنها في يوليو/تموز 2016 وتغير اسم التنظيم من جبهة النصرة لأهل الشام إلى جبهة فتح الشام.

وكان الجولاني طالبا بكلية الطب قبل أن يلتحق بتنظيم القاعدة تحت قيادة أبومصعب الزرقاوي في العام 2003 مع الغزو الأميركي للعراق.

وتقول تقارير بريطانية إنه كان من أوائل المشاركين في قتال القوات الأميركية إبان احتلال العراق وأنه كان مسؤولا عن تأمين الطرق داخل سوريا للمقاتلين الراغبين بالمشاركة في القتال. وأنه انتقل إلى العراق بعد التضييق الذي فرضته لاحقا الحكومة السورية على الجهاديين.

وفي العام 2006 سافر إلى لبنان ويُعْتَقَد أنه شارك في تدريب جند الشام ثم عاد إلى العراق مجددا، حيث اعتقل في سجن بوكا ثم أُطلِق سراحه في العام 2008 وترقى في تنظيم القاعدة إلى أن أصبح قائد عملياتها في الموصل.

ومع اندلاع الثورة السورية في 2011 عاد الجولاني ليصدر في 24 يناير/كانون الثاني 2012 بيانا أعلن فيه تشكيل جبهة النصرة لأهل الشام والتي تعرف بجبهة النصرة وتتبع تنظيم القاعدة وقد دخلت في خلاف مع تنظيم الدولة الاسلامية حول مبايعة أبوبكر البغدادي زعيم دولة الخلافة المزعومة وحصل بين التنظيمين قتال في مناطق كثيرة بسوريا.

وكانت الولايات المتحدة قد فرضت في مايو/ايار 2013 عقوبات على الجولاني بعد شهر من إعلانه وقتها بيعته لزعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري ورفضه إعلان البيعة للبغدادي زعيم تنظيم الدولة الاسلامية.

وتقود الولايات المتحدة تحالفا دوليا يضم أكثر من 60 دولة يشن غارات على معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسوريا منذ نحو عامين، بينما تشن طائرات بلا طيار غارات على معاقل جبهة النصرة في ادلب.

وقامت الولايات المتحدة منذ بداية برنامج مكافآت من أجل العدالة في سنة 1984، بدفع مبالغ تزيد قيمتها على 125 مليون دولار لأكثر من 80 شخصا ممن قدموا معلومات كافية لاتخاذ إجراءات قانونية أدت إلى وضع عدة متهمين في السجن أو أدت إلى منع أعمال إرهاب دولي في أنحاء العالم، بحسب ما ورد بالموقع الالكتروني لوزارة الخارجية الأميركية.

ثالث أعلى مكافأة

وتعد المكافأة التي رصدتها واشنطن لمن يدلي بمعلومات عن مكان الجولاني ثالث أعلى مكافأة في قائمة لمطلوبين اميركيا.

وفي 2016 قررت الخارجية الأميركية رفع قيمة المكافأة المخصصة لمن يدلي بمعلومات تؤدي لإلقاء القبض على أبوبكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الإسلامية إلى 25 مليون دولار، بدلا من 10 ملايين دولار التي كان قد تم الإعلان عنها في أكتوبر/تشرين الأول2011.

كما رصدت واشنطن مكافأة بـ25 مليون دولار لكل من يدلي بمعلومات تسمح بتحديد مكان زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري أو ما يفيد من معلومات تفضي لاعتقاله.

وإلى جانب الجولاني تضم قائمة مكافأة الـ10 ملايين دولار حافظ محمد سعيد زعيم جماعة الدعوة الباكستانية الذي يعتقد أنه العقل المدبر لهجمات مومباي بالهند في العام 2008، والتي أسفرت عن مقتل 166 شخصا.

ومبلغ المكافأة ذاته خصص لعزالدين عبدالعزيز خليل الملقب بياسين السوري أحد كبار مسيري تنظيم القاعدة وهو مكلف بنقل الأموال والتجنيد من مختلف أنحاء الشرق الأوسط إلى إيران ثم إلى باكستان.

وتقول الخارجية الأميركية على موقعها إن السلطات في إيران تحتفظ بعلاقة مع السوري وسمحت له بالعمل داخل حدود إيران منذ العام 2005.

وتضم قائمة مكافأة الـ10 ملايين دولار أيضا سراج الدين حقاني الذي يقود شبكة "حقاني" الأفغانية

وخصصت الخارجية الاميركية مكافأة بنحو 7 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تقود لاعتقال أو قتل أبوبكر شيكاو قائد جماعة أهل السنة والدعوة والجهاد المعروفة باسم بوكوحرام بنيجيريا و6 ملايين دولار لأحمد أو محمد عبدي المعروف بمختار أبوزبير مؤسس حركة شباب المجاهدين الصومالية.