مقر جديد لمنظمة الصحة العالمية بتونس

مارغريت شان والزنايدي خلال افتتاح المقر بتونس

تونس ـ أشادت منظمة الصحة العالمية بنجاح استراتيجية تونس في القطاع الصحي، خاصة في مجال مكافحة الأمراض المعدية وتحسين صحة الأم والطفل.
وقالت مارغريت شان المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية "أن تونس حققت أفضل النتائج الصحية على مستوى المنطقة، كما تسير على الطريق السليم في مجال مكافحة الأمراض المعدية، وتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل".
وأضافت خلال محادثة مع منذر الزنايدي وزير الصحة التونسي "أن المنظمة قررت تحويل عدد من مهام وأنشطة المنظمة من مقرها بجنيف إلى مكتبها بتونس لتعظيم استفادة الدول الأعضاء من خدماتها الصحية".
واشارت مارغريت إلى اتجاه المنظمة للاستفادة من امكانيات تونس الكبيرة، خاصة وأن تونس تتمتع بموقع جغرافي متميز، كما حققت تقدم ملموس على مستوى البنية الأساسية والتحكم في التكنولوجيات الحديثة، وخدمات الجودة.
وأكدت مارغريت أن المنظمة اعطت اهتمام كبير بمقترحات تونس الخاصة بوضع الجمعية العمومية لمنظمة الصحة العالمية المزمع عقدها العام القادم تحت شعار "الشباب والصحة"، وكذلك الاقتراح بعقد مؤتمر دولي بتونس حول "الشباب والمخاطر الصحية".
وافتتح المقر الجديد لمنظمة الصحة العالمية بإشراف المنذر الزنايدي وزير الصحة العمومية ومارغريت شان المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية.
ويضم المبنى الجديد، المجهز بأحدث التقنيات الاتصالية والرقمية، إضافة إلى مكتب المنظمة، مقر “المركز المتوسطي للحد من المخاطر الصحية” إلى جانب عدة فضاءات لاحتضان الاجتماعات والدورات التدريبية والأنشطة المختلفة للمنظمة بتونس.
واعتبر وزير الصحة العمومية أن المبنى الجديد يترجم علاقات التعاون المثمر القائمة بين تونس ومنظمة الصحة العالمية في مجال مقاومة الأمراض والأوبئة والسيطرة على الأمراض المستجدة والتحكم في أحدث التقنيات العلاجية.
كما سيسهم المبنى الجديد للمنظمة، حسب المنذر الزنايدي في توفير الظروف المثلى لتجسيم التطلعات المشتركة في المجال الصحي خلال الفترة 2010-2011 الذي تم ضبطه بالاستئناس بتوجهات البرنامج الرئاسي 2009-2014 في محوره المتعلق بـ”الصحة حق أساسي ومقوم فاعل لجودة الحياة” مؤكدا في السياق ذاته، حرص تونس على تفعيل التعاون الثلاثي مع كل من المنظمة والجهات المانحة لتوفير الإمكانيات الملائمة لتنفيذ برامج ترتقي بالأوضاع الصحية فى البلدان الإفريقية.
وأشارت مارغريت شان إلى أن وجود مقر للمنظمة بتونس سيدعم جهودها لتكثيف أنشطتها الوقائية والعلاجية بمنطقة شرق المتوسط بالنظر إلى تزايد طلبات البلدان المنظوية تحت لواء المنظمة.
واعتبرت المديرة العامة لهذه المنظمة العالمية أن الموقع الجغرافي لتونس مهم للغاية لتنفيذ هذه السياسات والبرامج، إذ سيوفر المبنى الجديد كافة الإمكانيات البشرية والمادية لتأمين احتياجات الباحثين والمشرفين على تنفيذ سياسات المنظمة في المنطقة.
وجددت في ندوة صحفية عقدتها إثر افتتاح فرع المنظمة، التزام المنظمة العالمية للصحة بالتعاون المثمر مع تونس وبلدان إقليم شرق المتوسط لإنجاح برامجها الوقائية والعلاجية تجاه المخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية والأمراض المستجدة.

يذكر أن المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية كانت قد أشادت إبان جلسة عمل انعقدت صباح الاثنين بتونس بإشراف السيد منذر الزنايدي وزير الصحة العمومية بنجاح الإستراتيجية التونسية في المجال الصحي.
كما بينت الجدوى من تحويل عدد من مهام وأنشطة المنظمة من مقرها بجنيف إلى مكتبها بتونس التي تهم استفادة عديد البلدان الأعضاء من ذلك اعتبارا لعوامل عديدة من بينها الموقع الجغرافي وما سجلته تونس من تقدم على مستوى البنية الأساسية والتحكم في التكنولوجيات الحديثة وجودة الخدمات.
وأكدت اهتمام المنظمة بمقترحات تونس الخاصة بوضع الجمعية العامة للمنظمة العالمية للصحة المزمع عقدها سنة 2011 تحت شعار “الشباب والصحة” وبعقد مؤتمر دولي بتونس حول “الشباب والمخاطر الصحية”.
من جهته اعتبر الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط أن المبنى الجديد للمنظمة سيكون فضاء لتنفيذ الأنشطة الصحية في تونس بأقل التكاليف وبأيسر السبل مثلما سيسهم في تعزيز التعاون بين المنظمة وبلدان الإقليم.