مقديشو: تحطم مروحية إثيوبية ومقتل ركابها

هجوم صومالي مضاد

مقديشو - اصيبت مروحية تابعة للجيش الاثيوبي بصاروخ الجمعة في مقديشو، ما ادى الى تحطمها ومقتل كل من كان فيها، بحسب ما اكد مسؤول امني صومالي في مطار مقديشو الدولي.
واوضح المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته ان "المروحية تحطمت ولم ينج احد".
ولم يعرف على الفور عدد الاشخاص الذين كانوا في المروحية.
وصرح مسؤول اثيوبي "احدى مروحياتنا خارج الخدمة وسننشر بيانا حالما ينتهي التحقيق".
وسقطت المروحية من طراز "ام آي 24" اثر اصابتها بصاروخ. وتحطمت على مقربة من مطار مقديشو الدولي بحسب ما افاد مراسل صحفي.
وبحسب المصدر عينه فان المروحيات الاثيوبية شنت في وقت سابق من الصباح غارات على جنوب مقديشو حيث يتمركز المسلحون في عدة نقاط.

وسقطت قذائف على مقديشو في اليوم الثاني من معارك الجمعة فيما سعت قوات اثيوبية وصومالية الى اخراج المسلحين الاسلاميين في اسوأ قتال يندلع منذ انتهاء الحرب عشية العام الجديد.

وبعد ان قتل نحو 30 شخصا الخميس قال سكان مذعورون انه لم تخف حدة القتال الدائر في انحاء المدينة التي تقع على ساحل المحيط الهندي.

وقال فيصل جامع وهو من سكان جنوب مقديشو بالتليفون "قذيفة مورتر سقطت على المنزل المجاور لي. بوسعنا سماع الصراخ ورؤية الدخان.

"لم نستطع النوم الليلة الماضية القصف كان يضيء السماء طوال الليل".

واستخدمت القوات الاثيوبية التي تدعم قوات الحكومة الصومالية المؤقتة الدبابات وطائرت الهليكوبتر في شن هجوم كبير ضد المسلحين الخميس.

واصيب 100 شخص على الاقل الخميس ومن المتوقع ان يرتفع عدد القتلى والجرحى.

وقال جامع"يوجد كثير من الجرحى ولكن لا توجد وسيلة لنقلهم إلى المستشفيات بسبب القتال في الطرق".

وقالت محطة شبيلي الإذاعية ان اصوات الاسلحة الالية تدوي منذ الفجر حول المنطقة التي يقع فيها استاد كرة القدم في مقديشو حيث حفر الجنود الاثيوبيون والمسلحون خنادق يفصل بينها بضعة امتار.

وقالت محطة شبيلي في موقعها على شبكة الانترنت "اصوات المدفعية الثقيلة يمكن سماعها في كل اجزء العاصمة بينما مازال المدنيون المذعورون يفرون من المدينة."

واضافت المحطة أن 30 شخصا على الاقل لقوا حتفهم في القتال الذي دار الخميس.

غير ان رئيس الوزراء علي محمد جدي قال ان مؤتمر المصالحة المقرر ان يبدأ في اواسط ابريل نيسان مازال في مساره. وقال انه سيتم دعوة الاسلاميين المعتدلين.

وقال لهيئة الاذاعة البريطانية من الرياض في اشارة الى الميثاق الذي تم بموجبه تشكيل حكومته في كينيا المجاورة في عام 2004 "اؤلئك الذين ينبذون العنف ويعترفون بالميثاق الاتحادي الانتقالي يمكنهم المشاركة".

ونفى جدي ان الامن يتدهور في مقديشو. وقال "هذا ما تروج له وسائل الاعلام لكن الحقيقة مختلفة".

لكن الصحفيين يشاهدون مشاهد عنف أكثر.

وفي مشهد كئيب آخر الخميس قال عثمان جبايري الصحفي المحلي الذي شاهد خمسة من القتلى المدنيين في الشوارع وحطام شاحنة تابعة للجيش الاثيوبي اصيبت بقذيفة صاروخية "الناس قلقون ولا يعرفون ما اذا كانوا سينجون اليوم ام لا".

وقال "شاهدت جثث 17 جنديا اثيوبيا هناك".

وارسل الاتحاد الافريقي 1200 جندي أوغندي للمساعدة في اشاعة السلام ي الصومال لكنهم كانوا ايضا هدفا للهجمات.

وترفض دول افريقية اخرى إرسال جنود لتعزيز القوة التي يعتزم لاتحاد الافريقي الوصول بعدد افرادها الى ثمانية آلاف.

وأعلنت الأمم المتحدة الخميس أن 57 ألف شخص هربوا من مقديشو منذ فبراير شباط منهم 12 ألفا خلال الأسبوع الماضي وحده.

وقالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في بيان "إنهم جائعون ويواجهون مضايقات من بلطجية".