مقتل 80 'ارهابيا' غرب بغداد

تعددت الأشكال.. والموت واحد

بغداد - قتل عشرة اشخاص على الاقل في انفجارين انتحاريين احدهما بسيارة مفخخة قرب مقر رئيسي للشرطة ومحكمة في منطقة الكرادة وسط بغداد، فيما قتل ثمانون "ارهابيا" في ثلاثة عمليات منفصلة جنوب وغرب العاصمة.

وقالت وزارة الداخلية العراقية ان التحقيقات أثبتت أن ما حصل هو محاولة اقتحام المحكمة بآلية مفخخة وانتحاريين اثنين يرتديان حزامين ناسفين. إلا أن القوات الأمنية أحبطت المحاولة وقامت بتفجيره الانتحاري الثالث بعد محاصرته وإطلاق النار عليه.

وكان العميد سعد معن، المتحدث باسم الوزارة، قد قال ان "ستة اشخاص قتلوا على الاقل وأصيب اربعون اخرون بتفجيرين انتحاريين احدهما بسيارة مفخخة وسط بغداد".

وأوضح ان "التفجير الاول وقع بسيارة مفخخة بعد ان اكتشفت القوات الامنية الانتحاري قرب حاجز تفتيش لقيادة استخبارات الشرطة، ما اسفر عن سقوط ضحايا بين عناصر الامن".

وأضاف ان "انتحاريا يرتدي حزاما ناسفا فجر نفسه على بعد مئتي متر من التفجير الاول، عند مطعم شعبي يقع قرب المحكمة الكرادة، ما ادى الى سوق ضحايا مدنيين".

لكن مصادر امنية وأخرى طبية افادت ان الحصيلة بلغت عشرة قتلى بينهم اربعة من الشرطة، و 36 اخرين اصيبوا بجروح بينهم 12 شرطيا".

ووقعت التفجيرات بالقرب من مقر قيادة شرطة النجدة الذي يجاور عدة مستشفيات ومحكمة.

ووقع الانفجار حوالى الساعة العاشرة (07:00 تغ) وأسفر عن اضرار مادية بعدد من السيارات المدنية.

ويشهد الشارع الذي وقع فيه الانفجار ازدحاما شديدا لوجود مستشفى عام للأطفال واكبر مستشفى لأمراض العظام في البلاد.

وتأتي الهجمات بعد يومين من سلسلة هجمات دامية في البلاد اسفرت عن مقتل 25 شخصا ونحو مئة جريح بانفجار عشر سيارات مفخخة معظمها استهدفت احياء ذات غالبية شيعية في بغداد.

وتأتي هذه الاعتداءات ايضا قبل ايام على اعلان نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من نيسان/ابريل، وهي الاولى منذ رحيل القوات الاميركية عن العراق نهاية عام 2011.

من جانب اخر، اعلنت السلطات العراقية مقتل ثمانين "ارهابيا" في عمليتين عسكريتين في الفلوجة وجنوب بغداد.

وقالت وزارة الدفاع في بيان انها احبطت هجوما على مقر للجيش في منطقة عامرية الفلوجة بعد منتصف ليل الاربعاء الخميس، ودارت معارك استخدمت فيها المدفعية "كبدتهم خسائر فادحة" اسفرت عن مقتل ستين عنصرا".

ويسعى تنظيم داعش للسيطرة على منطقة عامرية الفلوجة، التي تعد المنفذ الرئيس باتجاه بغداد، ونفذ عدة هجمات ضدها، لكنه لم يتمكن من اختراقها.

وفي هجوم اخر، افادت وزارة الدفاع العراقية في بيان ان "طائرات قيادة طيران الجيش تمكنت من قتل اكثر من 15 ارهابي وجرح 4 تم القاء القبض عليهم في منطقة الفاضلية شمال بابل".

من جهة اخرى، افادت وزارة الداخلية نقلا عن الناطق باسمها ان "قوة من التدخل السريع تمكنت من قتل خمسة ارهابيين ينتمون الى تنظيم داعش قرب الفلوجة".

ويسيطر مسلحون من تنظيم "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (داعش)، وآخرون ينتمون الى تنظيمات متطرفة مناهضة للحكومة منذ بداية العام، على مدينة الفلوجة ومناطق متفرقة في الرمادي المجاورة.

وتواصل قوات الجيش العراقي فرض حصار على الفلوجة، وتخوض معارك مع جماعات مسلحة في محيطها، وتنفذ عمليات ملاحقة لمسلحين في الرمادي.

وقتل في اعمال العنف في الفلوجة اكثر من 300 شخص منذ بداية العام 2014.

ويشهد العراق منذ اكثر من عام اسوأ موجة اعمال عنف منذ النزاع الطائفي بين السنة والشيعة بين عامي 2006 و2008.

وقتل اكثر من 3 الاف و300 شخص في اعمال العنف اليومية منذ بداية العام، وفقا لحصيلة اعدت استنادا الى مصادر رسمية.