مقتل 70 شخصا في تفجير انتحاري وسط بغداد

بغداد - من عمار كريم
يوم عراقي جديد

قتل ما لا يقل عن 70 شخصا من عمال البناء المياومين واصيب عشرات آخرون في عملية تفجير انتحارية الثلاثاء في ساحة الطيران التي تستهدف للمرة الرابعة كونها تجمعا للباعة الجوالين والاجراء.
واعلنت مصادر امنية وطبية مقتل سبعين شخصا واصابة 221 آخرين في تفجير انتحاري بسيارتين مفخختين توزعوا على اربعة مستشفيات.
وكان مصدر من مستشفى الكندي قال "استلمنا جثث 52 قتيلا وعشرات الجرحى اثر التفجير الانتحاري"، في حين اكد مصدر من مستشفى ابن النفيس في ساحة الاندلس "استلام جثث خمسة قتلى و25 جريحا غالبيتهم في حالة خطرة جدا ويخضعون لعمليات جراحية".
وقد اعلنت مصادر امنية في وقت سابق مقتل اربعين شخصا واصابة حوالي خمسين.
وهي المرة الرابعة التي تستهدف فيها هذه الساحة بتفجيرات انتحارية.
من جهته، قال مراسلون اجانب ان "واجهات المباني المحيطة بالمكان اصيبت باضرار كبيرة في حين دمر اكثر من عشرين محلا تجاريا".
وبدوره، قال خالد ناصر احد العمال المصابين، ان "سيارة من طراز بي ام دبليو توقفت بالقرب من دورية للشرطة ترابط قرب تجمعنا في ساحة الطيران اثارت شكوك عناصر الشرطة فاطلقوا النار على السائق".
واضاف "في تلك الاثناء انفجرت السيارة ودمرت دورية الشرطة، فسارع العمال والباعة المتجولين المنتشرين في الساحة الى الهرب باتجاه احد المباني المحيطة خوفا من الحادث".
وتابع ناصر وهو من سكان منطقة الحرية ذات الغالبية الشيعية في شمال بغداد، "بعد اقل من دقيقة اقتحم انتحاري اخر يستقل شاحنة المكان الذي تجمع فيه العمال ليفجر نفسه وسطهم".
واضاف العامل المصاب في راسه وساقه "لما نهضت كان الكل منبطحا ارضا فاعتقدت انني الوحيد على قيد الحياة وتطلعت باتجاه رفاقي الاربعة الذين اعمل معهم ورايتهم مقعطين اشلاء، احدهم فقد ساقيه والاخر انشطر الى نصفين ولم يبق من الآخرين الا الرؤوس".
في غضون ذلك، اتهم رئيس الوزراء نوري المالكي "التكفيريين وحلفاء صدام" بالتفجير الانتحاري.
وافاد بيان اصدره مكتبه الاعلامي "مرة اخرى يرتكب الارهابيون التكفيريون وحلفاؤهم الصداميون مجزرة بشعة جديدة راح ضحيتها العشرات من المواطنين الابرياء عندما استهدفوا بسيارتين مفخختين موقعا لتجمع عمال البناء".
واضاف "تكشف هذه المجزرة الغادرة ان الجماعات الارهابية التي تقف خلفه تسعى لاشاعة فوضى القتل والاجرام (...) واذكاء الاحتقان الطائفي ودفع البلاد الى اتون فتنة لاتبقي ولاتذر".
وتعصف بالعراق منذ تفجير القبة الذهبية لضريح الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في 22 شباط/فبراير الماضي موجة من العنف الطائفي اسفرت عن آلاف القتلى.
وفي بعقوبة (60 كم شمال شرق بغداد)، اعلنت مصادر امنية "مقتل ثلاثة اشخاص بينهم ضابط في الشرطة في هجمات متفرقة" في المدينة حيث عثرت "مفارز الشرطة على 13 جثة".
وفي البصرة (550 كم جنوب بغداد)، اعلن المقدم عباس فاضل المتحدث باسم الجيش العراقي ان "مسلحين مجهولين قتلوا المقدم عادل فنجان ضابط ركن تدريب الفرقة العاشرة في منطقة كرمة علي (شمال)".