مقتل 7 من هيئة تحرير الشام في قصف صاروخي شمال سوريا

قوات النظام تستهدف بصاروخين موجهين سيارة مدنية ومقاتلين من هيئة تحرير الشام في بلدة أبين بريف إدلب الجنوبي، ما تسبب في 10 قتلى على الأقل وجرحى في هجوم قد ينسف اتفاق وقف النار الصامد منذ عام.


مقتل المتحدث باسم هيئة تحرير الشام وعضوين في مكتب العلاقات الإعلامية

بيروت - قتل عشرة أشخاص، بينهم متحدث باسم هيئة تحرير الشام وستة آخرين وثلاثة مدنيين، الخميس جراء قصف صاروخي لقوات النظام في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان، رغم أن وقف لإطلاق النار مستمر منذ أكثر من عام.

وشاهد مصور لوكالة فرانس برس في المكان جثثاً ممددة على الأرض موضوعة داخل أكياس أو مغطاة تحت أشجار الزيتون، ومنزلاً مدمرًا وسيارة محترقة طالهما القصف.

وتتعرض المنطقة الواقعة في جنوب إدلب في الأيام الخمسة الأخيرة، وفق المرصد، لقصف متكرر من قوات النظام، يتزامن مع شن طائرات روسية لعدد من الغارات.

واستهدفت قوات النظام بصاروخ موجّه، بحسب المرصد، سيارة مدنية كانت متوقفة في بلدة إبلين في ريف إدلب الجنوبي. ولدى وصول مقاتلين من هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) وفصائل أخرى الى المكان، جرى استهدافهم بصاروخ موجّه آخر، ما تسبّب بمقتل عشرة أشخاص على الأقل، إضافة الى جرحى في حالات خطرة.

والقتلى هم أم مع طفلها، إضافة الى سبعة مقاتلين من هيئة تحرير الشام وحلفائها، بينهم وفق المرصد متحدث عسكري باسم الهيئة ومنسق إعلامي فيها، في حين لم تتضح هوية القتيل الأخير.

وأكدت هيئة تحرير الشام في تصريح مقتضب عبر إحدى مجموعاتها على تطبيق واتساب مقتل المتحدث العسكري باسمها أبو خالد الشامي، وعضوين في مكتب العلاقات الإعلامية التابع لها.

وقال ابراهيم هرموش، أحد شهود العيان لفرانس برس، "استيقظنا صباحاً على صوت قصف طال منزل جارنا.. تجمّعت الناس لتسعف الجرحى ثم سقط الصاروخ الثاني".

تسيطر هيئة تحرير الشام وفصائل مقاتلة أقل نفوذاً على نحو نصف مساحة محافظة إدلب ومناطق محدودة محاذية لها من محافظات حلب وحماة واللاذقية. ويقطن في تلك المنطقة نحو ثلاثة ملايين شخص نصفهم من النازحين.

ويسري منذ السادس من مارس/آذار 2020 وقف لإطلاق النار في إدلب ومحيطها أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المسلحة عقب هجوم واسع شنّته قوات النظام بدعم روسي على مدى ثلاثة أشهر دفع بنحو مليون شخص الى النزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة.

ولا يزال وقف إطلاق النار صامداً الى حد كبير، رغم خروقات متكررة يتضمنها قصف جوي روسي،  إلا أن المحافظة لم تشهد سوى عمليات قصف محدودة أوقعت ما يفوق السبعة قتلى، آخرها في بداية العام الحالي حين قتل 11 عنصراً من أحد الفصائل برصاص قوات النظام. كما قتل ثمانية مدنيين في مارس/آذار الماضي في قصف شنته قوات النظام وطال مستشفى في مدينة الأتارب.

وتشهد سوريا منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والقطاعات المنتجة وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.