مقتل 45 شخصا في هجوم انتحاري في اربيل

هجوم دموي

اربيل (العراق) - قتل 45 شخصا واصيب 95 اخرون بجروح في الهجوم الانتحاري الاربعاء على جمع من المتطوعين كانوا مصطفين امام احد مراكز التطوع في الشرطة في وسط مدينة اربيل الواقعة في شمال العراق.
وقال نوزاد هادي محافظ اربيل ان "45 شخصا قتلوا واصيب 95 اخرون بجروح مختلفة في عملية التفجير التي قام بها انتحاري في مركز تطوع بوسط اربيل " الاربعاء.
واضاف ان "مثل هذه الاعمال الجبانة لن تخيفنا او ترهبنا ابدا".
وتعهد هادي الذي كان يتفقد الجرحى في مستشفى المدينة "بمواصلة العمل من اجل محاربة الارهاب حتى اقتلاعه من جذوره".
وكان مصدر في الشرطة في هذه المدينة الواقعة على بعد 350 كلم الى شمال شرق بغداد اكد "ان انتحاريا فجر نفسه وسط جموع من الشبان كانوا يراجعون احد مراكز التطوع للانخراط في الشرطة مما ادى الى مقتل وجرح العديد منهم".
واوضح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "الحادث في مركز تطوع خلف فندق الشيراتون وسط المدينة" الكردية العراقية.
وقال مصدر طبي في مستشفى روزكاري الذي يعد من اكبر مستشفيات اربيل ان "39 جثة تم التعرف عليها فيما ظلت ست جثث مجهولة الهوية".
واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه ان "معظم القتلى والجرحى هم من المتطوعين الشبان".
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس عشرات العوائل تهرع الى المستشفى الذي ساده حالة من الفوضى بسبب العدد الهائل من القتلى والجرحى فيما قام احد عناصر الشرطة بقراءة اسماء القتلى من الذين تم التعرف عليهم عبر مكبر صوت على العوائل التي حضرت الى المستشفى.
وفي مكان الانفجار الذي لا يبعد سوى امتار عن احد مقار الحزب الديمقراطي الكردستاني تحولت بركة صغيرة من المياه الى اللون الاحمر بسبب الدماء الكثيرة التي سالت من القتلى والجرحى.
واكتظ المكان بعد دقائق من وقوع الانفجار بمئات الناس وقوات الامن والشرطة وسيارات الاطفاء والاسعاف حيث بدت على وجوه معظمهم علامات الحزن والغضب.
وقال كروان احمد وهو طالب مدرسة حضر الى مكان الانفجار بدافع الفضول ان "القتلة والمجرمين ومصاصي الدماء يريدون بفعلتهم هذه ان ينقلوا حربهم الارهابية الى ربوع كردستان الامنة".
واضاف احمد وهو يتابع عملية نقل القتلى والجرحى الى سيارات الاسعاف "لا شيء يفسر فعلتهم هذه سوى انهم يريدون تحويل كل البلاد الى ساحة حرب حتى يعيثون فيها فسادا ودمارا".
بينما تساءل حاجي عمر وهو رجل مسن بدت عليه علامات الحزن الشديد "لماذا وبأي حق يموت كل هؤلاء الابرياء. ما الذنب الذي اقترفوه. كل ما ارادوه هو خدمة بلدهم وشعبهم بصورة مشرفة".
وقال ان "القتلة الذين فعلوا هذا لن ينجوا بفعلتهم هذه وسيقعون في قبضة العدالة عاجلا ام اجلا".
ويعيش الاكراد منذ نيسان/ابريل 1991 في اطار حكم ذاتي نشأ بحكم الامر الواقع بعد حرب الخليج في السنة نفسها.
ومنذ ذلك الحين يدير الاكراد شؤونهم بانفسهم في هذه المنطقة في شمال العراق التي تضم ثلاث محافظات هي السليمانية (تحت سيطرة الاتحاد الوطني الكردستاني) ودهوك واربيل (تحت سيطرة الحزب الديموقراطي الكردستاني).
وشارك الحزبان الكرديان الرئيسيان في الانتخابات في اطار لائحة واحدة وهم يسعيان بهذا الى التاكيد على الطابع الفدرالي للحكم في العراق في الدستور الذي ستعمل على وضعه الجمعية الوطنية العراقية.
ولم تنج المناطق الكردية من هجمات المسلحين كان اعنفها الاعتداء بالسيارة المفخخة الذي استهدف في الاول من شباط/فبراير 2004 مقرين للحزبين الرئيسيين تبنته مجموعة "انصار السنة" وادى الى مقتل عدد من القياديين الاكراد خلال الاحتفال بعيد الفطر.
يذكر ان 25 شخصا قتلوا واصيب اكثر من ثلاثين اخرين بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة الاحد الماضي في تلعفر، 80 كلم غرب الموصل (شمال العراق)، عندما فجر انتحاري سيارته وسط اشخاص مجتمعين لتشييع مسؤول في الحزب الديموقراطي الكردستاني اغتيل السبت في الموصل. مقتل جنديين أميركيين من جهة أخرى افاد بيان صادر عن الجيش الاميركي الاربعاء ان جنديين اميركيين قتلا الثلاثاء في حادثين منفصلين في بغداد.
واوضح بيان الجيش ان "الجنديين قتلا عندما تعرضت الياتهم لانفجار عبوات ناسفة" دون اعطاء المزيد من التفاصيل.
وافادت حصيلة تستند الى ارقام البنتاغون ان 1583 عسكريا اميركيا قتلوا في العراق في عمليات عسكرية او حوادث منذ اجتياح هذا البلد قبل اكثر من سنتين.