مقتل 33 شخصا في هجمات متعددة في سامراء

شرطي عراقي يهشم زجاج شاحنة عراقية دمرت وسط بغداد بعد استخدامها كمنصة لاطلاق قذائف على وزارة الداخلية

سامراء، الفلوجة والنجف (العراق) - اعلنت الشرطة العراقية ومصادر طبية ان اشتباكات وهجمات باربع سيارات مفخخة في سامراء السبت اسفرت عن سقوط 33 قتيلا بينهم 27 من عناصر القوات العراقية، وجرح 48 شخصا آخرين.
وفرضت القوات الاميركية حظر التجول في المدينة التي تبعد مسافة 125 كم شمال بغداد اعتبارا من ظهر السبت حتى اشعار اخر.
واكد الطبيب نوفل محمد من مستشفى سامراء العام "استلمنا 33 جثة"، موضحا ان بين "القتلى 24 شرطيا وثلاثة من عناصر الحرس الوطني وستة مدنيين" مضيفا ان "بين القتلى قائد وحدة التدخل السريع التابعة لوزااة الداخلية في المدينة العميد عبد الرزاق محمود الجرمني".
واوضحت مصادر مقربة من الشرطة ان الجرمني قتل في انفجار سيارة مفخخة امام مقر القائم مقامية.
وكان المقدم محمود احمد من شرطة المدينة اعلن "مقتل ستة اشخاص واصابة 22 اخرين بجروح في انفجار سيارتين مفخختين الساعة 09:30 (06:30 تغ) امام مقر القائم مقامية".
واضاف ان سيارة ثالثة انفجرت بعد نصف ساعة امام كلية التربية في المدينة كما اكد ان مسلحين هاجموا مركزا للشرطة في المدينة ما اسفر عن مقتل اربعة واصابة 17 اخرين وفق المصدر.
وقال المقدم في الشرطة رائد محمد كاظم ان "سيارة مفخخة رابعة انفجرت جنوب المدينة عند الساعة 12:40 (09:40 تغ) موقعة تسعة قتلى وخمسة جرحى".
كما قتل ستة اشخاص خلال مواجهات بين القوات الاميركية ومسلحين، بحسب المصدر ذاته.
واضاف الضابط ان مسلحين ملثمين اقتحموا ثلاثة مراكز للشرطة في المنطقة الصناعية وفي حي الضباط في وسط سامراء وفي حي الجبيرية في شرقها.
وقال الشرطي علاء محمد من مركز الجبيرية ان المسلحين يحتجزون تسعة من عناصر الشرطة رهائن.
ومن جهة اخرى اعلن بيان عسكري ان الطائرات والمدفعية الاميركية قصفت طوال ليل الجمعة السبت منطقة الفلوجة في حين افاد سكان ان معارك عنيفة اندلعت في جنوب شرق المدينة.
وشن الطيران اربع غارات جديدة منذ الجمعة على مواقع للمقاومة في حين قصفت المدفعية اماكن يشتبه بانها تؤوي انصار المتشدد الاردني ابو مصعب الزروقاوي، حسبما ذكر مصدر يرافق القوات الاميركية.
وافاد بيان عسكري ان الطيران شن اربع غارات "استهدفت ودمرت مراكز محصنة وموقع مدفع مضاد للطيران ومخبأ للاسلحة".
واضاف ان الغارات "تندرج في اطار عمليات هجومية في منطقة الفلوجة-الرمادي".
واوضح ان الغارة الاولى جرت عند الساعة 03:30 بالتوقيت المحلي (00:30 تغ) من الجمعة تلتها ضربات عند الساعة 19:25 (16:25 تغ) 23:30 (20:30 تغ) الجمعة و00:20 من اليوم السبت (21:20 تغ الجمعة).
كما اطلق الجيش الاميركي قذائف مدفعية على عدة مواقع في الفلوجة.
واشار سكان تم الاتصال بهم هاتفيا الى معارك عنيفة في حي الشهداء استمرت حتى الفجر موضحين ان دبابات اميركية حاولت التقدم على هذا المحور.
كما دارت اشتباكات باسلحة خفيفة طوال الليل في شمال شرق المدينة قبل عودة الهدوء صباحا.
ومنعت القوات الاميركية صباح السبت دخول المدينة لكنها سمحت بعبور العائلات التي تغادرها فقط.
وبالاضافة الى ذلك، القت طائرات اميركية منشورات فوق المدينة تحض فيها السكان الذين لا يزالون فيها على مغادرتها.
وقالت متحدثة عسكرية اميركية "القينا منشورات طلبنا فيها من الناس مغادرة المنطقة". واعلن جنود عبر مكبرات الصوت انهم سيعتقلون كل شخص دون سن الخامسة والاربعين.
وتشير التقديرات الى ان اكثر من نصف سكان الفلوجة البالغ عددهم حوالى 300 الف نسمة قد فروا منها.
وقد اغلقت جميع الطرق المؤدية الى الفلوجة باستثناء طريق ضيق كان لا يزال مفتوحا الجمعة.
الى ذلك، وجه الرئيس السابق لوفد المفاوضات مع الحكومة الشيخ خالد حمود الجميلي لمساعدة 12 الف نسمة فروا الى المدينة السياحية في الحبانية (20 كم غرب الفلوجة).
وطلب في رسالة وجهها الى هيئة علماء المسلمين مساعدات عاجلة لايواء اللاجئين واطعامهم. وقال "نحن بحاجة الى خيم ووحدة طبية وسيارات اسعاف وفرش وحصص تموينية ومياه صالحة للشرب".
واحكم الجيش الاميركي الطوق منذ 14 تشرين الاول/اكتوبر على الفلوجة في حين تجمع الاف من جنود مشاة البحرية (المارينز) بالاضافة الى عناصر من قوات الامن العراقية.
وقال وسيط في وفد للمساعي الحميدة من المجلس الوطني لدى وجهاء الفلوجة ان "الامل في التوصل الى حل سلمي للازمة يتضاءل"، موضحا انه "منذ بضعة ايام لم تعد هناك اتصالات".
واضاف ان "الوضع ازداد سوءا والطوق المضروب على المدينة يتعزز".
في الوقت نفسه، ازدادت العمليات العسكرية في الرمادي حدة بالتزامن مع اغلاق الجيش الاميركي جميع المنافذ المؤدية الى المدينة صباح السبت، حسب الشرطة.
من جهة اخرى، اعلن بيان لقوات المارينز توقيف 41 مشتبها بهم خلال عمليات دهم جنوب-غرب بغداد موضحا ان "جنودا اميركيين وبريطانيين شاركوا في الحملة بدعم من قوات عراقية في منطقتي اللطيفية واليوسفية".
كما افاد مكتب رجل دين في النجف السبت ان 12 عنصرا من الحرس الوطني من بلدة العباسية (شمال النجف) خطفوا وقتلوا الخميس في بلدة اللطيفية بينما كانوا عائدين الى منازلهم.
وقال احد مساعدي الشيخ صدر الدين القبانجي، المجلس الاعلى للثورة الاسلامية بزعامة عبد العزيز الحكيم، ان "مجموعة من 14 شخصا تعرضت للخطف من قبل مسلحين في اللطيفية فقتل 12 منهم من عناصر الحرس الوطني في حين تمكن احدهم من الفرار بينما تعرض السائق للتعذيب قبل ان يطلقه المسلحون مرفقا برسالة الى عائلات القتلى".
واضاف ان "الرسالة تطالب بفدية لتسليم جثث الضحايا".
وقد هاجم خطيب صلاة الجمعة التابع لرجل الدين الشاب مقتدى الصدر "بعض" سكان اللطيفية واتهمهم بانهم من "الكافرين" بسبب "الاعتداء" على زوار العتبات الشيعية المقدسة و"قتلهم".
وقال رجل الدين عبد الزهراء السويعدي امام الاف المصلين قرب مكتب "الشهيد الصدر" في مدينة الصدر في بغداد، "نستنكر ونشجب ما يقوم به بعض الافراد من اهل اللطيفية والحواجز التي يقيمونها لمنع الزوار والاعتداء عليهم وقتلهم".
كما اعلن الجيش الاميركي الجمعة ان مروحية قتلت عددا من المسلحين الخميس عندما هاجمت حوالى 20 منهم اقاموا حاجزا قرب بلدة اللطيفية.
واضاف في بيان ان "عددا غير محدد من المسلحين قتل واصيب اخرون بجروح في القصف الذي يشكل جزءا من جهود القوة المتعدة الجنسيات لدعم الحكومة العراقية وتعطيل نشاط المسلحين وحماية السكان" وتابع ان مروحية قصفت المجموعة المسلحة التي عرقلت المرور وهددت المواطنين على الحاجز المزور.
وتقع اللطيفية (50 كم جنوب) ضمن منطقة "مثلث الموت" التي تشمل بلدات المحمودية والاسكندرية واليوسفية والحصوة حيث تكثر عمليات القتل والخطف.
يشار الى ان القوات الاميركية والعراقية تشن منذ مطلع الشهر الماضي عملية "الشبح الغاضب" في المنطقة حيث تكثر عمليات الخطف والقتل.