مقتل 30 عراقيا في هجمات ببعقوبة

الزرقاوي صداع في رأس الاميركيين

اعلن الجيش الاميركي الجمعة ان 30 شخصا قتلوا من بينهم سبعة جنود عراقيين عندما هاجم اكثر من 100 مسلح مواقع للجيش والشرطة العراقيين في بعقوبة الخميس.
وقال الجيش الاميركي انه في احدى الغارات هاجم المسلحون مركزا للشرطة وخمس نقاط تفتيش للشرطة بقذائف مورتر وقذائف صاروخية ونيران الاسلحة الصغيرة. واضاف ان الجنود ورجال الشرطة العراقيين قتلوا 17 مسلحا .
وقال ان جنديا عراقيا قتل واصيب اثنان آخران.
وفي عملية منفصلة هاجم ايضا اشخاص مسلحون بقذائف مورتر وراجمات صواريخ مقرا للجيش العراقي . وقتل اربعة مسلحين وستة جنود عراقيين في هذه الاشتباكات التي أدت ايضا الى مقتل مدنيين اثنين .
وعلى الرغم من ان التفجيرات الانتحارية مازالت تسبب اضرارا جسيمة فان المسلحين يشنون على نحو متزايد عمليات جريئة ضد اهداف للشرطة والجيش.
وقال الجيش الاميركي ان ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين غير اساليبه بحيث قلل التركيز على القوات الاميركية وزاد التركيز على قوات الجيش والامن العراقية مع تدرب هذه القوات لتولي مسؤولية الامن في نهاية المطاف.
وحذر الزرقاوي في اول تسجيل مصور له دون لثام بث هذا الاسبوع العراقيين من الانضمام لقوات الامن.
وقالت شرطة بعقوبة الخميس ان القوات الاميركية هرعت لمساعدة الشرطة ولكن بيان الجيش الاميركي لم يشر الى اي تدخل للقوات الاميركية قائلا ان القوات العراقية"ردت بسرعة" على الهجمات.
وقال لواء الشرطة غسان عدنان الباوي ان خمسة من رجال الشرطة العراقية قتلوا في هجمات شنها ما بين 400 و500 مسلح وقال انها استمرت ساعات.
من ناحية اخرى، أفاد بيان على الانترنت ان جماعتين عراقيتين متشددتين قالتا انهما نفذتا هجوما أسفر عن مقتل ثلاثة جنود ايطاليين وروماني في العراق الخميس.
وقال بيان حمل توقيع الجيش الاسلامي في العراق "تمكنت سرية من سرايا الجيش الاسلامي في العراق من تدمير سيارة تابعة لقوات متعددة الجنسيات تدميرا كاملا بتفجير عبوة ناسفة عليها وتم قتل ثلاثة عسكريين ايطاليين وروماني في وسط مدينة الناصرية قرب دار رعاية المعوقين جنوب بغداد."
وأذاعت جماعة عراقية متشددة أخرى تطلق على نفسها اسم كتائب الامام الحسين بيانا على شبكة الانترنت تعلن فيه مسؤولياتها عن نفس الهجوم.
وقال البيان الذي حمل توقيع كتائب الامام الحسين "تم تفجير عبوة ناسفة على دورية للقوات الايطالية فتم تدمير عجلة تبين أنها كانت تقل ثلاثة ايطاليين وروماني في منطقة الناصرية جنوب العراق."
ولم يتسن التأكد من صحة البيانين اللذين نشرا على موقع على الانترنت يستخدمه عادة المسلحون.
وفي وقت سابق قالت وزارة الدفاع الايطالية ان ثلاثة جنود ايطاليين وجنديا رومانيا قتلوا عندما انفجرت قنبلة لدى مرور قافلتهم على طريق جنوب غربي مدينة الناصرية الواقع بجنوب العراق والتي تتمركز بها القوات الايطالية.
وأصيب جندي رابع اصابة بالغة في الهجوم.
واعلن الجيش الاسلامي في العراق مسؤوليته عن العديد من عمليات الخطف والهجمات على القوات العراقية والاجنبية. وأعلنت كتائب الامام الحسين مسؤولياتها عن عدة هجمات من بينها هجوم العام الماضي استهدف قافلة تابعة للقنصلية البريطانية قتل فيه بريطانيان يعملان لحساب شركة أمنية.
الى ذلك، قال الجيش الاميركي الخميس ان العراق يبتعد عن خطر الحرب الاهلية وان الهجمات المسلحة والعنف الطائفي سيتراجعان بشكل كبير بعد تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة.
وقال الميجر جنرال ريك لينش المتحدث باسم الجيش الاميركي في مؤتمر صحفي ان الهجمات على المدنيين زادت بنسبة 90 في المائة في سائر ارجاء العراق منذ تفجير مزار شيعي في فبراير شباط لكن العنف "العرقي الطائفي" انخفض الى النصف في بغداد خلال الاسبوع الماضي.

واضاف "لا نشهد عمليات واسعة النطاق للميليشيا في سائر انحاء العراق. لا نشهد تحركات واسعة للافراد للنازحين.ولهذا فنحن لا نعتبر اننا نتجه صوب حرب اهلية في العراق."
واثارت الهجمات المسلحة ضد القوات الاميركية والعراقية وتصاعد العنف الطائفي ضد المدنيين بعد الهجوم على المزار الشيعي المخاوف من انزلاق العراق إلى أتون حرب اهلية.
ويأمل رئيس الوزراء العراقي المكلف نوري المالكي في تشكيل حكومة جديدة تضم الشيعة والسنة والاكراد الاسبوع القادم وهو اجراء ينظر اليه على انه ضروري لانهاء العنف.
وقال لينش "نعتقد ان شعب العراق..سئم من العمليات المسلحة ومن حجم الاصابات وسيوقف بالفعل هذه الدائرة من اعمال العنف."
واضاف "وعندما يتم تشكيل الحكومة وتتواصل بشكل حقيقي مع الشعب فاننا نعتقد انكم ستشهدون انخفاضا كبيرا في اعمال العنف بالعراق."
وانهت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ووزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد الخميس زيارة للعراق استمرت يومين استهدفت اظهار التأييد للمالكي وحثه في الوقت نفسه على التحلي بالحكمة في اختيار اعضاء حكومته.
وقال لينش ان المتشدد الاردني ابو مصعب الزرقاوي زعيم تنظيم القاعدة في العراق يحاول اثارة العنف الطائفي لمنع تشكيل حكومة جديدة قائلا ان الجماعة قتلت شقيق وشقيقة طارق الهاشمي وهو سني اختير مؤخرا لتولي احد منصبي نائب الرئيس العراقي.
وتابع "لان الان لديكم سياسي سني يدافع عن شعب العراق ويقول دعونا نفعل الصواب من اجل شعب العراق ولا نشغل بالنا بالمقارنة بين السنة والشيعة والاكراد."
وقتلت شقيقة الهاشمي بالرصاص بينما كانت تقود سيارتها الى عملها الخميس. وقتل شقيق الهاشمي قبل اسبوعين.
وفي تشرين الاول /اكتوبر الماضي قتل شقيق عادل عبد المهدي النائب الاخر لرئيس الجمهورية.