مقتل 3 اسرائيليين في انفجار بتل أبيب

اسرائيليون ينقلون احد جرحى الهجوم وفي الصورة الاطار منفذ العملية

القدس - اسفرت عملية فدائية تبنتها حركة فلسطينية عن سقوط ثلاثة قتلى واستشهاد منفذها في سوق تل ابيب المركزي الاثنين في حين كانت الحكومة الفلسطينية تجتمع لاول مرة في غياب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
ودانت السلطة الفلسطينية العملية وهي الاولى منذ مغادرة الرئيس عرفات صباح الجمعة الى باريس لتلقي العلاج.
وتبنت كتائب ابو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين العملية في بيان.
وجاء في البيان "تمكن الرفيق الاستشهادي ابن مخيم عسكر الصمود في نابلس جبل النار الرفيق عامر الفار (18 سنة) من تفجير جسده الطاهر وسط مجموعة من المحتلين موقعا العشرات من الجرحى".
وكان مجهول اعلن مسؤولية كتائب ابو علي مصطفى عن العملية الانتحارية في تل ابيب.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة ان الفدائي جاء من نابلس (شمال الضفة الغربية) عبورا من رام الله ودخل الاراضي الاسرائيلية من موقع لم يتم فيه بعد بناء الجدار الفاصل.
وتفيد تقديرات الشرطة ان الانتحاري فجر حوالي خمسة كيلوغرامات من المتفجرات فيما افاد مصدر طبي ان اربعة جرحى في حال الخطر.
وقد وقع الانفجار في سوق الخضار المركزي بتل ابيب وادى الى نشوب حريق تمكن رجال الاطفاء من اخماده.
ويقع العديد من المقاهي قرب السوق الذي كان مكتظا ساعة وقوع الانفجار.
وقامت الشرطة بسد المنافذ المؤدية الى السوق تخوفا من احتمال وجود عبوات مفخخة اخرى مزروعة في القطاع.
وهو اول هجوم فلسطيني داخل اسرائيل منذ العملية المزدوجة التي استهدفت حافلتين في بئر السبع بجنوب اسرائيل في 31 اب/اغسطس واسفرت عن مقتل 15 راكبا اسرائيليا فضلا عن منفذي العملية.
وتقول القوات الاسرائيلية انها تتمكن من احباط نحو 90% من العمليات الفلسطينية.
ودانت السلطة الفلسطينية العملية الانتحارية وقال صائب عريقات وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني "نحن ندين كافة العمليات التي تستهدف مدنيين سواء فلسطينيين او اسرائيليين".
من جهة اخرى عقدت الحكومة الفلسطينية الاثنين اجتماعا لاول مرة منذ مغادرة عرفات الاراضي الفلسطينية لتبرهن على ما يبدو استمرارية السلطة.
وابدت اسرائيل شيئا من الاعتدال كي لا تضايق القادة الفلسطينيين المعتدلين الذين قد يخلفون عرفات سعيا الى استئناف حوار السلام.
واكد مسؤول اسرائيلي طلب عدم كشف هويته "نظرا لانعدام المعلومات الدقيقة حول حالة عرفات الصحية اننا نمتنع عن اي تعليق في هذا الصدد".
وكان رئيس الحكومة ارييل شارون اعلن الاحد انه مستعد للدخول في مفاوضات مع القيادة الفلسطينية الجديدة شرط ان تكون "جدية ومسؤولة" وان تكافح الارهاب.
واوضح احد المقربين من شارون "في حال انبثاق قيادة فلسطينية معتدلة، سيكون ممكنا ان نبحث معها تفاصيل الانسحاب الذي قد يندرج في اطار خارطة الطريق لكنه سيتحتم عليها ان تثبت حسن نيتها".
واشار بذلك الى خطة اجلاء ثمانية الاف مستوطن من قطاع غزة والتي صادق عليها البرلمان الاسرائيلي الثلاثاء الماضي.
وقرر شارون الانسحاب من قطاع غزة بحلول نهاية 2005 بشكل احادي الجانب، معتبرا انه ليس هناك طرف فلسطيني للتحاور طالما يقود الرئيس ياسر عرفات السلطة الفلسطينية الذي يتهمه "بتشجيع الارهاب".