مقتل 25 مدنيا افغانيا في غارات جوية للأطلسي

قندهار (افغانستان) - من نصرت شعيب
قصف آخر بالخطأ

قتل 25 مدنيا، بينهم تسع نساء وثلاثة اطفال، في قصف جوي شنته قوات حلف شمال الاطلسي في ولاية هلمند (جنوب)، كما اعلن قائد الشرطة في هذه الولاية الجمعة.
وقال قائد شرطة هلمند محمد حسن ان عشرين عنصرا من طالبان قتلوا ايضا اضافة الى المدنيين، وهي حصيلة لا يمكن التحقق منها من مصدر مستقل.
واوضح محمد حسن ان المعارك التي شارك فيها طيران الحلف الاطلسي وقعت في قرية ادم خان في اقليم غرشك ليل الخميس الجمعة.
وقال ان "الطيران قصف عن طريق الخطأ منزلين او ثلاثة منازل عائدة لمدنيين ما ادى الى مقتل 25 شخصا بينهم تسع نساء وثلاثة اطفال تتراوح اعمارهم بين شهرين وستة اشهر".
واكد المتحدث باسم القوة الدولية للمساعدة على ارساء الامن في افغانستان (ايساف) التابعة للحلف الاطلسي، حصول "مواجهة" في هذه الولاية اسفرت عن سقوط "ضحايا".
وقال المتحدث جون توماس "لا نعرف في الوقت الراهن من هم الضحايا وعددهم".
وفي بيان لها اكدت ايساف انها تحقق "في وجود عدد صغير من المدنيين" في منزل لجأ اليه على حد قولها "ما يصل الى 30 مقاتلا قتلوا بمعظمهم في المواجهة".
واندلعت المعارك بحسب الشرطة بعدما قام عناصر طالبان بمهاجمة قافلة للحلف الاطلسي انطلاقا من كونجاك.
واتهمت ايساف المتمردين بانهم عرضوا "عمدا" حياة مدنيين للخطر "عبر التسبب بمواجهة في مثل هذا المكان".
وكانت وكالة "اخبار" التي تدير مجموعة من المنظمات الافغانية والاجنبية غير الحكومية في هذا البلد ذكرت الثلاثاء ان القوات الدولية والافغانية مسؤولة عن مقتل 230 مدنيا على الاقل بينهم ستون امرأة وطفلا منذ بداية العام في افغانستان.
وعلى سبيل المقارنة فان العدد نفسه من المدنيين قتلوا في كل سنة 2006 في عمليات للقوات الاجنبية بحسب منظمة "هيومن رايتس ووتش". وقضى حوالي الف مدني في كل اعمال العنف خلال سنة 2006 بحسب المصدر نفسه.
وهذا الارتفاع في عدد الضحايا المدنيين يتزامن مع تكثيف الهجمات ضد طالبان التي اوقعت منذ مساء الخميس سبعة قتلى في صفوف الشرطة.
والاحد، قتل سبعة اطفال في غارة جوية للتحالف بقيادة اميركية كانت تستهدف مدرسة دينية يشتبه في انها تؤوي مقاتلين من القاعدة في شرق افغانستان، كما اقر التحالف مؤكدا انه لم يكن يعرف ان اطفالا كانوا موجودين في الداخل.
من جهة اخرى، اقرت ايساف الخميس بمسؤوليتها عن مقتل "عدد من المدنيين" في معارك وقعت اخيرا في اوروزغان (جنوب).
وكانت وزارة الداخلية اعلنت مقتل عشرة مدنيين. لكن رئيس مجلس الولاية مولاي حمد الله اكد الاثنين ان تقديرات تشير الى مقتل 60 مدنيا في ثلاثة ايام من المعارك جراء القصف الجوي الذي نفذه الحلف الاطلسي، وانما ايضا بسبب قذائف مدفعية الحلف وطالبان.
وفي نهاية نيسان/ابريل، قتل نحو خمسين مدنيا بحسب الامم المتحدة في عمليات قصف قامت بها القوات الاميركية في غرب البلاد ما اثار تظاهرات مناهضة للاميركيين.
وتعهد وزراء الدفاع في الدول الـ26 في الحلف الاطلسي الاسبوع الماضي في بروكسل "التقليل" من الخسائر التي يتكبدها المدنيون والتي تنسف دعم الافغان لمهمتها.