مقتل 18 شرطيا في هجوم حرر خلاله مسلحون 30 معتقلا في المقدادية

دورية مشتركة للقوات الاميركية والعراقية بحثا عن منفذي هجوم وسط بغداد

بعقوبة (العراق) - اعلن مصدر امني عراقي ان 18 من عناصر الشرطة العراقية قتلوا وجرح 13 آخرون في هجوم جريء شنه مسلحون فجر الثلاثاء على مبنيي مركز شرطة ومحكمة المقدادية شمال بغداد، حرر خلاله المهاجمون "ثلاثين سجينا ارهابيا".
واوضح المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه ان "المسلحين الذي شنوا هجوما واسع النطاق فجر اليوم استهدف مبنى مديرية الشرطة والقائم مقامية في المقدادية (100 كلم شمال شرق بغداد) اطلقوا سراح ثلاثين سجينا متهمين بقضايا ارهابية".
وقال المصدر ان "مسلحين يستقلون حوالى ست آليات منها باصات صغيرة هاجموا شارعا يضم مركزا للشرطة والمحكمة ومبنى القائم مقامية بالاسلحة الرشاشة وقاذفات الصواريخ".
واضاف ان "الهجوم اسفر عن مقتل 17 من رجال الشرطة وجرح 13 اخرين ومصرع ثلاثة من المسلحين. كما قتل عنصر من مغاوير وزارة الداخلية واصيب اخر بجروح في انفجار عبوة ناسفة بينما كانت التعزيزات في طريقها الى المكان".
واوضح ان "الاشتباك وقع عند الساعة 05:45 (02:45 تغ) من اليوم الثلاثاء واستمر ساعة".
واشار المصدر الى "وجود حوالى 250 سجينا في سجن المقدادية الواقع في مديرية شرطة المدينة بتهم مختلفة بينها الارهاب".
وتابع ان "مروحيات اميركية حلقت فوق المقدادية وقامت بقصف عدة مواقع في منطقة للبساتين في ضواحي المدينة يعتقد ان المسلحين انسحبوا باتجاهها".
من جهته، اكد الجيش الاميركي هذه المعلومات مشيرا الى "احتراق عدد من العربات امام المبنى الذي اصيب باضرار جراء العملية". كما اوضح ان التعزيزات "وقعت في كمين".
وقال مراسلون لوكالات انباء عالمية ان شوارع البلدة خالية لكن ينتشر فيها عدد كبير من رجال الامن. كما اغلقت مداخل المدينة بحثا عن المسلحين.
ويأتي الهجوم الجديد في الوقت الذي اعلن فيه سفير الولايات المتحدة لدى العراق زلماي خليل زاد ان العراق "ينزف" وان مجموعات المقاومة تقاتل لاستغلال الفراغ في السلطة، وذلك في الذكرى الثالثة للاجتياح الاميركي للعراق.
واعتبر في مقابلة مع محطة التلفزيون الاميركية "اي بي سي" انه لا توجد حرب اهلية ولكن العراق يجتاز "وضعا صعبا" في حين بعد ثلاثة اشهر على الانتخابات التي جرت في كانون الاول/ديسمبر لم تتوصل الاحزاب السياسية بعد الى تفاهم على اختيار رئيس حكومة جديدة وبالتالي تشكيل الحكومة.
وقال ان "البلد ينزف. العراقيون يريدون ان يكون زعماؤهم على مستوى الوضع من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية".
واضاف "انها مرحلة هشة" مضيفا ان "الارهابيين الذين يعملون من اجل التحريض على حرب اهلية يجدون ان الظروف الحالية، حيث لا توجد حكومة وحدة وطنية، توفر مناخا خصوصا ملائما بالنسبة لهم لاستغلال الفراغ القائم".
ورفض ايضا ما اعلنه رئيس الوزراء العراقي السابق اياد علاوي الذي قال في مقابلة مع "بي بي سي" الاحد "نحن للاسف في حرب اهلية".
وقال السفير الاميركي "هناك توترات طائفية واعمال عنف طائفية ولكن برأيي الحرب الاهلية ليست هنا بعد".
واعتبر بعد ثلاث سنوات على غزو العراق انه "كان من الممكن ان نكون في وضع افضل كالذي نحن فيه حاليا".
واضاف ان "العراق يجتاز بنجاح فترة صعبة جدا وهو لا يزال ايضا في وضع صعب ولكن شيئا ما مهما سوف يحصل" من اجل بناء ديموقراطية وزيادة الازدهار.
وقدم احد فصائل المقاومة العراقية عرضا مباشرا الى الادارة الاميركية بالتفاوض بهدف الانسحاب من العراق.
واعلن شخص عبر "قناة الجزيرة" قدم نفسه على انه المتحدث باسم الجيش الاسلامي في العراق استعداد هذا التنظيم للتفاوض مع الاميركيين في حال وافقوا على ان يكون التفاوض حول سحب قواتهم من العراق.
وقال ابراهيم الشمري الذي ظهر على شاشة الجزيرة مغطى الوجه "نحن لا نرفض التفاوض مع الاميركيين (...) اذا كان التفاوض لخروج المحتل".
ووضع الشمري شرطين للموافقة على التفاوض مع الاميركيين "الاول قيام الكونغرس باصدار قرار ملزم للحكومة الاميركية للرحيل من العراق في وقت محدد (...)" والثاني هو "ان يعترف الاحتلال بان المقاومة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي".
واضاف هذا المتحدث "اذا اراد اي طرف التفاوض معنا عليه ان يرسل الينا خطابا رسميا وسنرد عليه سواء بالرفض او القبول".
وكان الجيش الاسلامي في العراق ظهر عام 2004 عندما تبنى اعدام صحافي ايطالي ثم تبنى خطف صحافيين فرنسيين.
وهو سلفي التوجه يضم في صفوفه ضباطا من الجيش العراقي السابق. ذكرى الحرب: مقتل 27 شخصا في اعمال عنف في العراق ومر يوم ذكرى اندلاع الحرب ثقيلا على العراق اذ اعلنت مصادر امنية عراقية الاثنين مقتل 27 شخصا بينهم ثمانية من رجال الامن، واصابة 43 اخرين بجروح في اعمال عنف متفرقة، اضافة الى العثور على تسع جثث في بغداد.
وفي بغداد الجديدة، شرق العاصمة، قال مصدر امني "قتل اربعة مدنيين واصيب عشرة اخرون في انفجار عبوة ناسفة بالقرب من باص صغير كان متوقفا امام مطعم شعبي".
واوضح المصدر ان الانفجار وقع الساعة 19:30 امام مطعم "صدر القناة" الشعبي".
وفي منطقة الاعظمية، شمال بغداد ،اعلن مصدر امني "مقتل ثلاثة اشخاص واصابة 22 اخرين بجروح بتفجير استهدف مقهى 'حيدر' مساء اليوم في هذه المنطقة" ذات الغالبية السنية.
واضاف "ان الانفجار ناجم عن عبوة ناسفة".
وكان مصدر في وزارة الداخلية اعلن في وقت سابق "مقتل شرطي واصابة اخر في هجوم مسلح استهدف دوريتهما في حي العامرية" غرب بغداد.
كما "قتل ستة اشخاص واصيب اثنان اخران في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية لمغاوير الشرطة في منطقة الكرادة" في جنوب العاصمة.
واوضح المصدر ان بين "القتلى ثلاثة من المغاوير وثلاثة ارهابيين كانت الدورية تنقلهم من موقع الى آخر لدواع امنية بينما اصيب احد المغاوير وعنصر ارهابي بجروح" في الانفجار.
وفي بيجي (220 كلم شمال)، اعلنت الشرطة مقتل "ثلاثة مهندسين عراقيين يعملون في قطاع الطاقة الكهربائية لدى عودتهم من عملهم بعد ظهر اليوم على يد مسلحين يستقلون سيارة من طراز 'بي ام دبليو' اطلقوا النار عليهم".
وفي بعقوبة (60 كلم شمال شرق بغداد)، قال مصدر امني ان "شرطيا قتل واصيب ثلاثة اشخاص، بينهم مدنيان، بجروح عندما فجر انتحاري سيارته لدى وصوله الى نقطة تفتيش في المدينة تقع قرب مستشفى الرحمة".
واضاف ان "هذه الحصيلة اولية".
وفي الموصل (370 كلم شمال)، اعلن الرائد في الشرطة فلاح حسن "مقتل ضابط لدى محاولته تفكيك سيارة مفخخة في ناحية القيارة (50 كلم جنوب الموصل)".
كما اعلن المصدر ذاته "مقتل مدني يعمل في سجن بادوش (20 كلم غرب الموصل) في هجوم مسلح امام منزله".
وفي كركوك (255 كلم شمال شرق)، اعلن مصدر في شرطة المدينة ان "عبوة ناسفة انفجرت قرب المصرف الزراعي في ناحية الرياض بين كركوك والحويجة لدى مرور سيارة اوبل حمراء اللون مما ادى الى مقتل ثلاثة اشخاص كانوا يستقلونها".
وقال النقيب عماد خضر "لا نعرف ما اذا كانوا من المدنيين او من المسلحين فسيارتهم محملة بالمتفجرات (...) وفتحنا تحقيقا لمعرفة ملابسات الحادث".
وفي الحلة (100 كلم جنوب)، اكد مصدر في الشرطة مقتل اربعة من رجال امن حماية المنشآت الحكومية في انفجار عبوة ناسفة صباح اليوم الاثنين في منطقة جرف الصخر (50 كلم جنوب غرب بغداد).
من جهة اخرى، اعلن مصدر في الشرطة "اصابة خمسة من زوار العتبات الشيعية بجروح في اطلاق نار من مسلحين مجهولين في منطقة المحمودية (30 كلم جنوب بغداد)".
الى ذلك، اكد مصدر امني انه تم "العثور على تسع جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة من بغداد".
واوضح ان "ثلاث جثث عثر عليها على الطريق الرئيسي باتجاه بعقوبة (شمال شرق) وواحدة في حي القاهرة (شرق) واثنتان في حي الاعلام (جنوب) وثلاث في العامرية والسيدية والجامعة (غرب)".
وقال ان "جميع الجثث تحمل آثار تعذيب ومقيدة اليدين ولاشخاص قتلوا في اطلاق نار في الرأس".