مقتل 18 اسرائيليا في عملية فدائية بحيفا

العملية الجديدة ستثير تساؤلات حول نجاعة جدار العزل الإسرائيلي

مقتل 18 اسرائيليا في عملية فدائية بحيفا

فدائي فلسطيني يفجر نفسه في مطعم بمدينة حيفا،وسقوط 18 قتيلا واصابة ثلاثين آخرين، والسلطة الفلسطينية تدين الهجوم.

القدس - قتل 18 شخصا واصيب نحو خمسين بجروح السبت في عملية فدائية استهدفت مطعما شعبيا على شاطئ البحر في مدينة حيفا بشمال اسرائيل، كما ذكرت المحطة العامة في التلفزيون الاسرائيلي.
وقال التلفزيون الاسرائيلي ان العملية اسفرت عن مقتل 17 شخصا اضافة الى استشهاد منفذها وان بين الجرحى ثمانية في حال خطيرة.
واشار التلفزيون العام الى وجود معلومات غير مؤكدة تشير الى ان منفذ العملية امرأة.
وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي اشارت الى مقتل 18 شخصا في العملية دون ان توضح ما اذا كانت هذه الحصيلة تشمل منفذها الذي قالت انه اطلق على ما يبدو النار على حارس المبنى قبل دخوله.
ووقعت العملية في مطعم مكسيم الذي كان مزدحما بالزبائن في يوم العطلة عشية بدء اجازة عيد الغفران (يوم كيبور).
وتم ارسال عشرات من سيارات الاسعاف الى موقع الانفجار الذي يبعد بضعة امتار فقط عن مسبح شعبي.
ولم تعلن اي جهة مسؤوليتها بعد عن العملية التي حملت اسرائيل السلطة الفلسطينية مسؤوليتها بسبب فشلها حسب تعبيرها في تفكيك ما اسمته "البنية الارهابية" لحركتي حماس والجهاد الاسلامي اللتين نفذتا معظم العمليات الانتحارية في اسرائيل.
وشجب رئيس الوزراء الفلسطيني المكلف احمد قريع في بيان العملية داعيا الفصائل الفلسطينية الى "التوقف التام عن هذه الاعمال التي تستهدف المدنيين".
لكن قريع طالب كذلك الحكومة الاسرائيلية بـ"التوقف عن قهر شعبنا الفلسطيني بمصادرة ارضه ومطاردة كوادره وقياداته حتى يمكن الانطلاق الى عملية سلمية جادة وذات مصداقية".
كما دان صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين عملية حيفا وطلب من الولايات المتحدة "واللجنة الرباعية التدخل بشكل فوري لمنع التصعيد وابقاء خارطة الطريق على الطاولة".
والعملية هي الاولى منذ 9 ايلول/سبتمبر عندما تبنت حركة حماس عمليتين اسفرتا عن مقتل 15 شخصا ومنفذيهما بالقرب من تل ابيب وفي القدس.
وبعد يومين من تلك العملية اتخذت الحكومة الاسرائيلية قرارا "بابعاد" الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات من مقره في رام الله بالضفة الغربية، قبل ان يذهب احد وزرائها الى حد المطالبة "بتصفيته". ولقي القرار انتقادات دولية واسعة.
واعتبر وزير الصحة الاسرائيلي داني نافيه في تصريح للتلفزيون العام الاسرائيلي ان عملية حيفا هي "مناسبة لتنفيذ قرار الحكومة الامنية الاسرائيلية بالتخلص" من رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات.
والاربعاء اعلنت اسرائيل انها ستواصل العمل في بناء الجدار العازل بين الضفة الغربية واسرائيل عبر احاطة مستوطنات اقيمت في عمق الاراضي الفلسطينية قبل ربط الاجزاء الجديدة من الجدار لاحقا بالجدار الذي يجري بناؤه على الاراضي الفلسطينية بالقرب من الخط الفاصل. كما كشفت الخميس عن مشروع لبناء مئات من المساكن الجديدة في المستوطنات في الاراضي المحتلة.
ونفذت عملية حيفا قبل بدء اجازة عيد الغفران، اهم الاعياد اليهودية، مساء الاحد. واعلنت اسرائيل لجمعة فرض اغلاق تام على الاراضي الفلسطينية تحسبا لهذه المناسبة.
وتقع حيفا وهي من اهم المرافىء على بعد 130 كيلومترا شمال القدس وتعيش فيها اقلية عربية كبيرة.