مقتل 17 فلسطينيا وثلاثة جنود إسرائيليين في عدوان جديد على غزة

غزة ـ من عادل الزعنون
العدوان الاسرائيلي مستمر على غزة وسط صمت عربي ودولي

قتل 17 فلسطينياً على الاقل بينهم مصور صحافي وثلاثة اطفال اضافة الى ثلاثة جنود اسرائيليين في اسوأ موجة عنف يشهدها قطاع غزة المحاصر منذ بداية شهر آذار/مارس الماضي.
ودان الرئيس الفلسطيني محمود عباس "بشدة" الاربعاء العمليات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة، ودعا الدولة العبرية من موسكو الى وضع حد "لعدوانها" على الفور.
واسفر الهجوم الاكثر دموية، وهو غارة شنت على مخيم البريج وسط قطاع غزة، عن مقتل تسعة فلسطينيين بينهم ثلاثة اطفال واصابة 17 اخرين بجروح، بحسب مصدر طبي فلسطيني.
وقال معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية ان جميع ضحايا هذه الغارة مدنيون.
واضاف "استشهد تسعة مواطنين على الاقل بينهم ثلاثة اطفال دون الخامسة عشرة من العمر".
وتابع ان "17 مواطناً آخرين بينهم عدد من الاطفال والصبية وامرأة اصيبوا بجروح مختلفة وبينهم عدد من الحالات الخطرة ما يجعل عدد الشهداء مرشحاً للارتفاع في اي لحظة".
وذكر شهود عيان ان طائرة اسرائيلية اطلقت اربعة صواريخ على الأقل سقط اثنان منها قرب منازل المواطنين في مخيم البريج.
واشار الشهود الى ان الغارة الجوية استهدفت مجموعة من المقاتلين كانوا في شرق المخيم.
في المقابل، قال ناطق باسم الجيش الاسرائيلي "لقد نفذت غارة جوية ضد مسلحين في مخيم البريج وتمت اصابة الهدف".
وفي غارة جوية اخرى، قتل المصور الفلسطيني فضل شناعة (25 عاماً) الذي يعمل لحساب وكالة رويترز اضافة الى فلسطينيين اثنين.
وقال حسنين "استشهد مصور التلفزيون فضل شناعة الذي يبلغ من العمر 25 عاماً واصيب مساعده بجروح خطرة".
وذكر شهود عيان ان شناعة ومساعده كانا في سيارة جيب مصفحة تابعة لرويترز عندما اصيب بشظايا صاروخ اطلقته طائرة اسرائيلية سقط قرب السيارة في منطقة جسر "وادي غزة" قرب مخيم البريج.
وقال مصور صحفي كان خلف سيارة شناعة ان الاخيرة كانت تحمل ملصقاً "صحافة" على بابها وسطحها، وقد اندلعت فيها النيران بعدما اصابها صاروخ.
واضاف ان مجموعة من المصورين هرعوا الى السيارة لاسعاف زميلهم حين سقط صاروخ اخر على المنطقة.
وكان ثلاثة جنود اسرائيليين واربعة ناشطين فلسطينيين قتلوا صباحاً في مواجهات داخل مدينة غزة.
واعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس مسؤوليتها عن قتل الجنود.
وقال الناطق باسم الحركة ابو عبيدة خلال مؤتمر صحافي عقده في غزة "قامت مجموعة من كتائب القسام بالاشتباك مع قوة صهيونية خاصة شرق حي الزيتون اثناء محاولة هذه القوة التسلل داخل ارضنا المحررة".
واوضح ان كتائب القسام "نصبت كميناً محكماً للقوات الصهيونية الخاصة جنوب شرق حي الزيتون، وهذا الكمين مكون من خطين قتاليين احدهما متقدم والآخر متأخر، ومجموع المجاهدين المشاركين في العملية ثمانية مجاهدين وقد عاد مجاهدونا الى قواعدهم سالمين".
وقالت ناطقة باسم الجيش الاسرائيلي انه شن "عمليات ليلا في كيسوفيم جنوب قطاع غزة وفي حي الشجاعية شرق مدينة غزة قرب الحدود مع اسرائيل" مؤكدة ان قواته "انسحبت فجراً".
واضافت ان "ثلاثة جنود قتلوا وجرح ثلاثة آخرون في تبادل اطلاق نار مع مسلحين اقتربوا من السياج الامني جنوب ناحال عوز" المعبر الذي تمر عبره شحنات الوقود والفاصل بين شمال قطاع غزة واسرائيل.
واوضحت ان معارك عنيفة دارت في الشجاعية وان "مواجهات كثيرة وقعت مع فلسطينيين مسلحين اطلقوا قذائف مضادة للدبابات وقذائف هاون واطلقوا الرصاص على الجنود" وان جندياً اصيب بجروح.
وكان ناشط فلسطيني اخر قتل واصيب ثلاثة آخرون في غارة اسرائيلية في شمال قطاع غزة، بحسب مصدر طبي فلسطيني والجيش الاسرائيلي.
وفي موسكو، قال نبيل ابو ردينة المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني الذي بدأ زيارة لثلاثة ايام الى العاصمة الروسية، ان "الرئيس عباس دان بشدة التصعيد الاسرائيلي في قطاع غزة".
واضاف ان عباس "دعا الحكومة الاسرائيلية الى وقف العدوان فوراً، كما دعا جميع الاطراف الى التجاوب مع الجهود المصرية من اجل التهدئة ورفع معاناة شعبنا وتجنيبه ويلات التصعيد العسكري المستمر".
من جهته، اسف الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز لمقتل الجنود الاسرائيليين الثلاثة، مؤكداً ان اسرائيل "ستواصل" محاربة الاسلاميين.
وقال بيريز خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره البولندي ليخ كاتشينسكي في وارسو "انها لحظات صعبة بالنسبة الينا، وخصوصا بالنسبة الى عائلات الجنود.اود ان اعرب عن تعاطفي الكبير مع العائلات".
وتكثفت الهجمات الاسرائيلية منذ اسبوع بعد عملية كومندوس قادتها ثلاثة فصائل فلسطينية مسلحة واستهدفت معبر ناحال عوز وقتل خلالها حارسان اسرائيليان.