مقتل 15 مدنيا في غارة اميركية في شمال بغداد

خطأ قد يثير غضب العراقيين

بغداد - اعلن الجيش الاميركي الجمعة ان 15 امرأة وطفلا قتلوا الخميس في غارة جوية وعملية برية ادت الى مقتل 19 متمردا ايضا في شمال بغداد.
وقال متحدث عسكري اميركي ان "19 متمردا و15 امرأة وطفلا (اكرر.. 15 امرأة وطفلا) قتلوا الخميس في عملية قرب بحيرة الثرثار (100 كلم شمال غرب بغداد)".
وهذه الحصيلة هي واحدة من الاكبر التي تسجل بين المدنيين العراقيين في عملية اميركية واحدة منذ بداية الحرب.
واوضح بيان من القيادة العسكرية الاميركية ان معلومات استخبارية افادت ان اعضاء في تنظيم القاعدة كانوا مجتمعين في الموقع. واضاف ان "عمليات مراقبة تابعت واكدت وجود نشاط يتطابق مع هذه المعلومات" قبل ان يستهدف سلاح الجو الموقع.
وتابع ان اربعة متمردين قتلوا في الموقع قبل ان يتجمع اعضاء الاجتماع في موقع آخر جنوب بحيرة الثرثار.
وقال الجيش الاميركي ان قوات التحالف والمتمردين تبادلوا اطلاق النار من اسلحة خفيفة حول المبنى الذي لجأوا اليه قبل ان "يتدخل سلاح الجو ضد التهديد المعادي دفاعا عن النفس".
وتابع ان "قوات التحالف احصت بعد ان امنت الموقع، جثث 15 ارهابيا وست نساء وتسع اطفال" بينما جرح "مشبوهان وامرأة واحدة وثلاثة اطفال واعتقل شخص يعتقد انه ارهابي".
واكدت القيادة الاميركية ان المصابين يعالجون من قبل اطباء قوات التحالف ونقلوا الى منشأة طبية عسكرية لعلاج اوسع.
وقال المتحدث الاميركي الكومندان براد ليتون "نأسف لمقتل او جرح مدنيين من قبل قوات التحالف التي تقوم بالقضاء على الارهاب في العراق". واضاف ان "هؤلاء الارهابيين يعرضون للخطر نساء عراقيات بريئات واطفالهن بعملهم ووجودهم".
والثرثار التي كانت في عهد النظام السابق منتجعا سياحيا معروفا في العراق، اصبحت اليوم معقلا لعناصر تنظيم القاعدة ويعثر فيه باستمرار على جثث لمجهولين.
وتمتد المنطقة التي تغطيها الادغال والقصب البردي من الموصل شمالا الى الفلوجة غربا حيث تقع اغلب المناطق السنية الساخنة مثل بيجي وتكريت وسامراء وبلد والدجيل.
وكانت تقع على هذه البحيرة في الماضي مدينة سياحية تسمى صدامية الثرثار شيدها صدام حسين في ثمانينات القرن الماضي. كما تضم المنطقة دورا خاصة لمسؤولي النظام السابق.