مقتل 15 شخصاً في هجوم على قافلة أميركية في أفغانستان

قندهار (افغانستان) ـ من نصرت شعيب
ثاني هجوم انتحاري خلال يومين

اعلنت الشرطة الافغانية مقتل 15 شخصاً وجرح 26 في ثاني هجوم انتحاري يرتكب خلال يومين في قندهار معقل طالبان في جنوب أفغانستان، استهدف قافلة لوجستية اميركية.
واعلن قائد الشرطة المحلية سيد اغا ثاقب ان "15 شخصا، اربعة حراس امنيين افغان و11 مدنياً قتلوا وجرح 26 اخرون بينهم 19 مدنياً وسبعة حراس امنيين في هجوم انتحاري" السبت.
واكد ان الهجوم وقع في حي مكتظ غرب قندهار، كبرى مدن جنوب البلاد في حين كانت القافلة متوجهة الى منطقة زهري الزراعية على بعد 25 كلم غرب المدينة.
وهذا ثاني هجوم انتحاري في غضون يومين في تلك المدينة بعد الذي اسفر الجمعة عن مقتل حاكم منطقة زهري وثلاثة من ابنائه.
ونفذ الهجوم على القافلة اللوجستية انتحاري يستقل سيارة تويوتا بيضاء صدم بها شاحنة تنقل حطبا اشتعلت على الفور.
وكانت القافلة التي ترافقها سيارات حرس افغان يعملون لصالح شركة امنية اميركية وجرح اثنان منهم في الانفجار، تشمل ايضا شاحنات براد.
وافاد شهود ان "شظايا من معدن سيارته مختلطة باشلاء الانتحاري شوهدت على بعد مئة متر من مكان الهجوم".
ودمر الانفجار ايضا حافلة صغيرة كانت تقل 13 راكبا مدنيا وتسير في الاتجاه المعاكس.
وأفاد انه لم ينج سوى امراة وابنتها وسائق الحافلة الصغيرة الجريح.
واوضح شرطي في مكان الحادث ان "القنبلة كانت قوية ودمرت الحافلة الصغيرة وعدة سيارات اخرى".
ووقع الانفجار قرب مسجد ودمر جزئيا احد جدرانه.
وفرضت الشرطة طوقا امنيا على المنطقة التي تناثرت فيها الاشلاء البشرية ولطخت بالدماء.
ورفض التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة التعليق على الحادث.
واكتفت القوة الدولية للمساهمة في ارساء الامن "ايساف" بالقول ان "قوة الرد السريع لايساف انتشرت بعد الانفجار لتقديم المساعدة" بدون المزيد من التوضيحات.
وفجر انتحاري نفسه الجمعة الى جانب حاكم زهري خير الدين عندما كان خارجا من منزله في قندهار برفقة خمسة من اولاده الذين قتل منهم ثلاثة لا تتجاوز سنهم العاشرة فيما جرح الاثنان المتبقيان حسب الشرطة.
واعلن قائد الشرطة ان الحاكم "كان في عطلة في قندهار وكان ذاهبا مع اولاده لنحر خروف قرب المنزل وتوزيع لحمه على الفقراء" حين وقع الهجوم.
ويتولى الرئيس الافغاني حميد كرزاي تعيين الحكام.
ونشأت حركة طالبان في قندهار وشهدت هذه الولاية عددا كبيرا من الهجمات منذ الاطاحة بنظام الحركة الاسلامية المتطرفة عام 2001 في عملية شنها ائتلاف دولي بقيادة الولايات المتحدة متحالف حاليا مع حكومة كابول.
وسجل تصعيد في العمليات الانتحارية في افغانستان في الاسابيع الاخيرة.