مقتل 13 مدنيا في مقديشو بقصف بالهاون

مقديشو - من مصطفى حاجي عبد النور
بأي ذنب يقتلون

قتل 13 مدنيا صوماليا على الاقل الخميس في مقديشو بينهم 11 قضوا جراء سقوط قذيفتي هاون فيما يتحمل المدنيون في مقديشو وزر القتال المتواصل.
وقال الشاهد حسن عبد الله نور "انفجرت قذيفة هاون وسط محل مكتظ فقتلت ستة اشخاص وجرحت خمسة اخرين اصابات بعضهم خطرة".
وبعد بضع دقائق انفجرت قذيفة ثانية على مقربة من المكان ما ادى الى سقوط ثلاثة قتلى.
وقال عمر بيك وهو صيدلي في الحي ان "القذيفة انفجرت وسط حشد فقتل ثلاثة مدنيين واصيب سبعة بجروح بالغة".
واكد شاهد آخر يدعى حاج ابراهيم حصيلة الضحايا، وقال "كان الامر مروعا (..) سقط الناس اشلاء نتيجة الانفجار". واضاف "لا ندري من اين اطلقت القذيفتان".
وشاهد مراسل وكالة فرانس برس حافلة مليئة بالجرحى تتوجه الى المستشفى، وقال شهود ان حصيلة القتلى قد ترتفع حيث بدا الكثير من الجرحى بحال خطرة.
وقال الطبيب حسن عثمان بوران ان "شخصين آخرين توفيا متأثرين بجروحهما"، مشيرا الى ان اربعين شخصا على الاقل اصيبوا بالقذيفتين تمت معالجتهم في هذا المستشفى. وارتفعت حصيلة القتلى الى 11 جراء القذيفتين.
ويحس رواد سوق بكارا الكبيرة الذي استهدفه القصف بالعجز، سواء كانوا من التجار او عائلات الضحايا.
وقالت هندي عثمان وهي تجهش بالبكاء "لم يرتكب اخي اي خطأ ليستحق الموت في قصف بالهاون. لقد ترك زوجة شابة وطفلين".
وقال التاجر عبدالله جاما "ستتعرض السوق للاهمال برمتها اذا استمرت هجمات احادية كهذه على المدنيين".
واتى الهجوم على السوق بعيد اشتباك متمردين اسلاميين مع قوات الحكومة المدعومة من اثيوبيا.
وجرى القتال في الاحياء الجنوبية، غير ان قذائف الهاون سقطت في بعض الانحاء الشمالية البعيدة من العاصمة التي تمزقها المعارك.
وفي وقت باكر من صباح الخميس قتل مدنيان في حي يقشيد وغوبتا بحسب شهود عيان.
وتشهد العاصمة الصومالية اعمال عنف شبه يومية تحصد مدنيين خصوصا منذ هزيمة المحاكم الاسلامية بين نهاية كانون الاول/ديسمبر 2006 ومطلع العام 2007 امام الجيش الاثيوبي الذي تدخل لمساندة القوات الحكومية الصومالية.
وتدور اعمال العنف بين متمردين، بينهم مقاتلون اسلاميون، والقوات الحكومية والاثيوبية وتطاول المواجهات خصوصا حي سوق بكارا الذي كان في الماضي قلب المدينة الاقتصادي قبل ان يتحول جزئيا الى انقاض.
ويتخذ الاطراف المتصارعون المدنيين رهائن في معاركهم التي غالبا ما يستخدمون فيها المدفعية.
وتفيد الامم المتحدة ان 600 الف شخص على الاقل فروا من مقديشو منذ مطلع العام الحالي بسبب المعارك، ما دق ناقوس الخطر حول كارثة انسانية غير مسبوقة في البلاد.
وتشهد الصومال حربا اهلية منذ سقوط نظام الرئيس محمد سياد بري في 1991.