مقتل 12 شخصا في مواجهات جديدة باليمن

قرار متسرع للحكومة اليمنية اشعل الاضطرابات

صنعاء - قتل 12 شخصا في مواجهات دامية اندلعت الخميس لليوم الثاني على التوالي بين متظاهرين مسلحين وقوات الامن اليمنية بسبب قرار الحكومة رفع اسعار الوقود، كما افاد شهود عيان.
واوضحت المصادر ان ما لا يقل عن 50 متظاهرا جرحوا ايضا في الاشتباكات التي وقعت في العاصمة صنعاء واكثر من ست مدن في جنوب وشمال البلاد، بين المتظاهرين والقوات الحكومية تساندها الدبابات والعربات المسلحة التي تم نشرها على امتداد الطرق الرئيسية.
وافاد الشهود ان ضابطا من المخابرات وعنصرا في قوات مكافحة الشغب قتلا في صنعاء واصيب 10 متظاهرين بجروح في تبادل لاطلاق النار اثناء محاولة تفريق تظاهرة في الضاحية الجنوبية من العاصمة.
وفي مدينة الضالع (250 كلم جنوب صنعاء)، قتل اربعة متظاهرين واصيب عشرة آخرون على الاقل بجروح. وقتل متظاهر واحد في مدينة الدمنة في الجنوب.
وقتل متظاهران وجرح ثمانية آخرون في مدينة صعدة (شمال) عندما حاول متظاهرون غاضبون اقتحام مقر حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم وشركة النفط الحكومية ومصرفا حكوميا.
واضرم المتظاهرون النار في سيارة للشرطة في وسط المدينة.
ولقي ثلاثة من المتظاهرين مصرعهم واصيب سبعة آخرون بجروح في اعمال شغب وقعت في مدينة الحديدة على البحر الاحمر، كما اصيب 15 متظاهرا بجروح في مدنية اب الجنوبية.
وفي مدينة لودر، في محافظة ابين في جنوب البلاد، جرى تبادل لاطلاق النار اثناء التظاهرات التي هاجم المتظاهرون خلالها السيارات والمحال التجارية والحقوا بها اضرارا جسيمة بحسب شهود. ولم يبلغ عن وقوع اصابات في هذه المدينة.
ونشرت السلطات اليمنية قوات كثيفة من الجيش والامن في العاصمة صنعاء وغيرها من المدن الكبيرة في جنوب البلاد حيث وقعت الاربعاء اشتباكات خلال تظاهرات خلفت على الاقل 10 قتلى والعديد من الجرحى.
وفي صنعاء، تمركزت دبابات وعربات مسلحة عند محاور الطرق فيما تجوب الدوريات الشوارع الرئيسية من المدينة.
ودعت الشرطة في صنعاء السكان عبر مكبرات للصوت الى عدم المشاركة في التظاهرات "واعمال الشغب والتخريب" معتبرة بان "امن البلد واستقراره هما من مسؤولية مواطنيها".
واثر اعمال العنف هذه، دعت السفارة الاميركية امس الاربعاء في بيان العاملين في السفارة الى "تفادي التنقلات غير الضرورية داخل اليمن خلال الاسبوع القادم" من 20 الى 27 تموز/يوليو.
واضاف البيان "ان مكتب امن السفارة تلقى معلومات حول وقوع احداث متفرقة القيت خلالها الحجارة وشوهدت تجمعات في كافة انحاء البلاد احتجاجا على اعلان ارتفاع اسعار الوقود".
وكانت الحكومة اعلنت مساء الثلاثاء انها ستبدأ بتطبيق الاسعار الجديدة للوقود وبرفع الدعم عن المشتقات النفطية.
وشملت قرارات الحكومة اليمنية رفع سعر ليتر البنزين من 35 ريالا (32 سنتا اميركيا) إلى 65 ريالا (60 سنتا) وسعر ليتر الديزل من 17 ريالا إلى 45 ريالا (من 16 سنتا إلى 42 سنتا).
كما رفعت اسعار اسطوانات الغاز المنزلي من 205 ريالات إلى 400 ريال للاسطوانة الواحدة (من 112 سنتا إلى 215 سنتا).
وكانت وكالة الانباء اليمنية الرسمية سبأ افادت ان الحكومة "اتخذت جملة من القرارات الإجرائية الأخرى" التي وصفها مجلس الوزراء بأنها "تعويضية عن الآثار التي قد تنتجها الزيادات في أسعار المشتقات النفطية".
واوضحت ان "من بين هذه الاجراءات، التزام الحكومة تنفيذ قانون خفض التعرفة الجمركية لكافة السلع والمستلزمات بنسبة 5 في المائة" وكذلك إلغاء ضريبة الإنتاج والاستهلاك التي كانت محددة بنسبة 3 في المائة، وخفض ضريبة المبيعات من عشرة الى خمسة بالمئة بموجب قانون جديد صدر الاثنين الماضي".
وغالبا ما تقع الاشتباكات في اليمن ذي الهيكلية القبلية وحيث تشير التقديرات الرسمية الى وجود 60 مليون قطعة سلاح بين السكان البالغ عددهم 7،19 مليون نسمة.