مقتل 11 ارهابيا في اشتباكات مع الأمن المصري

عزم مصري على القضاء على التكفيريين

القاهرة - قتلت قوات الأمن المصرية 11 شخصا من العناصر الارهابية خلال تبادل اطلاق نار معهم بعد أربعة أيام على اعتداء مسجد الروضة في سيناء الذي أوقع 305 قتلى، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية الثلاثاء.

وقالت الوزارة في بيان إن قوات الأمن حاصرت مزرعة قرب مدينة الاسماعيلية (على قناة السويس) تمهيدا لمداهمتها للقبض على جهاديين يختبئون فيها إلا أن "العناصر الإرهابية المتواجدة بداخلها قامت بإطلاق أعيرة نارية باتجاه القوات بكثافة مما دفعها للتعامل معهم وأسفر ذلك عن مصرع 11 عنصرا جاري تحديد هوياتهم".

وأوضحت الوزارة أنها ألقت كذلك القبض على ستة أشخاص في إطار "ضربة أمنية موسعة" تم توجيهها إلى الأوكار التي يتم استخدامها "للاختباء والتدريب وتخزين أوجه الدعم اللوجستي تمهيدا لتهريبها إلى المجموعات الإرهابية بشمال سيناء".

وأكدت أن هذه الضربة وجهت بعد "رصد تحرك لبعض قيادات المجموعات الإرهابية بشمال سيناء يستهدف تنفيذ سلسلة من العمليات العدائية ضد المنشآت الهامة والحيوية ودور العبادة المسيحية للتأثير سلبا على الأوضاع الأمنية والاقتصادية بالبلاد فضلا عن تكليف بعضهم بتوفير وسائل الدعم اللوجستي لعناصر الرصد والتنفيذ".

وقالت الوزارة إنها تمكنت من كشف "شبكة من المهربين المتورطين في توفير الأجهزة اللاسلكية والدعم اللوجستي للمجموعات الإرهابية بشمال سيناء وأمكن ضبط عدد 3 منهم".

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي توعد مساء الجمعة عقب اعتداء الروضة وهو الاسوأ في تاريخ مصر الحديث، بالرد بقوة لا هوادة فيها على هذا الهجوم الذي استهدف مصلين عزل كانوا يؤدون صلاة الجمعة.

وتجمع عشرات المصريين للمشاركة في وقفة بالشموع مساء الاثنين حدادا على ضحايا الهجوم على مسجد الروضة.

وأقيمت الوقفة على سلم نقابة الصحفيين لتأبين ضحايا الهجوم الذي استهدف مسجد الروضة في مدينة بئر العبد بشمال سيناء يوم الجمعة الماضي.

وقال شهود إن مسلحين فجروا قنبلة عند نهاية صلاة الجمعة ثم فتحوا النار على المصلين الذين حاولوا الفرار كما أطلقوا النار على سيارات الإسعاف وأضرموا النيران في سيارات لإغلاق الطرق.

وقالت وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية إن عدد المتوفين ارتفع إلى 305 أشخاص من بينهم 27 طفلا بينما أصيب 128 شخصا.

وقال نقيب الصحفيين عبدالمحسن سلامة إن الهجوم تجاوز حدود الإنسانية والدين، معبرا عن تضامنه مع أسر الضحايا.

وأضاف "نقول لهم نحن معكم ولن نتخلى عنكم. نحن صف واحد ويد واحدة. هذه الأحداث لن تؤثر فينا بالعكس ستزيدنا قوة وصلابة على مواجهة كل أشكال العنف والتطرف والإرهاب".

وقال صحفي يدعى أحمد العدوي "نحن نريد أن نقول كلمة واحدة فقط، إن الدواعش والإرهابيين والتكفيريين وما فعلوه، قدموا خدمة لهذا الوطن صعدت 305 روح إلى السماء لكنهم قدموا خدمة. كما قتلوا مسيحيي مصر في البطرسية فهم يعبرون الآن عن أنهم يقتلون مسلمي مصر داخل المساجد. أصبح الشعب المصري كله مستهدف. ليس هناك فرق بين مسلم أو مسيحي. كلنا مصريون".

وأصيب المصريون بصدمة بسبب الهجوم على مسجد الروضة. ودفع هذا الهجوم الحكومة المصرية لتشديد إجراءات الأمن حول دور العبادة والمنشآت الحيوية.

وأعلنت مصر حالة الحداد العام لمدة ثلاثة أيام بعد أسوأ هجوم يشهده تاريخ مصر الحديث.