مقتل 1073 عراقيا في اعمال عنف في نيسان

بغداد
النزيف العراقي يتواصل بلا توقف

قتل 1073 عراقيا على الاقل في نيسان/ابريل معظمهم قضوا خلال اشتباكات بين قوات اميركية وعراقية من جهة وميليشيا شيعية في بغداد، وفقا لارقام رسمية اعلنتها ثلاث وزارات عراقية الخميس.
وكشفت الارقام من وزارات الداخلية والدفاع والصحة العراقية "مقتل 966 مدنيا و38 جنديا و69 شرطيا جميعهم عراقيون، قتلوا في نيسان/ابريل" المنصرم.
وقال مصدر امني عراقي ان "حصيلة قتلى نيسان/ابريل مرتفعة بشكل كبير بسبب الاشتباكات التي تجري بين قوات اميركية وعراقية وميليشيا شيعية في مدينة الصدر".
وقالت الوزارات ذاتها انه في الفترة نفسها، جرح 1745 مدنيا و104 جنود
و159 شرطيا.
وتدور اشتباكات متقطعة عنيفة بين القوات النظامية العراقية ووحدات اميركية من جهة وميليشيات جيش المهدي من جهة اخرى في مدينة الصدر (شرق بغداد)، معقل رجل الدين الشيعي المناهض للاميركيين مقتدى الصدر.
من جانبها، اعلنت حكومة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي عزمها على القضاء على ظاهرة الميليشيات المسلحة مطالبة اياها بتسليم اسلحتها.
وقتل خلال نيسان/ابريل 355 "ارهابيا" واعتقل 1270 اخرين، وفقا للحصيلة ذاتها.
واشارت حصيلة اعلنتها الوزارات الى مقتل 1082 عراقيا خلال آذار/مارس، فيما قتل 721 في شباط/فبراير الماضي، بحسب المصادر ذاتها.
وتشير الحصيلة الى ارتفاع متواصل في عدد القتلى مقارنه بالاشهر التي سبقتها.
فقد كشفت حصيلة القتلى خلال اذار/مارس الماضي الى مقتل 1082 شخص، اي بزيادة نسبتها 50% مقارنة مع شباط/فبراير الذي سبقه، وذلك وفقا للوزارات ذاتها.
ولقي ما لا يقل عن 721 شخصا مصرعهم خلال شباط/فبراير، بارتفاع بلغت نسبته 33% مقارنة مع كانون الثاني/يناير في حين شهدت الاشهر الستة التي سبقت تلك الفترة تراجعا في اعداد القتلى.
وتبقى حصيلة القتلى الذين سقطوا في كانون الثاني/يناير الماضي، الادنى خلال فترة 23 شهرا تلت تفجير مرقد سامراء وما تبعها من تصاعد في اعمال العنف الطائفية.
واعلن تحسين الشيخلي الناطق المدني باسم خطة امن بغداد "فرض القانون" الاربعاء في مؤتمر صحافي مشترك مع الميجور جنرال كيفن بيرغنر الناطق باسم الجيش الاميركي، "مقتل 925 شخصا وجرح 2605 اخرين في مدينة الصدر".
لكنه لم يوضح ما اذا كان هؤلاء مسلحين او مدنيين.
وبلغ عدد الجنود الاميركيين الذين قتلوا في العراق خلال نيسان/ابريل خمسين عسكريا، ما يجعله الشهر الاكثر دموية للجيش الاميركي منذ ايلول/سبتمر 2007 الذي شهد مقتل 65 جنديا اميركيا.
ومن اصل الجنود الاميركيين الخمسين الذين قتلوا في نيسان/ابريل في العراق، لقي 23 مصرعهم في بغداد حيث يخوض الجيش الاميركي معارك شوارع عنيفة مع ميليشيات شيعية غالبيتها من جيش المهدي بزعامة رجل الدين مقتدى الصدر.
من جانبه، اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي تصميمه على محاربة الميلشيات وقال ان "الهدف النهائي الذي لم نتراجع عنه هو نزع سلاح الميلشيات، وحل جيش المهدي، وحل الجيش الاسلامي، وجيش عمر، وانهاء القاعدة".
وجدد المالكي التاكيد على حظر مشاركة الاحزاب التي لديها ميليشيات. وقال "سيحرم كل من لديه جيش المشاركة في العملية السياسية، ومن يريد المشاركة عليه حل الميلشيات والتوقف عن التستر على المجرمين".
واضاف "لدينا جيش واحد وليس جيش الميلشيات. منطق المليشيات مرفوض وسنقابله بكل ما اوتينا من قوة، لانه يؤسس الى دولتين".
وتدور اشتباكات متقطعة بين القوات الاميركية والعراقية من جهة وميليشيا جيش المهدي، الجناح العسكري للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر من جهة ثانية، في اعقاب اطلاق رئيس الوزراء العراقي عملية "صولة الفرسان" في البصرة (جنوب العراق) في 25 اذار/مارس، اعتبرها التيار استهدافا له.