مقتل وإصابة 168 شخصا في سلسلة من الهجمات والتفجيرات بالعراق

العنف يشتعل في العراق

تكريت (العراق) - اعلنت الشرطة العراقية ان 22 شخصا على الاقل قتلوا وجرح اكثر من خمسين اخرين الثلاثاء في هجومين انتحاريين متزامنين بشاحنتين محملتين ببراميل وقود في بيجي (220 كلم شمال بغداد).
وقال الرائد علي البجواري من شرطة بيجي ان احد الهجومين استهدف منزل قائد شرطة بيجي والثاني احد قادة صحوة صلاح الدين الذي يقاتل تنظيم القاعدة في المدينة نفسها.
واوضح ان "انتحاريين يقودان شاحنتين مفخختين فجرا نفسيهما بصورة متزامنة (...) في منطقة سكنية في قرية الشط" شرق بيجي.
وتابع ان الهجوم الاول "استهدف منزل مدير شرطة بيجي العقيد سعد النفوس حيث حاول الانتحاري اقتحام الحواجز الاسمنتية للوصول الى المنزل"، مشيرا الى ان هذا الانفجار "اسفر عن مقتل سبعة اشخاص بينهم ثلاثة حراس من ابناء اشقاء مدير الشرطة".
واضاف ان التفجير الثاني "استهدف منزل ثامر ابراهيم عطا الله احد قادة صحوة صلاح الدين"، موضحا ان "الانتحاري فجر نفسه عند منزل عطا الله والهجوم اسفر عن مقتل خمسة اشخاص بينهم احد حراسه على الاقل".
وتابع ان "اكثر من خمسين شخص جرحوا" في التفجيرين اللذين وقعا حوالى الساعة السادسة بالتوقيت المحلي (03:00 تغ).
وكان المصدر ذاته اعلن في وقت سابق مقتل ثمانية اشخاص في حصيلة اولية.
وقال ان "التفجيرين اوقعا الكثير من الجرحى المدنيين في الحي"، مؤكدا ان "المسافة التي تفصل بين التفجيرين لا تزيد عن كيلومتر واحد".
واشار الى ان "منزل مدير الشرطة انهار جزئيا لكنه لم يصب باذى ولا اي من اولاده".
وطوقت القوات الاميركية المدينة وفرضت حظر تجول كاملا ومنعت دخولها والخروج منها. واكد ضابط الشرطة العراقي ان "القوات الاميركية وحدها تعمل حاليا على نقل الجرحى والمصابين واخلاء الجرحى من مكان الانفجار".
وياتي هذا التفجير بعد ساعات من هجوم انتحاري استهدف مركز شرطة في مدينة سامراء التي تبعد مئة كيلومتر جنوب بيجي في المحافظة ذاتها واسفر عن مقتل 14 شخصا على الاقل بينهم ثلاثة شرطيين وجرح 26 اخرين.
وتقع مدينة بيجي التي تضم اكبر مصافي النفط في العراق شمال محافظة صلاح الدين حيث يخوض الجيش الاميركي بالتعاون مع العشائر السنية حملة كبيرة ضد مقاتلي تنظيم القاعدة في العراق.
وكانت "دولة العراق الاسلامية" تنظيم القاعدة في العراق، اعلنت في بيان الاحد اغتيال الشيخ السني معاوية ناجي الجبارة العضو في تحالف عشائر لمكافحة القاعدة في محافظة صلاح الدين.
واعلنت الشرطة العراقية الخميس مقتل معاوية ناجي الجبارة عضو هيئة رئاسة "مجلس اسناد صلاح الدين" الذي يقاتل تنظيم القاعدة على غرار مؤتمر صحوة الانبار ومقتل خمسة من مرافقيه في انفجار عبوة ناسفة شمال بغداد.
وقتل 28 شخصا بينهم عدد من قادة الشرطة المحلية في 24 ايلول/سبتمبر في محافظة ديالى المجاورة، وتحديدا في مسجد في بلدة قريبة من بعقوبة، خلال اجتماع مصالحة بين السنة والشيعة.

وفي وقت لاحق اعلنت مصادر امنية عراقية مقتل 15 شخصا على الاقل واصابة نحو سبعين اخرين بجروح في هجمات متفرقة الثلاثاء بينها انفجار ثلاث سيارات مفخخة في بغداد.
واوضحت المصادر ان "ثمانية اشخاص قتلوا واصيب اكثر من ثلاثين شخصا اخرين بينهم نساء واطفال بجروح في انفجار سيارة مفخخة مركونة على جانب الطريق".
واشارت حصيلة اولية اعلنتها المصادر ذاتها الى مقتل خمسة واصابة 25 بجروح.
واضافت ان "الانفجار وقع منتصف اليوم قرب ساحة الخلاني في منطقة السنك (وسط بغداد)".
من جانبه، اكد مصدر طبي في مستشفى الكندي (وسط بغداد)، ان "جناح الطوارىء تلقى جثث ثمانية اشخاص بينهم امرأة و 35 اخرين جريحا اصيبوا بالانفجار".
وفي هجوم اخر، اعلن مصدر امني "مقتل شخص واصابة خمسة اخرين بجروح في انفجار سيارة مفخخة قرب محطة وقود البنوك في حي البنوك (شرق بغداد)".
واوضح ان "الانفجار وقع حوالى 13:00 بعد ظهر اليوم (10:00 تغ) قرب محطة الوقود ما ادى الى مقتل شخص واصابة خمسة بجروح واحتراق اربع سيارات مدنية".
كما ادى انفجار سيارة مفخخة ثالثة في بغداد الى مقتل شخصين واصابة 16 اخرين بجروح، وفقا للمصادر.
واوضحت ان "الانفجار وقع منتصف اليوم في الطريق الرئيسي في منطقة الشعب (شمال شرق بغداد)".
كما قتلت امرأة واصيب عشرة اخرون بجروح في انفجار عبوتين ناسفتين استهدفتا تجمعا لعمال البناء في منطقة جسر ديالى (جنوب بغداد)، وفقا للمصادر.
وفي الموصل (370 كم شمال بغداد)، اعلن العميد محمد الوكاع من غرفة عمليات الشرطة في الموصل "مقتل العميد عبد العال ذنون مبارك نائب مدير شرطة محافظة نينوى في هجوم مسلح".
واوضح ان "مسلحين مجهولين هاجموا موكب مبارك لدى مغادرته منزله في حي الحدباء (شمال الموصل) متوجها الى عمله صباحا ما أدى الى مقتله واصابة سائقه بجروح".
وفي كركوك (255 كم شمال بغداد)، قال العميد عادل زين العابدين من الشرطة ان "هجوما مسلحا استهدف مدير استخبارات شرطة كركوك اللواء عبد الامير محمود، ما ادى لاصابته بجروح خطيرة".
واوضح ان "ثلاثة مسلحين مجهولين يستقلون سيارة مدنية من طراز 'اوبل' هاجموا موكب محمود الذي ينتمي الى الحزب الديموقراطي الكردستاني عند مروره في حي الواسطي (جنوب كركوك)".
وفي هجوم اخر، اعلن النقيب محمود عبد الله من شرطة الحويجة (50 كم غرب كركوك)، ان "ضابطا برتبة ملازم قتل واصيب اثنان من عناصر الشرطة بجروح في انفجار عبوة ناسفة على الطريق الرئيسي غرب بلدة الحويجة".
كما قتل شخص في هجوم مسلح استهدف سيارته على الطريق الرئيسي غرب كركوك، وفقا لمصدر في الشرطة.