مقتل نجلي مثال الالوسي في محاولة اغتيال في بغداد

بغداد - من جان مارك موجون
الألوسي اثار ردود فعل غاضبة في العراق عندما زار اسرائيل

أعلن مثال الالوسي المرشح لانتخابات الجمعية الوطنية الانتقالية العراقية والمؤيد للتطبيع مع اسرائيل ان ولديه قتلا صباح اليوم الثلاثاء اثر تعرض سيارته لاطلاق نار من اسلحة رشاشة في بغداد.
وقال الالوسي وهو سني "قتل ولداي وكذلك حارسي الشخصي برصاص اطلق على سيارتي قرب منزلي".
وقال الالوسي انه كان يقف خارج منزله بانتظار سيارته عندما اطلق المسلحون النار على السيارة واضاف "كنت مستهدفا، لا شك في ذلك".
وقال الالوسي الذي نجا من اعتداء بقنبلة يدوية على منزله في 12 كانون الثاني/يناير، "هناك اشخاص يقتلون كل يوم باسم الاسلام او حزب البعث كل من يعمل من اجل بناء عراق حر".
وقتل ايمن وجمال الالوسي، 22 و30 عاما تباعا. وللاول ثلاثة ابناء. اما المرافق وحيد حبيب حسين فله اربعة اولاد.
ورغم كونه مولودا من عائلة سنية في محافظة الانبار غرب العراق، كان الالوسي مستشارا ومتحدثا باسم السياسي الشيعي احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي.
واثار الالوسي جدالا عندما اعلن تأييده لتطبيع العلاقات مع اسرائيل.
وفي ايلول/سبتمبر 2004، اصبح اول سياسي عراقي يقوم بزيارة علنية لاسرائيل لحضور مؤتمر لمكافحة الارهاب في تل ابيب.
ولدى عودته الى العراق تعرض لانتقادات كبيرة وسبب احراجا لحلفائه السابقين. وبالتالي ابعد الالوسي وحزبه، حزب الامة العراقية الديموقراطي، من حزب المؤتمر الوطني.
ورغم مقتل ولديه، بدا الالوسي مصرا على موقفه داعيا مجددا الى تطبيع العلاقات مع اسرائيل التي هاجمها صدام حسين خلال حرب الخليج عام 1991.
وقال "ساكرر ذلك، حتى لو حاول هؤلاء الارهابيون قتلي من جديد، السلام هو الحل الوحيد. السلام مع اسرائيل هو الحل الوحيد في العراق. السلام مع الجميع ولكن لا سلام مع الارهابيين".
والقى الالوسي باللوم على سوريا وايران بتشجيع اعداء العراق واضاف "في العراق، الجميع يعقدون صفقات مع الارهابيين. اذا كنت تريد ان تكون مهما، عليك ان تكون ارهابيا".
ونظم الالوسي في كانون الاول/ديسمبر تظاهرة مناهضة لسوريا في بغداد اتهم خلالها دمشق بتأييد المنظمات الارهابية في العراق.
ورشح حزب الامة العراقية الديموقراطي 25 مرشحا الى انتخابات 30 كانون الثاني/يناير. وكان الالوسي قال في مقابلة مع فرانس برس انه يأمل في الحصول على مقعدين على الاقل في الجمعية الوطنية الانتقالية التي تضم 275 مقعدا.
وقال حينها "الامن يشكل مصدر قلق كبير لنا، فالاسلاميون يعملون على عرقلة عملنا كما تبدي الحكومة استياء من سياستنا".
وبعد الاجتياح الاميركي للعراق في 2003، عاد الالوسي من المانيا الى العراق بعد عقود في المنفى.
ووجه الالوسي انتقادات كثيرة الى القيادة العراقية المتمثلة في مجلس الحكم السابق الذي عينه الاميركيون.
وقال الالوسي "ساكون اسعد ان تمخضت الانتخابات عن وجوه جديدة وابعدت اعضاء مجلس الحكم من الساحة السياسية".
وقتل عدد من السياسيين الذين ترشحوا للانتخابات برصاص مسلحين ينسبون الى الجماعات السنية المناهضة للعملية السياسية الجارية في العراق.