مقتل موثق جرائم الأسد والدولة الاسلامية في تركيا

ناشط سياسي واجه الارهاب بالكلمة والصورة

بيروت - اعلنت حملة "الرقة تذبح بصمت" على حسابها على موقع تويتر أن المعارض السوري المناهض لتنظيم الدولة الاسلامية ناجي الجرف اغتيل الاحد في مدينة غازي عنتاب في جنوب شرق تركيا بمسدس كاتم للصوت.

وكتبت حملة "الرقة تذبح بصمت" المناهضة لتنظيم الدولة الاسلامية باللغة الانكليزية على تويتر "مخرجنا ناجي الجرف الوالد لطفلتين، اغتيل بمسدس كاتم للصوت في غازي عنتاب (على الحدود السورية) في تركيا اليوم".

والجرف (38 عاما) ناشط سياسي معروف بمعارضته للنظام السوري ومناهضته لتنظيم الدولة الاسلامية، يتحدر من مدينة السلمية في ريف حماة الشرقي (وسط).

وقال صديق للجرف، رفض التصريح عن اسمه انه "كان من المفترض ان يصل الى باريس الاسبوع الحالي بعد حصوله وعائلته الصغيرة على تأشيرة لجوء الى فرنسا".

من جهته نقل موقع \'تي 24\' الاخباري التركي ان "الجرف قتل بالرصاص في رأسه اثناء تجوله في الشارع" في غازي عنتاب، مشيرا الى انه "توفي في المستشفى بعد نقله اليها متأثرا بجروحه".

وبحسب الموقع، فان "الشرطة اطلقت تحقيقا بحثا عن المعتدي ودققت في الكاميرات الموجودة في المكان كما استمعت الى شهود عيان".

وعمل الجرف مع مجموعة "الرقة تذبح بصمت" التي تنشط سرا منذ ابريل/نيسان 2014 في الرقة (شمال) معقل التنظيم المتطرف في سوريا والتي توثق انتهاكات التنظيم الارهابي بعدما باتت المدينة محظورة على الصحافيين اثر عمليات خطف وذبح طالت عددا منهم.

واخرج افلاما وثائقية عدة عن الازمة السورية، وفي منتصف الشهر الحالي نشر على موقع يوتيوب فيلما وثائقيا قال انه حول "تنظيم الدولة الاسلامية وسلوكياته في مدينة حلب قبل طرده منها".

وطردت الفصائل الاسلامية والمقاتلة عناصر تنظيم الدولة الاسلامية من الاحياء الشرقية لمدينة حلب (شمال) اثر اشتباكات اوائل العام 2014، وفق مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن.

وتشهد مدينة حلب منذ صيف 2012 معارك مستمرة بين قوات النظام التي تسيطر على احيائها الغربية والفصائل المقاتلة في احيائها الشرقية.

وشغل الجرف ايضا منصب رئيس تحرير مجلة حنطة السورية التي ترصد، وفق موقعها الالكتروني "المشاهدات اليومية في حياة المواطن السوري".

وفي التاسع عشر من ديسمبر/كانون الاول، كتب على حسابه على فايسبوك "لوقت قصير كنت أحلم بقبر صغير يغمرني على تلة لطيفة بقرية اسمها فريتان شرق مدينتي (السلمية) بالقرب من قبر جدي، اليوم حتى هذا الحلم أمسى بطرا وترفا".

وهي ليست المرة الاولى التي يستهدف فيها ناشطون سياسيون سوريون معارضون في تركيا.

ففي بداية نوفمبر/تشرين الثاني تبنى تنظيم الدولة الاسلامية مقتل الناشط ابراهيم عبدالقادر (20 عاما) من مجموعة "الرقة تذبح بصمت" مع صديق له بعد يومين من العثور على جثتيهما مقطوعتي الرأس في مدينة اورفا في جنوب تركيا.

وليس واضحا ما اذا كان التنظيم المتطرف هو من اغتال الجرف أم لا، إلا أن سوابق شاهد ترجح أنه ربما يكون وراء العملية.

وتقول تركيا التي تستضيف العديد من المعارضين على أراضيها بما في ذلك أعضاء في جماعات متطرفة، إنها تشن حملة واسعة على تنظيم الدولة الاسلامية الذي سبق وأن اتهمته بتدبير تفجيرين دمويين في أكتوبر/تشرين الأول، واحد في بلدة سروج الحدودية مع سوريا وثان في أنقرة.

إلا أن النظام التركي يواجه اتهامات بالتورط في تجارة النفط المهرب مع تنظيم الدولة الاسلامية وأنه كان يدعم التنظيم سرا قبل أن ينفرط تحالفهما على خلفية تفجير بلدة سروج.