مقتل مسؤول في تنظيم القاعدة في الجزائر

قوات الامن الجزائرية نصبت كمين في بلدة مروانة لمسئول القاعدة

الجزائر - قتل المسؤول في تنظيم القاعدة عماد عبد الواحد احمد علوان، اليمني الجنسية في الجزائر على يد قوات الامن الجزائرية، وفق ما اعلنت وكالة الانباء الجزائرية (رسمية) الاثنين.
ونقلت الوكالة عن "مصدر موثوق" ان عماد عبد الواحد احمد علوان الملقب بابو محمد قتل في 12 ايلول/سبتمبر الماضي في كمين نصبته قوات الامن في بلدة مروانة بولاية باتنة (430 كلم جنوب شرق العاصمة الجزائرية).
وتابع المصدر ان عماد عبد الواحد كان مكلفا تنظيم عمليات القاعدة في منطقة الساحل والمغرب العربي موضحة انه تم التعرف على هويته بعد تحقيقات مطولة اجرتها الاجهزة المتخصصة.
وهذه اول مرة يعلن فيها رسميا عن تواجد احد عناصر القاعدة في الجزائر.
وقالت الوكالة ان ابو محمد (37 سنة) المنحدر من مدينة تعز (نحو 200 كلم جنوب صنعاء) كان يقيم في صنعاء حيث كان يتردد على "جامع تديره جمعية الاحسان" التي تدعو جهارا الى الجهاد.
واضافت ان تنظيم القاعدة ارسل عماد عبد الواحد الى الجزائر للتنسيق مع المجموعة السلفية للدعوة والقتال بزعامة حسن حطاب، التي انشئت عام 1998 بدعم من اسامة بن لادن، زعيم القاعدة.
وكانت مهمته تتمثل في "تقييم الوضع الحقيقي للجماعة السلفية للدعوة والقتال وقادتها لمعرفة ما اذا كانت للمنظمة الامكانيات الضرورية كي تلعب الدور المناط بها والذي يتجاوز الحدود الجزائرية كثيرا".
وتابعت الوكالة ان ابو محمد كان خلال اعتداءات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر 2001 في احد معاقل الجماعة السلفية للدعوة والقتال في جنوب شرق العاصمة الجزائرية ولكنه توجه بعد ذلك الى مالي ثم موريتانيا وتشاد والنيجر ونيجيريا متنقلا بهويات مزورة.
وقالت ان عماد عبد الواحد وهو من قدماء المحاربين في افغانستان لعب دورا مركزيا في استقرار عدد من الافغان العرب (جزائريون وتونسيون ومغاربة وليبيون ومصريون) قادمين من باكستان وافغانستان في اليمن.
واكدت الوكالة انه كان لابو محمد منصب "حاكم بالمعنى الاسلامي للكلمة (...) يتمثل في السهر على احترام المبايعة التي تربط المحكوم بالحاكم".
وتعتبر الجماعة السلفية للدعوة والقتال اكثر المجموعات الاسلامية المسلحة الجزائرية تنظيما وتضم اكبر عدد من الناشطين الاسلاميين حسب ما افاد رئيس اركان المنطقة العسكرية الاولى في الجزائر الفريق معيزة خلال منتدى حول الارهاب عقد ما بين 26 و28 تشرين الاول/اكتوبر في العاصمة الجزائرية ويضم العديد من قدماء العسكر من بينهم حسن حطاب.
وتعد الجماعة ما بين 350 الى 380 عنصرا من اصل 600 الى 650 ناشطا اسلاميا مسلحا كما افاد الفريق.
وتنشط الجماعة السفلية للدعوة والقتال في ولايات تيزي وزو وبومرداس والبويرة (في منطقة القبائل) وفي باتنة بمنطقة الاوراس وتبسة (اقصى الشرق) حسب ذات المصدر.
ورفضت هذه الجماعة سياسة المصالحة الوطنية التي ينتهجها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتواصل هجماتها على غرار الجماعة الاسلامية المسلحة بزعامة رشيد ابو تراب منذ مقتل عنتر زوابري التي قتلته قوات الامن في شباط/فبراير الماضي.