مقتل قائد القاعدة في السعودية

اول حادث من نوعه في عهد الملك الجديد

الرياض - تلقى الفرع السعودي لتنظيم القاعدة ضربة موجعة الخميس بعد مقتل احد اهم قيادييه صالح العوفي وعنصرين اخرين على الاقل في مواجهات في المدينة المنورة (غرب) والرياض هي الاولى من نوعها منذ تولي العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز مقاليد الحكم في بداية آب/اغسطس.
وقالت وزارة الداخلية السعودية في بيان ان العوفي وعنصرا اخر من "عصابة التكفير والتفجير" قتلا في مواجهات في المدينة المنورة ادت ايضا الى اعتقال تسعة من المطلوبين.
وجرح في المواجهات ايضا "احد المقيمين" اصيب بجروح بالغة، واحد عناصر الامن واحد المطلوبين.
واكد البيان انه "ثبت لدى جهات التحقيق ومن خلال اجراءات التثبت من الهوية ان احد القتيلين هو المطلوب للجهات الامنية صالح العوفي".
والعوفي من ابرز المطلوبين منذ عامين في المملكة. وكان احد مطلوبين اثنين ظلا فارين من لائحة من 26 مطلوبا نشرتها السلطات السعودية في كانون الاول/ديسمبر 2003. والمطلوب الوحيد الباقي بعد مقتل العوفي من هذه اللائحة هو طالب بن طالب.
وقد تولى العوفي، وهو شرطي سابق، قيادة تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية بعد مقت عبد العزيز المقرن في حزيران/يونيو 2004 في مواجهات مع الشرطة السعودية.
وبعد ان اعتبر العوفي لفترة طويلة ميتا، ظهر مجددا في منتصف آذار/مارس الماضي حين بث موقع على الانترنت عددا من الرسائل الصوتية المنسوبة اليه.
وقد اعلن في احدها دعمه لتنظيم القاعدة في بلاد الرافدين بزعامة ابو مصعب الزرقاوي، مبديا استعداده لامداده بالمقاتلين.
وحول مواجهات الرياض التي تزامنت مع الاشتباكات في المدينة، اوضح البيان انها جاءت بعد "تتبع قوات الامن احد افراد هذه العصابة تسلل الى الرياض متنكرا حيث انتهى به المطاف الى موقع سكني شمال مدينة الرياض".
وتابع ان قوات الامن قامت "بمحاصرة الموقع وانذار من بداخله".
واضاف بيان الداخلية السعودية ان "احد الاشخاص سلم نفسه لقوات الامن في حين اطلقت النار بكثافة على القوات فتم اسكات مصدر النار".
وتابع "وبتطهير الموقع اتضح وجود اشلاء آدمية ناتجة عن تفجير عن قرب وربما تعود لجثة او اكثر" مشيرا الى انه يجري التحقق منها.
وجرح عنصر امن في مواجهة الرياض لكن "اصابته خفيفة"، حسبما اوضح البيان.
واشار البيان الى "ضبط اسلحة ومتفجرات ووثائق متنوعة ومبالغ مالية" في الموقع.
وكان الاشتباك الاخير بين ناشطين اسلاميين وقوات امن سعودية في الثالث من تموز/يوليو الماضي في الرياض ادى الى مقتل المغربي يونس محمد ابراهيم الحياري الذي يشتبه بانه كان زعيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.
وكانت السلطات السعودية خصصت مكافأة لمن يساعد في اعتقال الحياري.
وكان الحياري وهو خبير متفجرات مدرجا على رأس لائحة من 36 مشبوها مطلوبين نشرتها وزارة الداخلية في 28 حزيران/يونيو. وقد اوضحت الوزارة ان 21 من هؤلاء المشبوهين يقيمون في الخارج وسبعة منهم غير سعوديين.
وقام احد المطلوبين الـ36 وهو السعودي فايز ابراهيم ايوب (30 سنة) المقيم في الخارج بتسليم نفسه بعد ذلك بقليل وعاد الى الرياض.
وفي مطلع نيسان/ابريل قتل اثنان من قادة تنظيم القاعدة في السعودية هما السعودي سعود العتيبي والمغربي عبد الكريم المجاطي اضافة الى 12 ناشطا اسلاميا في مواجهات دامية استمرت ثلاثة ايام في الرس بمنطقة القصيم شمال السعودية.
والمواجهات التي جرت اليوم هي الاولى منذ ان حذرت الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا الاسبوع الماضي من وقوع اعتداءات وشيكة في السعودية التي تحتل المرتبة الاولى بين الدول المنتجة والمصدرة للنفط في العالم.
كما انها اول اشتباكات منذ اعتلاء الملك عبد الله العرش في الاول من اب/اغسطس بعد وفاة الملك فهد.
وتشهد السعودية منذ ايار/مايو 2003 سلسلة اعتداءات تبناها ناشطون اسلاميون مناصرون لتنظيم القاعدة بزعامة اسامة بن لادن ادت الى مقتل 248 شخصا بينهم تسعون مدنيا و42 شرطيا و116 مطلوبا، بحسب ارقام رسمية.